أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - نزعة الوصاية باسم المرجعية عند ذوي تخصصات الشريعة الإسلامية











المزيد.....

نزعة الوصاية باسم المرجعية عند ذوي تخصصات الشريعة الإسلامية


حمزة بلحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 23:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنها أوهام البحث عند أساتذة و طلاب الشريعة الإسلامية في الجامعات و النظام التربوي و غيرهما..

هذه كلمة موجهة إلى الدكاترة و الأساتذة و الباحثين في حقل العلوم الإسلامية عربيا و إسلاميا ..

هنالك ملاحظات تستحق العناية و لا أظن أن الناس ملقون لها بالا لانتظامهم و إعتقادهم أن البحث يعني إنتظام مع الجماعة و قول المشترك المألوف و بحث يعيد انتاج السائد و المنجز

و هو ليس بحثا عندي بل مضيعة للعمر و هدر للإمكانات المعرفية و إبقاء لأمر الدين على حاله مقاصدا و أصولا و فقها و علم كلام و فلسفة..الخ...

وجب على الباحثين اليوم في التراث و العلوم الإسلامية و في ما يدعى إشكالية العقل / النقل أن يعلموا بأن العقل عقولا بالجمع لا بالمفرد ومن ثمة سؤال ما العقل...

فليقوموا بحفريات عميقة حول مفهوم العقل و وظيفته في التراثين الإنساني و العربي الإسلامي سنيا كان أو شيعيا و يستوعبوا كل المنجز العقلي لتحديد مفهوم للعقل ..

العقل الذي تناوله المتكلمون غير العقل الفقهي الذي تحدث عنه ابن تيمية مثلا لا حصرا..

و القول بأن لا إشكالية لا نزاع يوجد بين النص و العقل عند الأصوليين لا يحمل الحقيقة بل ينقل وضعا كان فعلا يعيشه الأصولي و الفقيه ...

فلا فرق في هذا بين المذاهب الفقهية السبع أو الثمانية " حنفي ( مدرسة الرأي عند البعض العقل) مالكي (أثر) شافعي حنبلي ( حديث و عند البعض أثر ) شافعي زيدي إباضي إمامي إثنى عشري جعفري معتزلي كلامي إخباري " سلفي"..

باعتبار أن المنظومة التي سادت و هيمنت على كل المذاهب هنا هي منظومة النص أي فهم النص بالنص و " العقل تابع للنص " و " مستخرج من النص "...

و هي منظومة غلب فيها النص على العقل غلبة هيمنة و اغتيال تارة و تعطيل أخرى ظنا من أهلها أن التقديم تبجيل و تفضيل يسيء إلى الوحي و منزلته ( أنظر بصفة جد عامة محمد عمارة ) ...

رغم أن " العقل مناط التكليف " هي مقولة شهيرة عند المسلمين غير أنهم لم يتمكنوا من تحرير العقل من قيوده التراثية و من تأثير المنطق الأرسطي عليه..

إنه العقل القياسي الفقهي أي عقل يقيس الشاهد على الغائب ..

عقل يعتقل و يسجن فيه العقل..

عقل يعتقل العقل أحيانا..

و بإستثناء محطة تاريخية مثل محطة المعتزلة كانت لها جرأة التحدث باسم العقل بوضوح و بلا تململ و إحتشام و هي محطة لا يمكن إحياءها اليوم لا هي و لا غيرها باعتبارها فقط للإستئناس و الربط التاريخي تجاوز الراهن سياقها ....

و ماعدا هذه المحطة فإن إشكالية العفل/ النقل كانت عميقة الحضور و معطلة عن الظهور..

كيف يتحدث ابن تيمية بلغة تختلف عن لغة العقل السائدة و هي لغة الإنتظام داخل النسق و ماذا ترتب على ذلك ..

كيف يمكن للمقاصد اليوم أن تخرج عن مفهوم العقل السائد المستخرج من النص و التابع له أليس الأولى أن يسمى إسما غير العقل أو لنسميه دوران العقل الفقهي حول ذاته أو لنقم بمفهمته والتنظير له..

هكذا نفهم كيف أن طلاب و أساتذة الجامعات خاصة الشريعة و العلوم الإسلامية تراهم اليوم ينتظمون و يتمترسون حول السائد الفضفاض المطاط غير الدقيق...

باعتبار أن الإختلاف و الإنفلات و التحرر من هيمنة و سطوة النسق هو خروج عن الجماعة و غيرها من المقولات التي تمثل سجونا لأصحابها و تقف عقبة أمام البحث العلمي الحقيقي و مسار تطوير علوم الشريعة و نقد التراث ...


هكذا ينخرطون و ينتظمون في متاهة المجاملات و الإنتظامات مع خوف فئة قليلة منهم من التيار العام الذي يمارس دور الحسيب و الرقيب و يعطل فريضة الإجتهاد ..

و حتى لا يشار إليهم بالبنان باعتبار أن الخروج و الإجتهاد الفعلي الذي لا يكرر و لا يجتر و لا ينتظم ولا يزعم الموازنة و الترجيح و الإجتهاد داخل النسق هو موقف مكلف لأصحابه ...

ربما يجعلهم مصنفين و مهمشين و هنا نقف أمام ضميرنا و إخلاصنا لربنا و أمانة الإستخلاف و واجب تطوير علومنا بغض النظر عن رضا الناس و الكثرة و الشائع من الفهوم و الموروث...

و بما ان السائد في مجتمعنا هو نظام قهري إستلابي لا يجرأ التحرر منه أهل العلم خاصة و هو يلبس لباس الدين ...

فإن الكل من غير إستثناء يجتر و يكرر و ينتظم و يبارك و يهلل و يجمع المباركات ....

فالشاطبي مثلا لا حصرا في مباحث الحكمة و العلة و الغاية و السبب و الإنضباط...الخ إنما انتظم و له فقط فضل إحياء العقل الفقهي الذي أنتجه النص و هو عقل ولد من رحم النص له سياقه ..

هذه مقولة تغضب تيارات المقاصد و التجديد السطحيفي المغرب العربي مثلا ..

هكذ تجد النخبة المتميزة و النادرة و الجادة نفسها تواجه الكثرة و " العقل " التصنيفي و المشيطن و اللاغي و النافي و هي معضلة كبيرة تعطل كل نهضة و قومة و تجديد متميز و جاد ...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف من الله في غير موضعه ..
- في السرب و القطيع و الطير محلقا في السماء
- رسالة من خبير جزائري في التربية إلى وزيرة التربية الجزائرية
- أبو يعرب المرزوقي فيلسوف تونس و تحامله على الشيعة
- في التراث و التجديد بين الداخل المستعجل و الخارج التأسيسي : ...
- في المذهبفوبيا ..
- هذا دينكم لا دين الله أيها الأعراب ..
- في الموادة و الولاء و البراء و تهنئة المسيحيين بعيدهم .. (1)
- تهنئة الى إخواننا المسيحيين العرب و غير العرب
- الأصوات النشاز تغلق على نفسها لتستبعد النخب القديرة خوفا من ...
- حول تقي الدين ابن تيمية .. (1)
- أركون ..السنة ..و الشيعة بين الرفض و التقبل
- على خطى هابرماس و مدرسة فرانكفورت النقدية..
- بذور الإنقسام المذهبي و سبل التقارب السني - الشيعي خاصة
- من سؤال - الروافض- إلى أدوات تلهية العقل الجزائري و صرفه عن ...
- شكشوكة الوهابية السلفية و مقولة الخلاف بيننا و بين الشيعة في ...
- في وجوب الخروج السلمي عن الحكام الفاسدين العرب
- عظم الله أجر العقل العربي الإسلامي..
- الشرق موجود بغيره لا بذاته...
- في العقل و الصورة و الإنسان و الدين ..


المزيد.....




- تسريب صوتي -خطير- لأحد قيادات الإخوان
- التعددية والحرية الدينية بين المعتقد والسياسة.. مقاربات الرع ...
- مهرالدين: القاعدة وحزب التحرير والنهضة الاسلامية وحركة تركست ...
- الأمن المصري يصدر بيانا للرد على الإخوان المسلمين
- وسائل الإعلام مصرية تتناقل تسريبا صوتيا -خطيرا- لأحد قيادات ...
- الردة مستحيلة.. رسالة من الجالية السودانية بفرنسا تشجب الانق ...
- مقتل 11 شخصاً على الأقل في هجوم نُسب لتنظيم الدولة الإسلامية ...
- مقتل 11 شخصاً على الأقل في هجوم نُسب لتنظيم الدولة الإسلامية ...
- أيمن الشراونة: المقاومة الإسلامية أثبتت أنها قادرة على مصارع ...
- صحيفة عبرية: سيف الإسلام وحفتر استعانا بشركة -إسرائيلية- لتو ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - نزعة الوصاية باسم المرجعية عند ذوي تخصصات الشريعة الإسلامية