أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟














المزيد.....

ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6078 - 2018 / 12 / 9 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟



ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
تعيش؟
ثمّ ماذا؟
تنتَظِرُ أنْ يموتَ أحدهم ، فتَبْتَسِمْ
في اللحظةِ السابقةِ على موتِكَ أنت ؟
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
تُحِبُّ؟
ثُمّ ماذا ؟
مَنْ سوفَ يُحبُّكَ الآنَ
وأنتَ تستيقظُ صباحاً
مثل حصانٍ عتيق
لتمشي في شوارعَ للنسيانِ
ورصيدكَ صِفرٌ من البهجةِ
التي لا لزومَ لها
في هذا الوقتِ الفائضِ من العُمْر ؟
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
لا شيء.
لا شيءَ سوى أنْ تموت
كما كنتَ تفعلُ في كلِّ يومٍ اضافيّ
كنتَ تودُّ أنْ تعيشَ فيهِ ، كما أنت ،
ولم يكُنْ بوسعكَ أبداً
أنْ تفعلَ ذلك .
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
صعبُ جدّاً
أن تنهضَ صباحاً الآنَ
من سريركَ الساكِت
وتمشي مثل فيلٍ يابس
في دروبٍ "متروسَةٍ" بالبنادق
باحثاً عن الوجوهِ التي ماتتْ
قبلَ أن تشيخ القُبلاتُ فيها
بوقتِ طويل
وعن تلكَ الرائحة
التي تسكنُ "نارنجة" روحك
منذ كانت البساتينُ تضحكُ
في "العطيفيّةِ" الثانيّة.
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
تبتَسمُ لجُثّةِ المدينةِ
التي ماتتْ توّاً
وتبدأُ في عَدِّ الديدانِ
التي تتسلَلُّ منها
اليك؟
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
ستعيش..
ستعيش..
وفي كُلِّ يومٍ "حَدِيّ"
(هكذا يُسَمّونَ "الاضافيّ" في الاقتصاد)
سيكونُ عليكَ أنْ تتنفّسَ وحيداً
وأنْ تُصغي لآخرِ حشرجةٍ في رئتيك
بينما حَدُّ العيشِ الاضافيّ
كحَدِّ السكّين
يأكلُ بمزيدٍ من الأسى
ما تبقّى من قلبكَ الفارغ
من فرط الخذلان .
ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
لو كان هناكَ يومٌ إضافيُّ منَ العَيش
لذهبتُ الى "خُضر الياس"
على الشَطِّ المقابلِ لـ "سوق الجديد"
وجعلتُ ما تبقّى من هذه الروح
"كَرَباً" طافياً من نخلٍ قديم
أوقِدُ فوقهُ شمعَ الحبيباتِ
واتركهُ ينسابُ جنوبَ الجسرِ "العتيق"
الذي كانت تطيرُ "التنانيرُ" فوقَهُ دائماً
ولم يعُدْ مُمكناً لمثلكَ الانَ
ان يوقدَ فوقَ سياجهِ البائد
شمعةً واحدة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفلٌ في العاشرة .. طفلٌ في السِتّين
- نهارٌ قصير .. مثل نجمة
- أنا في كَهفِ الوقتِ ، و سيّدتي في المدينة
- مقتطفات من دفاتر الخيبات
- أشباحُ اليمن .. و أشباحنا
- سالم مُسَلَّح ، وسالم غير مُسَلَّح .. وكلاهُما لم يَعُدْ من ...
- العقوباتُ عليهم .. والعقوباتُ علينا
- بعضُ النساء .. يشْبَهْنَ حُزني
- رائحةُ السُنبُلة .. أسفل العُنق
- المليارديرات لدينا .. والمليارديرات في الصين
- أُمّي لايف Live
- ما شأنكَ أنتَ بكُلِّ هذا ؟
- هكذا كانت المقدّمات .. وهكذا جاءت النتائج
- تلاميذ نوح في أرضنا اليابسة
- التجربة الكوريّة : أنموذج للإفلات من نظام -الإقطاع الريعي- ل ...
- الاقطاع الريعي : انماط سلوك الدولة والمجتمع في العراق الحالي ...
- كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح
- الأرضُ لا تدور .. والكونُ مُسَطّح
- التحَرُّشُ والمُتَحَرِّشونَ والمُتَحَرَّشُ بهم في العراق الع ...
- شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم


المزيد.....




- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟