أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - لماذا فرنسا بالذات !؟؟














المزيد.....

لماذا فرنسا بالذات !؟؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 20:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم!.. هذا سؤال مهم يطرح نفسه بنفسه بإلحاح على العقل!، (لماذا فرنسا بالذات فازت بهذا الكم الكبير من العمليات الارهابية؟)[1]، ففرنسا هي أكثر بلد أوروبي تعرض لكل هذا العدد الكبير من العمليات الارهابية [2] من قبل مواطنين فرنسيين (مسلمين)!!.. لماذا ليس بريطانيا مثلاً أو أسبانيا!؟؟.... السبب في تقديري وكما ذكرت مرارًا وتكرارًا هو وجود عداء واضح وفاضح لدى النخب السياسية والاعلامية والمثقفة الفرنسية للاسلام كدين وليس فقط للاسلاميين وحسب والا لهان الأمر لأننا حتى نحن في العالم العربي لا نحب الاسلاميين ولا نثق فيهم بسبب تجربتنا المريرة معهم!، لكن في فرنسا للأسف الشديد هناك عداء متزايد للاسلام في النخب السياسية والمثقفة والأجهزة الامنية وأيضًا في الشارع الفرنسي!!.. وهو امر غير موجود في الدول الاخرى كبريطانيا مثلًا!... لسنا هنا لنبرر الارهاب فالارهاب هو الارهاب لا يمكن تبريره ولكن في المقابل يمكن تفسيره!... انا شخصيًا زرت فرنسا مع إبني وزوجتي (المتحجبة) في جولة سياحية عام 2009، أي قبل ظهور تنظيم داعش المتوحش وقبل موجات الهجرة الحالية التي باتت تقلق الاوربيين بسبب الربيع العربي الذي انقلب بفضل الاسلاميين لخريف مخيف!، وهناك في فرنسا - ومنذ لحظات دخولي الحدود حتى المغادرة - وأنا ألمس حجم الكراهية للمسلمين!.. ليس بالنظرات ذات المغزى فقط أو الوجوه العابسة وحسب بل حتى بالعبارات الصريحة التي وصلت الى حد الشتم لا لشيء الا لأنني ملتح وزوجتي متحجبة بالرغم انني زرت فرنسا من باب السياحة وعلى نفقتي الخاصة وليس لطلب اللجوء!... صدقوني هناك مشكلة في فرنسا من حيث تنامي هذه الكراهية للاسلام والمسلمين ومن أعلى المستويات!.. ولعل هذا ما يفسر حصول فرنسا على أعلى نسبة من العمليات الارهابية من قبل مواطنيها من المسلمين الغاضبين والمتطرفين!.. حتى القوانين الصارمة لمنع ابراز (الرموز الدينية) في الأماكن العامة الذي اتخذته فرنسا مؤخرًا بدعوى (العلمانية) وعلى أساسها تم منع الحجاب - وليس النقاب وحسب وإلا لهان الأمر! - بل وصل التطرف العلماني الفرنسي المعادي للمسلمين إلى حد منع المرأة المسلمة ارتداء ملابس سباحة على شاطيء البحر تتناسب مع خصوصياتها ومعتقداتها الدينية (البوركيني الاسلامي) ومن فرنسا بدأ هذا التطرف العنصري المتستر بالعلمانية والليبرالية، والليبرالية [3] منه براء!، يزحف نحو دول أوروبية أخرى كسويسرا والنمسا !!.. كلها أمور تؤكد أن الاسلام والمسلمين - وليس غيرهم - هم المستهدف الحقيقي بهذه العنصرية الفرنسية المُقنَّعة بقناع العلمانية والليبرالية، والليبرالية منهم براء!.
سليم الرقعي
[1] السؤال المحير والمهم الآخر الذي يطرح نفسه على العقل بإلحاح هو (لماذا يُوجه الارهابيون ضرباتهم الغادرة والعنيفة للمدنيين المسالمين؟؟؟ لماذا لا يستهدفون مثلًا رجال الأمن والشرطة والمخابرات والجيش!؟؟) فلو فعلوا ذلك وقالوا: "نحن لن نستهدف المدنيين بل نحن في حرب مع الحكومات الغربية فقط لا المجتمعات الغربية!" .. ربما تحصلوا على بعض التعاطف من فئات غربية كثيرة من الشعب والنخب التي تكره هذه الحكومات والنخب الحاكمة ولا تثق فيها!.. لكن الغريب في الأمر هو هذا الاصرار على استهداف المدنيين المسالمين بهذا الشكل المروع الذي يصدم ضمير كل انسان!!.. وهذا جوابه في تقديري أحد أمرين : إما أن هؤلاء الارهابيين أغبياء جدًا إلى حد العمى والجنون والسعار، وهذا وارد لحد كبير كما عرفتهم وعرفت طريقة فهمهم للدين والدنيا والعالم عن قرب!، وبالتالي فهم لغبائهم السياسي ولحقدهم الأعمى لا يعرفون من أين تؤكل الكتف؟ ولا كيف تدار اللعبة السياسية (الخبيثة) وكيف تحقق الاهداف بمهارة في مرمى خصومك؟ .. هذا احتمال وهو ربما الأقرب للصواب في تقديري!، أو أنهم مجرد ((أدوات قاتلة انتحارية غبية جدًا) يتم تسييرها بـ(الرموت كنترول) عن بُعد من قبل لاعبون خبثاء كبار يريدون إما تشويه صورة الاسلام والمسلمين أو إحداث تغيرات كبيرة في المجتمعات الغربية أو إشعال نار حروب تحقق لهم مكاسب قومية أو أمنية أو حتى مالية!!.. لكنني حتى الآن أرجح الاحتمال الأول أي الغباء السياسي العظيم ومنقطع النظير!!
[2] لم يتم القبض على المجرم الارهابي الذي نفذ العملية الارهابية الغادرة مساء أمس بعد، واذا انتهى الامر بعدم القبض عليه او قتله بطريقة غامضة فقد يصب هذا في صالح نظرية المؤامرة التي تقول أن المخابرات الفرنسية هي وراء هذه العملية بغرض اجهاض حركة السترات الصفراء المتنامية!!.. كل شيء محتمل!!
[3]علينا الانتباه لحقيقة مهمة - وباعتراف مفكرين أوربيين - وهي أن أوروبا تمر بمرحلة فوضى!.. مرحلة افلاس للفكر الليبرالي واليساري وهو ما يدفع في اتجاه نمو اليمين الوطني والقومي المتطرف الذي بكل تأكيد سيكون أول ضحاياها الاتحاد الأوروبي ثم المهاجرون الأجانب وخصوصًا المسلمون وبوجه أخص العرب!!.. وستظل بريطانيا كعادتها الحصن الأخير لليبرالية العميقة ذات الطابع الانساني والذي إذا سقط فقل على أوروبا بل وربما العالم، السلام !





#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع رفيقي المُلحد!؟
- الإلحاد!.. محاولة للفهم!؟
- من سيحصد ثمار حركة السترات الصفراء يا تُرى!؟؟
- هل ستتحول السترات الصفراء إلى سترات حمراء!؟
- الجزيرة. هل هي قناة اعلامية حرة ومستقلة ومحايدة!؟
- طريقة قناة الجزيرة القطرية في عرض الأخبار!؟
- هل سيتحقق حلم الشيوعيين بالمساواة التامة بين البشر؟ متى وكيف ...
- حينما تتحطم قوقعة الحلزون!!
- ما هو مصير (بن سلمان)؟ العزل أم إعادة التأهيل!؟
- الملكية الدستورية هي الحل! لماذا؟
- الحكم الاماراتي على الجاسوس البريطاني مؤشر لتغيير طريقة اللع ...
- ذكريات طريفة في اليوم العالمي للمرحاض!؟
- لغز ذهاب الخاشقجي وحده برجليه للمقصلة لا يزال يُحيرني!؟
- ما سر انقلاب المخابرات الامريكية على آل سعود!؟
- هل الاسلام ضد الرأسمالية من حيث المبدأ!؟
- هل فيتنام مازالت شيوعية بالفعل!؟
- هل الصين لازالت شيوعية أم باتت رأسمالية!؟
- عبد الناصر والخميني وخيبة أملي الكبيرة!؟
- إيران ودورها الأساسي في التقارب العربي الاسرائيلي!؟
- عندما يستعملك ارباب الاعلام لأغراضهم الخاصة!؟


المزيد.....




- الخارجية الكويتية تعقّب ببيان بعد الاعتداءات الإيرانية وآخره ...
- وزير الخارجية الأمريكي يوضح المرحلة التي وصلت إليها أمريكا م ...
- المبادرة المصرية في كلمة أمام البرلمان الأوروبي: لا سبيل للا ...
- ألمانيا تنتقد إغلاق روسيا معهد غوته وترفض مقارنته بالبيت الر ...
- اسم غير معتاد.. محمد صلاح يرزق بمولود جديد
- رويترز: إيران تحذر أمريكا من أي هجوم إسرائيلي على موقع جنوب ...
- بولندا تستدعي السفير الروسي بعد اتهام برلين لموسكو في حادثة ...
- صدمة 11 سبتمبر تنتقل عبر الأجيال
- دب بني يهاجم مسكن الناسكة أغافيا ليكوفا في خاكاسيا الروسية
- حزب ألماني يحذر برلين من لعبة خطيرة مع روسيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - لماذا فرنسا بالذات !؟؟