أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - الفیلم الامريكي -مدفون- فيلم يحمل رسائل سياسية..؟؟














المزيد.....

الفیلم الامريكي -مدفون- فيلم يحمل رسائل سياسية..؟؟


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 6072 - 2018 / 12 / 3 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


الفیلم الامريكي "مدفون" فيلم يحمل رسائل سياسية..؟؟
(Buried)

علي المسعود

Buried آو"مدفون" هو عنوان الفيلم الامريكي الذي أنتج عام 2010 , والذي أخرجه الاسباني رودريغوكورتز ومن وكتابة كريس سبارلينج , وبطولة الممثل رايان رونالدز.
قصة الفيلم تدورعن "بول كونورى" سائق سيارة النقل الذى سافر الى العراق فى مهمة بتكليف من الشركة التي يعمل بها في عام 2006، والذي كان ضحية عملية اختطاف من قبل مجموعة من المسلحين فى العراق ، دفنوه تحت الأرض حتى يتم دفع الفدية، وليس معه سوى هاتف نقال وقلم رصاص وقداحة وبهما يصارع من أجل البقاء. "كونرى" يكتشف –ويكشف- من خلال عدة مكالمات هاتفية المؤامرة التى وضع بها رغما عنه, تلك الكلمات تلخص ما يدور عنه فيلم مدفون،الفيلم يشبه كثيراً مجموعة افلام تدور حول فكرة بقاء الإنسان وصراعه على سبيل المثال فيلم 127 للمخرج دانى بويال, والذى يحكى قصة متسلق الجبال و المغامر ( أرون رالستون ) الذي علق بجبل ويصارع من أجل البقاء ، تلك الأفلام شديدة الصعوبة اخراجياً لإنها تفرض على صانيعها مكان واحد وشخصية واحدة ، وتحدى أن ينسج من ظروف الحالة قصة تجذب الانتباه ، ويجعل المشاهد مشدودا و لايصاب بالملل و الرتابة. فيلم «127 ساعة» الذي يلتقي مع «مدفون» كونه أيضاً متمركزاً حول شخصية واحدة تكون في ورطة كبيرة، في الأول تعلق ذراع أرون (جيمس فرانكو) في صخرة تجعله يمضي 127 ساعة وهو يسعى للتخلص من تلك الصخرة، وهنا يكون الصراع عل البقاء بقاء ومحاولة تدبير أمور الأكل والشرب مع استخدام ما يشبه توثيق ما يمر به آرون من خلال كاميرا صغيرة تكون بحوزته يستخدمها لتسجيل ذلك، بينما يكون بول في «مدفون» على اتصال بالخارج، وهو مخطوف ولديه هاتف سيجري من خلاله اتصالات كثيرة، كما أن الأدوات التي بحوزته لن تكون أشياء يحملها معه بل هي أدوات وضعت من قبل خاطفيه بقصد التواصل معه والحصول على الفدية التي يطالبون بها لقاء إطلاق سراحه، كما أن كل ذلك يجري في نطاق مهلة يحدد خاطفوها بأنها تنتهي في الساعة التاسعة بينما يكون أول اتصال لنا مع الزمن في الفيلم يقول لنا إننا في الساعة السابعة ولينتهي كل شيء في الثامنة والنصف، وهذا وقت قريب من زمن الفيلم، غير أن فيلم "مدفون" تفوق على كل نظرائه من المكان الواحد والشخصية الواحدة ، فهو لم يستعين بالفلاش باك ، أو بكيف وصلت الشخصية إلى ذلك المكان ، فقط ركز المخرج على المكان الواحد والشخصية الواحدة منذ الدقيقة الأولى للفيلم، وقد أراد المخرج ان يجعل من المشاهد طرفا ف المعادلة من خلال التعاطف مع " كونوري " المخطوف ومشاركتنا له في محنته .
وفي زمن سرد هذا الفيلم الذي أخرجه رودريغو كورتز يمكن لنا أن نتابع فيلماً كاملاً
تدور أحداثه في المساحة الضيقة للتابوت، مع تبديد العتمة بوسائل بسيطة جداً لها أن تضعنا أمام الممثل الوحيد في الفيلم الذي يظهر بالصوت والصورة وهو ريان رينولدز الذي لعب شخصية بول كونوري، وما عدا هذه الشخصية فإننا سنسمع صوت الشخصيات الأخرى دون أن نراها. عند المتابعة وبعد سلسلة من المكالمات الهاتفية التي يجريها "بول كونوري " وخلال المتابعة , سنكتشف أن الفيلم يمرر رسائل سياسية على اتصال بالاحتلال الأميركي للعراق وما يشكله الفرد الأميركي من أهمية بالنسبة للسياسيين عندما يقع في ورطة لا علاقة له بها - كما يدعي الفيلم - لأن بول لم يكن صاحب القرار في غزو العراق وهو ليس إلا سائق
شاحنة يعمل في شركة أمنية خاصة اسمها «سي آر تي» وهو لا يحمل سلاحاً ولا يقتل أحداً، وعثورنا عليه في تابوت ليس إلا عملية اختطاف له سنكون شهوداً خلال الفيلم على عملية التفاوض معه من أجل إطلاق سراحه!. الفيلم فضح الحكومة الامريكية بكل الطرق الممكنة بكل ذوق وادب ، طريقتهم بالتخلي عن انسان برئ و وكذالك فضح الروتين و البروقراطية في التعامل مع طلب الاستغاثة من
قبل انسان مدفون داخل تابوت, وكذالك الوقف اللانساني والدنئ لمدير " بول كونوري " في التخلي و التنصل عن مسؤلياتهم تجاه موظف مختطف وما يترتب عليه من قلق للعائلته المتكونة من زوجته وأبنه الصغير ووالدته المصابة بالزهايمر بل بالعكس راح مديره (آلان دافنبورت ) يكيل له التهم ويحرمه من استحقاقاته من راتبه و تنصل شركته من تعويضه مبلغ التأمين الذي يستحقه،. وفي الاخير كذب قائد الانقاذ الذي كذب على ( كونوري ) والذي يفاجئ المشاهد بان اتجاه لانقاذ شخص أخر بدل منه .
عودة الى الصورة الفنية للفيلم ، استطاع مخرجه وبجدارة توظيف الإضاءة و حركة الكاميرا من أجل التغلب المكان والشخصية الواحدة ، استخدم كل حركات الكاميرا تقريبا لابراز تفاصيل القبو الجالس فيه البطل ، الإضاءة المتاحة بالداخل هى ولاعة و كشاف,,ايضاً تم توظيفهم بشكل يتلائم و ظروف الشخصية بداخل الفيلم العسير . كما ابهرنى أداء راين رونالدز الذى ادعى اننى كنت أراه مجرد ممثل
وسيم لأفلام المقاولات الأمريكية لكن هذا العمل جعله يثبت نفسه وقدراته التمثيلية ، كان اروعها المشهد الأخير عندما انهال عليه الرمل حتى ملأ شفتيه ، فى قسوة على المشاهد قبل أن تكون قسوة عليه. فيلم " مدفون" أثبت أن أفلام ذات ميزانية منخفضة ، وقت تصوير منخفض (17 يومًا!) وفقط ممثل واحد و يمكن لها أن تحقق النجاح ! .
(بلغت تكلفة إنتاج الفيلم حوالي 1,987,650 دولار بينما حقق أرباحا تقدر بـ 19,152,480 دولار).
فيلم "مدفون" يمثل فى رأيي درساً كبيرا لأى مخرج يتذرع بقلة الإمكانيات أو ميزانية الفيلم من أجل أن يصنع فيلماً، فالفيلم كله داخل مكان واحد بل وممثل واحد ، لكن مخرجه المتميز استطاع أن يتغلب على التحديات التى يفرضها الفيلم ويجرج بتحفة فنية ذات مضامين أنسانية.

علي المسعود
المملكة المتحدة









الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هشاشة الحياة.....؟؟
- حنة أرندت فيلسوفة الحب و الحق.. نموذج المثقف القادر على الجه ...
- الفساد السياسي في العراق ماكينة تخريب اجتماعي واغتيال للعقول ...
- حنا آرندت- فيلم سيرة ذاتية عن حياة فيلسوفة مثيرة الجدل ،
- هل نحن عنصريون من دون أن ندري ؟؟؟
- فيلم ( كفر ناحوم) حكاية الطفولة المهملة و المعذبة ّومأساة ال ...
- ليس الحنين ذكرى ، بل هو ما ينتقى من متحف الذاكرة.. !!
- Banksy (بانكسي ) فنان بريطاني من فناني الشوارع المؤمن ب الان ...
- الشاعر التونسي الراحل الصغيّرأولاد أحمد: شاعر تمرّدَ على على ...
- لوحة - اليدان المصليتان - تكريم للتضحية والبذل والعطاء
- تحسسوا أنوفكم .. واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ...
- لوحة (-عازف الغيتار العجوز-) تصوير لأقصى حدود الفقر والألم و ...
- رواية الراحل حميد العقابي - المرآة - تنقل الواقع بلغة أدبية ...
- قراءة في كتاب ( نزعة إلى الموسيقى)
- شتان مابين هذا ....وذاك!!
- الفيلم الهندي ( نجوم على الارض ) يحمل رسالة عظيمة في التربية ...
- فيلم ( الملاك ) حكاية الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل..؟؟
- رواية خوزيه ساراماجو (العمى ) بين الرواية والفيلم...
- فيلم أمريكي يكشف فضائح الامم المتحدة في العراق
- فيلم عطر : قصة قاتل (2006 )


المزيد.....




- في خطوة نادرة ولـ-أهمية الحدث-.. عرض إحدى حلقات مسلسل -الاخت ...
- نبيلة معن فنانة مغربية تسعى للتجديد والحفاظ على تراث بلادها ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- وفاة الكاتب المصري أسامة قرمان في إيطاليا
- خمس نصائح لمساعدة الذات عمرها 400 سنة لا تزال صالحة حتى الآن ...
- ابنة الفنان سعيد صالح ترفض تلوين -مدرسة المشاغبين- (فيديو)
- كواليس وخلفيات توتر مغربي ألماني
- مصر.. إسلام خليل يكشف سبب خلافه مع سعد الصغير
- مصر.. مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية لسمير غانم
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - الفیلم الامريكي -مدفون- فيلم يحمل رسائل سياسية..؟؟