أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تؤلمني الذكرى .. حين أتذكر














المزيد.....

تؤلمني الذكرى .. حين أتذكر


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6089 - 2018 / 12 / 20 - 02:00
المحور: الادب والفن
    



أتذكر .. والألم ذاكرتي
أتذكر أول وجه رسمته على دفتري
بقلم لم أفهم تعابيره
بخطوط ليست من نبضات قلبي
بمسطرة معلم صف
طبع على يدي صورة الوجه ذاته
ولم أدرك قراءته
حين كبرت
كان الوجه مرفوعا في مسيراتنا
حين كبرت
كان الوجه شعار وجودنا
حين كبرت
كان الوجه اسما لمواليدنا
حين كبرت
كان الوجه محضر جلساتنا
حين كبرت
كان الوجه أبي الذي يخشى الوجه
حين كبرت
كان الوجه محشورا بين كتبي
حين كبرت
كان الوجه عقد قران زواجنا
حين كبرت
كان الوجه قفل زنزانتنا
وجزمة الجلاد فوق رؤوسنا
ولم أكبر .. وربما لن أكبر

ليتني لم أتذكر ..
أول فتاة تزين شرفتها بالوجه ذاته
نثرت فوق كتفي
من أنوثتها
باقة ورود حمراء
لم تنثر أريجها في صدري
كان .. دما
كان .. قيدا
كان .. مساومة بين الحب والوجه المعلق
تذكرت سفر المناضل
في حفر الصخور
ارتعشت أوصال الرغبة
بين أضلعي
ارتطمت الورود على مساحة الرصيف
برياح تعنت
اخترقت محفظتي
ما أن أطلقت شهقة الانتماء
وزفرة اللا خيار
وحين كبرت
لم اقترب من الورود الحمراء
ألا ..
حين كان السجان يفتش في خزانتي
عن ورود
التقطتها يوما من صدر أمي
وكانت ... وردة حمراء
ركلتني إلى صراط
بداياته .. نهاية الحب
نهاياته .. بداية حب لما ينجلي

ربما لن أتذكر .. بعد الآن
ذاك الوجه
في محنة اختلاط الوجوه
وجهي يستحضر ه
في نسخته .. سلطته .. سطوته
وجه جاري
يحمل علاماته
وجه صديقي
يرتشف من قسماته
وجه رفيقي
يغني بأمجاده
وجه قائدي
يجاري غطرسته
وجه أبي .. أمي .. أخي وكل وجوه الحارة
تحاكي السلام بعبراته
وتبتسم للربيع .. بهتافاته
فلنرقص على تجاعيد الشعارات
أقدامنا مكبلة بسلاسل حظائر
لم نخرج عن قطيعها
أيادينا محملة بأختام
كم طبعنا بوشماتها
على ظهورنا .. وشفاه الغد
ألستنا ترتل شهدا
سرقناه من لعاب الوجه
فلنرقص في مسيرة الانتماء
من السجن إلى السجن
هناك كنا نهتف للقائد
وهنا نهتف للقائد
والقائد ..
ينتشي بالهتاف والزعيق

١٧/١٢/٢٠١٨






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميلاد سنة كبيسة
- شوط في آخر المسار
- حفلة في قعر البحار
- بلاد من الدم والبارود
- سطوة السماء
- وطن من حصاد الدماء
- دردشة منقوصة
- حلم ماطر
- غنائم غزوات العنة
- الطغيان
- كدمات عقارب الساعة
- كلمات رثاء ثكلى
- إلى كوبانيتي ..
- حسكاويةٌ تنتحرُ
- خدعة الكلمات
- حين يبتلع الخوف ريقه
- رجفةُ التسكُّعِ
- إلى كركوك
- لوثة الخيال المنكسر
- ذبحة الاستنطاق


المزيد.....




- البام: على الحكومة تحسين ظروف الأطر الطبية عوض اللجوء للكفاء ...
- الممثل توم كروز يعيد جوائز غولدن غلوب وسط فضيحة عنصرية
- فنانة مصرية تعلن زواجها على الهواء... فيديو
- منهم كروز وجوهانسن وإني بي سي.. صناع السينما والتلفزيون يحتج ...
- منهم كروز وجوهانسن وإني بي سي.. صناع السينما والتلفزيون يحتج ...
- الممثل صاميول جاكسون يُدخل هذه اللعبة في جميع عقود أفلامه.. ...
- -كان يعلم بوفاته-... آخر لحظات الفنان مشاري البلام باكيا قبل ...
- العثماني يبسط الإجراءات المواكبة لتنزيل ورش تعميم الحماية ال ...
- مجلس المستشارين.. تأجيل الجلسة الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة ...
- أحاديث المكان وقيد الخاطر في -مسافر زاده الجمال-


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تؤلمني الذكرى .. حين أتذكر