أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت عوض الله - دولة العاصمه الاداريه ودولة المنيا














المزيد.....

دولة العاصمه الاداريه ودولة المنيا


رفعت عوض الله

الحوار المتمدن-العدد: 6126 - 2019 / 1 / 26 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دولة العاصمة الإدارية ودولة المنيا

حسنا فعل الرئيس السيسي حين امر ببناء مسجد كبير وكنيسة كبيرة بالعاصمة الإدارية الجديدة ، وحسنا ان يتجاورا ، وجميل ان يأتي الرئيس يصحبه فضيلة الامام الأكبر الشيخ احمد الطيب ليفتتحا المسجد الكبير ومعهما البابا تواضروس ، ثم يذهبان معا لافتتاح الكنيسة المجاورة للمسجد . وجميل ان يتكلم شيخ الازهر من داخل الكنيسة ، وإن جاء بكلمته ما نسجل عليه ملاحظات ، وجميل ان يتكلم الرئيس عن المحبة وقبول بعضنا بعضا ، والإقرار بحق كل فصيل ديني في العبادة بحرية ، وفي بناء دور العبادة الخاصة به ، بل تكلم في مناسبة سابقة علي حق كل فرد ان يعبد او لا يعبد ، ولوكان لمصر يهود لسمحت الدولة ببناء معابد لهم .
هنا الرئيس يؤسس لدولة مدنية ، دولة التعدد والتنوع ، دولة المواطنين المتساوين في الحقوق ، وفي القلب منها حق العبادة وبناء دور العبادة . فضلا عن مطالبة الرئيس المتكررة لتجديد الخطاب الديني ، وهو يعني ان نأتي بخطاب ديني جديد متصالح مع العصر ومدنية المجتمع والدولة ، وكون الدولة الحديثة قائمة علي مفهوم المواطنة وان بالدولة مواطنون علي دين اخر علينا احترامه والإقرار بحقهم في العيش مع مواطنيهم الذين يخالفونهم في العقيدة في سلام ، وان يمارسوا حقهم في العباد ة بحرية .
الرئيس في ليلة عيد الميلاد أراد ان يقول هذا للمصريين ، ونحن نغبطه علي هذا التوجه المحمود ، ونقف معه لتأسيس مصر الجديدة الحديثة المدنية دولة المواطنين .
في المقابل تحدث احداث مشينة في جزء من الدولة المصرية ،اقصد محافظة المنيا تحديدا تهدم كل الذي ينادي به الرئيس ويعمل علي ايجاده في حياة المصريين .
كم توالت وتعددت حوادث العدوان علي كنائس المصريين المسيحيين ! كم عدد المرات التي منع الغوغاء جيرانهم ومواطنيهم المصريين المسيحيين من الصلاة التي هي حق اصيل من حقوق الانسان .
الامر المؤسف المحزن الذي يثير الدهشة والاستنكار هو موقف السلطة المدنية ممثلة في المحافظ ورؤساء المدن والقري والأجهزة الأمنية المسؤولة عن إقرار الامن وتطبيق القانون ، وحماية المعتدي عليهم ، وتمكنيهم من حقوقهم الدستورية والإنسانية . فكل هذه الجهات تقف موقفا مخزيا مخجلا فهي ببساطة تتخلي عن مسؤولياتها ، بل تنكر وتهدم كيانها كممثلة للدولة المدنية ، فلا تمنع عدوان ، ولا ترد باغ معتدي ، ولا تحمي الذين يتعرضون للعدوان ، ولاتقبض علي مثيري الشغب وتقدمهم للمحاكمة ،مما يحفز ويشجع أولئك المعتدين علي تكرار اجرامهم بل والتوسع فيه ، ولما لا ؟ وليس هناك رادع ولا خوف من مساءلة !
واخر فصول هذه المأساة ما حدث يوم 11 يناير الجاري بقرية الزعفرانة مركز أبو قرقاص محافظة المنيا .
المطرانية تملك مكانا صغيرا بتلك القرية تٌقام بها الصلوات تجمهر الرعاع والغوغاء لمنع الصلاة مع الصراخ والغضب والثورة العارمة والسب واللعن فما كان من الامن إلا ان استجاب لثورة الغوغاء وحقق مطلبهم بغلق المكان وسط التهليل والفرحة وسب المسيحيين وتغريد النساء وشماتتهن في المسيحيين المكسورين المغلوبين علي امرهم .
في المنيا دولة دينية لا تريد سوي ان تكون مصر مسلمة قلبا وقالبا ، وتعيد التذكير بما كان تتعامل به دولة الخلافة مع اهل الكتاب ، واعتبارهم اهل ذمة ،لا حقوق لهم ، يُعاملون بإحتقار وفي اذلال متعمد ، ويستحضرون من التراث الفقه الماضوي المظلم " فقه احكام معاملة اهل الذمة " بكل ما فيه من عصف وإذلال وشروط بناء وهدم الكنائس .
دعوة الرئيس النبيلة وامله واملنا جميعا في بناء مصر المدنية العلمانية ، مصر المواطنة وحقوق الانسان ،مصر التعدد والتنوع ، وقبول الاخر والاقرار بحقوقه المشروعة . أقول ان الدولة التي ينادي بها الرئيس تقوضها وتهدمها الدولة الدينية في امارة المنيا الإسلامية فهل من انقاذ قيل فوات الأوان ؟!



#رفعت_عوض_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيخ الازهر وبناء الكنائس
- مفهوم الله والارهاب
- 31 ديسمبر 2018
- الدوله المصريه والمصريون المسيحيون
- اسلام السيسي واسلام شيخ الازهر
- ازدواجيه
- هل مصر دوله ؟
- اقباط المهجر والاخوان
- ماذا لو لم تنجح ثورة 23 يوليو
- حول حديث شيخ الازهر في ليلة القدر
- من قتل ابونا سمعان؟
- على من يحل غضب الله ؟
- ميتافيزيقا المعرفه وميتافيزيقا الاخلاق
- زواج المسلمه من غير المسلم
- هل نحن عقلاء ؟
- الخطاب الدينى والحياه
- حتى لا ننسى فرج فوده
- آلهه تمشى على الارض
- هذا الازهرى
- اعتذار زائف


المزيد.....




- غارات إسرائيلية على عدة مناطق في جنوب لبنان
- القوات الروسية تدمر 68 طائرة أوكرانية مسيرة خلال الليل
- الولع العاطفي: عندما يتحول الإعجاب إلى هوس
- نيويورك تايمز: وزيرة العدل تهين ضحايا إبستين وتحمي النخبة
- العدل الأمريكية تخاطب الكونغرس بشأن ملفات إبستين وفرنسا تحقق ...
- ستارمر يقلب صفحة -بريكست-: لا أمن لبريطانيا بلا أوروبا
- قادة أفريقيا يناقشون بأديس أبابا مستقبل قارتهم ويبحثون عن حل ...
- دليلك لفك شفرات مكونات العناية بالبشرة.. ماذا تختارين وكيف ت ...
- البنتاغون يهدد بقطع العلاقات مع أنثروبك بسبب نماذج -كلود-
- أول تعليق من أوباما على فيديو -القردين- الذي نشره ترامب


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت عوض الله - دولة العاصمه الاداريه ودولة المنيا