أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4














المزيد.....

[10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6105 - 2019 / 1 / 5 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


10
خيَّمَ الصّمتُ على خلوتهما، موسيقى رومانسيّة مبهرة وشموع ساطعة بضياءِ الحبِّ غمرَهُمَا، كم كانَ العناقُ شهيَّاً منبعثاً من تجلَّياتِ بوحِ الرُّوحِ والقلبِ، كم تبدو النُّصوصُ باهتةً أمامَ شهقاتِ العشقِ الرَّهيفة، قبَّلَ كينونتها على مساحاتِ مروجِهَا، كأنّهُ يحصي خميلةَ الأزهارِ زهرةً زهرةً، مهرَ قبلاتهُ بشغفٍ منعشٍ فوقَ تلالِها المتعانقة معَ خصوبةِ أشهى القصائد، لم يرتوِ من جموحِ العشقِ، كانتْ تطيرُ عالياً، عالياً، تهدهدُهُ وهي في أوجِ عناقِها وانتعاشِها، شعرَتْ أنَّ فراديسَ الفرحِ مفتوحةٌ على مصراعيها لهذا العشق البهيج. كلّما كانَ يقبِّلُها، كانت ترتعشُ ألقاً، نقشَ عشقَهُ فوقَ مساماتِ الشَّوقِ، وحلَّقَتْ عالياً بكلِّ انتعاشٍ بينَ شغافِ مراميهِ، وبدأتْ تموجُ وتهتفُ على إيقاعِ مزاميرِهِ أناشيدَ عشقها. همسَ في أعماقِهِ وهو في غايةِ الابتهاجِ، ما هذا البوح الابتهالي؟ يا إله الفرح والعشق والبهاء! نظرَ إلى عينيها وهي في أوجِ شهقاتِها الانتعاشيّة، وميضُ البهجةِ انبعثَ من محيَّاها، وشعرَ أنّها تطيرُ معَهُ نحوَ جنائنَ العشقِ المجنّحة نحو أقاصي مرامي الخيال، وتساءلَ هل أنا في واقعٍ أم في حلمٍ منساب معَ خمائلِ العشقِ؟ لامسَ خدَّيها وعانقَها بدفءٍ عميقٍ وشعرَ أنَّ واقعَها يتناغمُ معَ بحبوحةِ انبعاثِ الخيالِ، وتأكَّدَ أنَّ مذاقَ الحرفِ يتناغمُ معَ بهجةِ العناقِ، ثمَّ راودَهُ بكلِّ اندهاشٍ حكايةَ البشرِ الَّذين يعبرونَ الحياةَ، بعيداً عن رحابِ الحبِّ والفرحِ وتجلِّياتِ الابتهالِ! شعرَ وهوَ في أوجِ العناقِ أنَّ الحياةَ جمرةُ عشقٍ متأجّجة فوقَ مروجِ العمرِ، وحرفٌ ينسابُ حبَّاً وعطاءً فوقَ خدودِ الدُّنيا، وخُيَّل إليهِ أنَّ العشقَ والحرفَ توأمان بهيَّانِ رهيفانِ في جموحِ التّجلِّي، لما فيهما من شموخٍ في مهجةِ الرّوحِ والقلبِ عبرَ بهجةِ الانتعاشِ، وتساءلَ هل للخيالِ دورٌ كبيرٌ في تحقيقِ هذا الاِنبعاثِ الشّاهقِ؟! نظرَ إلى بهاءِ عينيها ووجنتيها وكيانِها المفعمِ بوهجِ الدِّفءِ وشعرَ أنَّ وميضَ عينيها يُشبهُ إلى حدٍّ كبير إشراقةَ الحرفِ وهو يسطعُ فوقَ خميلةِ القصصِ وشهقاتِ القصائد! ...

كانَتْ رحلة معشوشبة بالفرحِ والحبِّ، ودّعته وهي في غاية السُّرور، غابَتْ في زحامِ الحياة، وبدأتْ تسبحُ في أحلامِ اليقظة فيما كانت تتوجّهُ بها عجلات هذا الزّمان نحو خلوتها هي الأخرى. الحياةُ رحلةُ مليئة بالمفاجآت، كم من المفاجآتِ الحزينة، وكم من المفاجآتِ المفرحة، آهٍ لو كانت مفاجآتنا سعيدة وتحقِّق لنا بهجةً وسروراً، لكنّ الحياة في بعضِ الأحيانِ تغدرُ بنا من حيثُ ندري أو لا ندري، دائماً يراودُني أنَّ أعمارَنا قصيرة لا تكفي أن نحقِّقَ طموحاتنا وآمالانا الّتي تراودنا، ولهذا أرانا نقفُ مكتوفي الأيدي أحياناً عندَ القراراتِ الخفيّة الّتي تتربّصُ بنا الحياة ولا نستطيعُ أن نحرِّكَ ساكناً، إنّها الحياة ولا بدَّ أن نتوازنَ معَ حلوِها ومرِّها، ونركّزُ على ما هو مهم ومهم جدّاً ونتركُ ما لا نستطيعُ الإمساك به يفرُّ من أيدينا نحوَ غيماتِ الصَّباحِ. أراني أشطحُ أحياناً نحوَ فضاءاتٍ لا تخطرُ على بالِ عبرَ تدفُّقاتِ أحلامِ اليقظة!

.... .. ... ... ..... يتبع 4 ـ 4.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [10]. هدهدات عشقيّة ، قصّة قصيرة، 2 4
- 10 . هدهدات عشقيّة، قصّة قصيرة (1 4)
- [9]. عطر خشب الصَّندل ، قصَّة قصيرة
- [8]. غيمةٌ وارفة في مذاقِ العناقِ ، قصَّة قصيرة
- [7]. صداقة تذكِّرُنا بالنّوارج ، قصَّة قصيرة
- [6]. عذوبةُ القهقهات ، قصَّة قصيرة
- [5]. عناق روحي جامح ، قصَّة قصيرة
- [4]. بهاء الطَّبيعة ، قصّة قصيرة
- [3]. جموح التَّجلِّيات ، قصّة قصيرة
- [2]. إيقاعات الفلامنكو ، قصّة قصيرة
- [1]. السَّالسا، ابتهالات بهجة الجَّسد، قصّة قصيرة
- [10]. مفاجآت مدهشة للغاية، قصَّة قصيرة
- [9]. استنفار لإنقاذ قطّة، قصّة قصيرة
- [8]. سلطنةُ الفيس بوك على عرشِ العوائل، قصّة قصيرة
- [7]. احتيال مروّج المخدّرات على البوليس، قصّة قصيرة
- [6]. سطو مريح على صائغ، قصّة قصيرة
- [5]. حرامي يقاضي المسروق، قصّة قصيرة
- [4]. اِندهاش شاعرة سويديّة في حانوتي، قصّة قصيرة
- [3]. عبور في عوالم واهِم، قصّة قصيرة
- [2]. النَّمل، قصَّة قصيرة


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [10]. هدهدات عشقية، قصّة قصيرة ، 3 ... 4