أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - تحسسوا أنوفكم .. واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ؟














المزيد.....

تحسسوا أنوفكم .. واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ؟


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 6028 - 2018 / 10 / 19 - 21:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحسسوا أنوفكم .. واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ؟

علي المسعود

قرأت حكاية فيها عبرة ومغزى وانا من المولعين بمثل تلك القصص لانها تحمل الكثير من القيم و المواعظ وتصلح لكل زمان , تقول الحكاية ياسادة ياكرام :
يروى أن حاكم إحدى البلاد البعيدة أصابه مرض خطير فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه، استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم .. وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف، وليخرج من هذا الموقف المحرج، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم، وكل مسئول منهم صار يأمر من هو أدنى منه مرتبه بأن يقوم بقطع أنفه إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة وكل منهم عندما يذهب إلى بيته صار يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه. مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة، وجزء من ملامح أهل هذه البلدة .. فما أن يُولد مولود جديد ذكر أو أنثى إلا ويكون أول أجراء بعد قطع حبله السري هو قطع أنفه،بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيء يتدلى من وجهه .. هو أنفه السليم !! فبحكم السلطة، وبحكم العادة التي صارت جزءا من شكل هذا المجتمع الصغير ، وهذه البلدة النائية : صار الخطأ صواب .. وصار الصواب خطأ. فطفقوا يضحكون عليه وعلى وجود أنف على وجهه … يا للهول انظروا إلى هذا الكائن الغريب الشكل ذو الأنف !! هكذا قال أغلب الناس ،،،، سبحان الله نسوا أنهم أصحاب أنوف
أتدرون ما اسم هذه البلاد ؟؟ ومن هو الملك ؟؟ ومن هم أهلها ... ؟؟؟
سااخبركم عن بلد حلم ابنائه بالحرية و الامان و السلام و العيش الرغيد بعد جعل منه الحاكم الرعديد الظالم سجنا و من اغلب أبنائه قتلى و اسرى و معتقلين , فرح أهل البلد حين سقظ الحاكم في الحفرة وأقتيد كالجرذ الى المحكمة ولكن ياحسرة وياخيبة و بالذين أتوا من بعده؟. عصابة من لصوص وفاسدين و مزورين ورجال دين دجالين نهبوا المال العام و افقرت البلاد و العباد وصار ابناء البلد أما مهاجرين أو مهجرين أو أرامل أو يتامى أو سكنة المقابر , والسارق في هذه البلاد حقوقه فوق حقوق من سرقه و القاتل حقوقه فوق حقوق ضحيته !! لان من يشرع القوانين سراق وقتلة ويحميهم قضاء مثلهم فاسد . في تلك البلاد لايجوز ياسادة ياكرام سجن السارق لان ذالك مخالف للحريات بينما القانون و الاعراف و الشرع يقول السارق مجرم يستحق العقاب وعلية اعادة المال المسروق لانه سرق لقمة من فم الفقير, في هذه البلاد القاتل او الفاسد اما ان يهرّب خارج البلاد قبل صدور الحكم بحقه او يطلق سراحه القضاء الاوطأ و ليس الاعلى فاسد و لان المال الحرام فوق كل شي . والعجيب إن المتورطين كلهم يدعون الطهارة والتقوى والاسلام وحب آل البيت ،
ويذرفون دموع التماسيح على قبور الائمة ،وهم يمارسون اشنع الافعال تحت ستار الاسلام !!.
أتدرون ما اسم هذه البلاد ؟؟ ومن هو الملك ؟؟ ومن هم أهلها ... ؟؟؟
هل فقدنا أنوفنا ؟ كم من خطأ أعتدنا عليه وصار أصوب من الصواب .. وندافع عنه لأنه من عاداتنا؟
تحسسوا أنوفكم ... تحسسوا عقولكم ... واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ؟؟؟.
لنستعيد سوياً حاسة الشم والتفكير .


علي المسعود
المملكة المتحدة



#علي_المسعود (هاشتاغ)       Ali_Al-_Masoud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة (-عازف الغيتار العجوز-) تصوير لأقصى حدود الفقر والألم و ...
- رواية الراحل حميد العقابي - المرآة - تنقل الواقع بلغة أدبية ...
- قراءة في كتاب ( نزعة إلى الموسيقى)
- شتان مابين هذا ....وذاك!!
- الفيلم الهندي ( نجوم على الارض ) يحمل رسالة عظيمة في التربية ...
- فيلم ( الملاك ) حكاية الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل..؟؟
- رواية خوزيه ساراماجو (العمى ) بين الرواية والفيلم...
- فيلم أمريكي يكشف فضائح الامم المتحدة في العراق
- فيلم عطر : قصة قاتل (2006 )
- أيها الساسة المتنفذون :أنتم عار التاريخ ؟؟
- داخل حسن سفير الحزن العراقي
- سلام عليك ياوطني حتى وان قتلت فينا الاماني وانهكت فينا الاحل ...
- الفيلم الفنلندي ( الجانب الآخر من ألأمل ) تجسيد للأغتراب داخ ...
- هل باتت السياسة تسيّر الرياضة وتتحكم في مفاصلها؟
- القضية الفلسلطنية في الفيلم اللبناني -القضية ( 23 )
- الدراما السورية في 2018 مرآة للواقع السوري وإنعكاساته !!
- فيلم المخرج الايراني محسن مخملباف ( ألرئيس ) نقد العنف أكثر ...
- وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر --
- هل العراق لا يحب مبدعيه؟ ولماذا ساسة العراق يتنكرون لأصحاب ا ...
- ببياض الوجوه و الايدي ...يحتفل الشيوعون العراقيين بعيدهم الر ...


المزيد.....




- ردود فعل غاضبة على تعليق ترامب عقوبات مرتبطة بروسيا قبل دخول ...
- احتجاجات غلاء المعيشة تمتد من فرنسا لتصل إلى المزيد من المدن ...
- عراقجي: خطة الأيام السبعة لفتح مضيق هرمز لا تزال مطروحة على ...
- انطلاق جلسة الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخلي ...
- بيسكوف: الأطفال في روسيا ينشأون في أجواء خاصة تسودها القيم ا ...
- الرئاسة المصرية تعلن عن 3 قرارات لدعم السعودية
- وزير الدفاع اللبناني: التمديد لليونيفيل الخيار الأنسب لتفادي ...
- الإكوادور.. مقتل كاهن بعد سقوط صليب عليه في كنيسة
- ما مدى استعداد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمواجهة الكوار ...
- ستارلينك في أوكراني - ماذا لو انقطع شريان الاتصالات العسكري؟ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - تحسسوا أنوفكم .. واسألوا أنفسكم: كم من الأشياء تم قطعها منكم ؟