أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شنوان الحسين - الى الاستاذ عزيز هناوي، التاريخ لا ينسى والموقف لا يُصطنع















المزيد.....

الى الاستاذ عزيز هناوي، التاريخ لا ينسى والموقف لا يُصطنع


شنوان الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6065 - 2018 / 11 / 26 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقالة كتبت سنة 2007 ونُشرت على موقع الحوار المتدن الاليكتروني إبان سنوات الغضب الامازيغي والذي كانت تقوده تنسيقية ايت غيغوش بالجنوب الشرقي، مناسبة اعادة نشر هذا الكلام هو تنوير الجميع من مناضلين وحقوقيين ونخبة سياسية عن المرجعية الفكرية والمطلبية للشباب الامازيغي إذ ذاك وهي مناسبة لتقديمه كأرضية نقاش فعال وجاد الى الاستاذ عزيز هناوي آيت أوهني لكي لا يعتقد انهم شباب متأمزغون وفقط وان لا مرجعية ولا مطالب لهم وانهم يشتغلون بأجندة خارجية وانهم عرضيون في سيرورة التاريخ... وان الثابت الوحيد هو العروبة والاسلام...

*******
رسالة مفتوحة إلى الشعب المغربي و إلى السلطة المخزنية

شنوان الحسين
2007
انني احاول أن ألخص للقارئ و للشعب المغربي، دوافع حركتنا و نهضتنا و قد حاولت قدر الإمكان أن أعبر عن صوت البعض من مناضلي تنسيقية ايت غيغوش و ليسمح لي اصدقاء درب النضال في حالة ما أن أخطأت الإستراتيجية أو قلت ما من شأنه أن يخدش كرامتكم و رديكاليتكم، لكنني على تقة تامة في أن الرديكالية والمبدئية ليست بين الورقة و القلم، للأنكم يا حفدة أوبسلام وزايد أمنتم وتؤمنون بأن الرديكالية ممارسة وقد كرستموها في الواقع وفي الميدان، والأن جاء دور المناورة بالقلم، إنها مناورة الصدق لامناورة الخبت السياسي، فحشانا أن نعاني من ممارسات الخبت السياسي العروبي كإيديولوجية - وليس العربي، لان العروبة انتماء انساني وثقافي وحضاري يُحترم كما تُحترم جميع الشعوب والامم- ونمارسه اليوم على الشعب المغربي.
تطرح مظاهرات أيت غيغوش بالجنوب الشرقي وما تتضمنه من مطالب شرعية بخصوص الخصوصية الثقافية
الأمازيغية إشكاليات صعبة منها موضوع العلاقات التي يمكن ان تجمع بين الأمازيغ و العرب و هل هذه المظاهرات تطرح الجانب الرافض للتعدد وللأخر أم هي رسالة تهم كل الشعب المغربي ليقف في طريق إلاستبداد و الغطرسة المخزنية.

بداية، وكأبجدية اخلاقية وسياسية، كان من المفروض على الوطن أن يحتضن الجميع و يجمع الكل و يوحد الكل تحت رايته، لليكون ضامن وجوده الجماعي من دون ميز ولا تمييز، لكن هذا الإحتضان و هده العلاقة التعايشية صدرت بإسم الدولة العصرية التى تقصي الكثير وتغدق بالخيرات على القليل، هذا الإقصاء ليس مرتبط بأي فكر حضاري ولا يمت بصلة لقيم الإنسانية، إقصاء جعل من مرجعياته مرجعية العروبة و الإسلام وسار على خطى سياسة الإستعمار المتمثلة في تنائية المركز و الأطراف و تكتيك السلطة المخزنية المؤطرة بجدلية الإدماج و التهميش. إن جل الأحزاب السياسية و النخب المخزنية تتحمل كامل المسؤولية فيما يعيشه الشعب المغربي و ذلك من خلال ممارستها اللاديمقراطية فهي تتغدى بجدور من خارج الوطن كإيديولوجيات مقدسة بالدين او بالعرق القومي وحتى بالتوجه نحو التغريب في بعض الحالات، وترفع مطالب إلى جهات تقول إنها أسمى في الدولة فتكرس بذلك دولة الشخص الواحد، في الوقت الذي تدعي فيه هذه الأحزاب والنخب دولة المؤسسات، إن كانت الأحزاب هي التي تشرع في المجلسين فلماذا ترفع المطالب إذا الى جهات أخرى، و إن كانت لا تشرع فلماذا تدعي دولة المؤسسات. لقد كان جديرا بهذه الأحزاب أن تنمي قدورات مناضليها و متعاطفيها في الكيفية و الطريقة التي يستطيعون بها انتزاع حقوقهم المشروعة دون إذلال لكرامتهم و لا مساس بحقهم في قول كلمة "لا" للعصبية القومية و الدينية –العروبية و الإسلام- في تكريس حقيقي للقانون وللحق من دون عرقية ولا جغرافيات تتجاوز حدود وطنهم، وهنا نقول نعم للتسامح و للتعايش و للمساواة و للحرية بين أفراد الشعب المغربي،
لا للتميز بالعرق أو بالدين أو بالنسب.

إن كان من حقنا قول كلمة "لا" ، فها نحن نقول "لا" لخمسين سنة من الإقصاء و التهميش، و إن قلتم أنه ليس من حقكم قول "لا" فإسمحو لنا أن نقول لكم إن هذه ليست ديموقراطية ولا مواطنة. إن رسالتنا هذه هي بمثابة دعوة للحوار و ليست هرولة للمساومة و لا خطوة إنهزامية، إننا أكثر قوة مما تتصورون و عزيمتنا عزيمة من حديد لا يرهبنا القمع و لا تحطمنا التوعدات، إن رسالتنا هذه موجهة الى كل القوى الحية في هذه البلاد المسلوبة -التي بيعت بأبخس الأثمان في إكس ليبان بشهادة موقعيها- هي دعوة للوحدة و للتوحد لبناء الوطن ولصيانته وتقوية مناعته في وجه القوى الامبريالية المتربصة به، و لتحقيق المساواة، بالله عليكم كيف يمكن أن نقبل السكوت و ملف الأمازيغية بقي دون حل في دولتكم وانتماء ابناءه مصادر بإسم قضايا خارجية وبإسم اللحمة العربية والامة الاسلامية وكأنهم مجرد ارقام وليسوا شعب حي بخصوصية ثقافية وهوياتيه وانتماءه العقدي في مجمله سني على مذهب الامام مالك، كيف تريدون منا أن نضبط انفسنا و أنفاسنا ضبطت لأكثر من 14 قرن، إن كنتم تريدون فناءنا فنحن لا نفنى إن كنتم تريدون إقبارنا فإعلموا أننا سنقول "لا" حتى في قبورنا والشهادة لله وليست لغيره.

إننا يا سيادتكم نرفع صوتنا و لا نجعله سيفا على رقابكم للأننا لسنا عصبين و لا قومين، إنكم جعلتم خطاباتكم سيوفا على أعناقنا و رغم ذلك حان الوقت لنقوم دفاعا عن حقنا في الكلام وفي التعبير وضدا على الحكرة و الإقصاء، إننا لا يمكن أن نرفع سيوفنا في وجه من يشاركنا الهواء و الماء، إننا فقط نقول لكم أننا نعتبر ثقافتنا عنصر تمايز و ليس عنصر تميز، إننا نؤمن بحقنا في الإختلاف و حقنا في التعدد -ليس الحزبي كما تريدون و تعتقدون- لكن حقنا في التعدد الهويائي و الحضاري وفي حقنا في اختيار انتماءنا الاخلاقي، للأنه لا تعددية حزبية إلا بتعددية ثقافية و حضارية لكونهما المرجع الأساسي للأية ممارسة نضالية حزبية حقيقية.
إن الله خلق الدنيا متعددة و متنوعة و خلقتها سلتطكم أوحادية بشعار العروبة و الإسلام، وهذه الثنائية الاخيرة لا نعاديها في حق لجغرافيتها ايديولوجيا وهي اختيار في غير جغرافيتها لاننا لسنا اوصياء انتماءات الشعوب العقدية والثقافية . إن مشروعنا ليس بمشروع شوفيني هدفه قمع الأخر وإلغاء وجوده و إنما كان و لا يزال ردة فعل ضد الإستعمار الثقافي و محركه كان و لا يزال عقدة الإهانة . إن توجهنا لا يختلف عن كثير من التوجهات الحية من داخل المغرب، إنه نفس التشخيص الذي يشاركنا فيه كل من ينظرون تحت راية الوطن الواحد الموحد الجامع الحاضن لكل ابناءه بغض النظر عن نسبهم، إن هدفنا هو استعادة الكرامة المسلوبة و القوة المهدورة و المكانة التي تليق بنا كحضارة و كشعب. إن ما نعانيه في الجنوب الشرقي من معضلات إجتماعية تتمثل في إقصاء موروتنا الثقافي، والذي هو بالمناسبة بوصلة تموقعنا ومعنى وجودنا في مقاربة القضايا المحيطة بنا داخليا وخارجيا وسلاحنا الوحيد في غياب سلطة القرار وصوطنا من داخل السلطة لنجابة العولمة والامبريالية والانتماءات المزيفة، وهو كذلك ردة فعل على توجه الدولة نحو تحطيم بنياتنا الاسرية و القبلية. و من معضلات إقتصادية مثملة في الحصار المفروض على مناطقنا مند ثورة عدي أوبهي، و إقصاءنا التام من حقنا التابت في الشغل كسائر سكان وطننا، إننا الضحية الوحيدة في هذا الوطن لاننا نُقصى ورغم ذلك نقول اننا مغاربة ولن نتحالف لا مع اسرائيل ولا مع الجزائر لمعاداة ارض اجدادنا اننا نعارض السلطة ونسعى للمساهمة في بناء قوتها الذاتية ولا نعادي الارض التي اغتصبتها السلطة ورواسب التاريخ، اننا نُقصي لاننا نعادي سلطة ال الانتماء وقد اتبث التاريخ ما نقول وقد دفعت تلك المواجهات الملك مولاي اسماعيل الى القول بأن" شريف واحد احسن من حركة واحسن من مجتمع باكمله" ان اقصائنا بدأ من تلك الفترة.
اننا تحركنا لكي نكون قدوة لكل التنسيقيات الطلابية الامازيغية ولكل الحركات المجتمعية/الاجتماعية في المغرب، ومعاناتنا لا تقتصرعلى الميدانين الإجتماعي والإقتصادي بل تتعدى كل ذلك لتشمل حقنا التابت في دستور يعترف بنا ويعتبرنا موطنين كذلك مثل جميع اخواننا في المغرب، وأجمل كل هذه المعاناة في الجمل التالية "لذلك كل امازيغي تقريبا غير راض عن نفسه ولا عن غيره ولا عن بلده ولا عن بلد غيره ... فصارت هجرة المفكر والمغني والكاتب والرسام والشاعر والمخرج والممتل تقريبا هي الاصل في ملامح الثقافة الامازيغية ...الاغلبية الساكتة لم تعد راضية عن سكوتها الذي لم يعد سكوت خمول وكسل ويأس ولكنه سكوت حانقين غاضبين سكوت كاضمين للغيظ والحنق سكوت الماسكين للجمار الحامية" .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدل والاحسان والنضالات القطاعية بالمغرب، الحركة التلاميدية ...
- هل هناك فكر اسلامي؟
- سؤال الهجرة بقوارب الموت: مقاربة حكومة الاخوان المغربية
- -اكوش- الامازيغي المناهض للعرقية
- الى من يسمي الامازيغ بالاكوشيين
- المعيش والثقافة والامبرالية
- الى الرفيقة منيب: دروس بالمجان
- سنة الحياة، قاعدة عامة
- السنة الامازيغية والنظام المغربي: صراع الحق والسياسة
- اللغة والاسلام والاقصاء
- خطاب لضمير الامام المنبوذ
- الى الشهيد عمر خالق -ازم-
- ال بلا مجد، وشهداء منسيون لانهم ليسوا من العرب الاقحاح، وشهد ...
- من اجل وطن ومواطنة بالمؤسسات، الى الشيخ الفزازي
- الى زعيم جمهورية الوهم، الى زعيم وهم النقاء العرقي...
- الى زعيم قتلة الشهيد الامازيغي ازم، الى زعيم الجمهورية العرو ...
- من اجل دمقرطة الحق في التذكر/من اجل دمقرطة ذاكرتنا النضالية
- من يمثل الامازيغ بالمغرب
- (قراءة إيديولوجية)
- المملكة الحزبية بالمغرب


المزيد.....




- -فخر العرب يسقط-.. مغردون: صلاح دافع عن الحيوانات و-المتحرشي ...
- حاكم كاليفورنيا يعلن طوارئ الجفاف في 41 مقاطعة
- قصف إسرائيلي عنيف يضيء سماء غزة وصواريخ المقاومة لا تتوقف.. ...
- جونسون أمام القضاء من جديد بسبب إجازة فاخرة مع شريكته في جزر ...
- إصابات كورونا العالمية تتجاوز الـ158 مليونا والوفيات 3 ملايي ...
- -جيش العاصفة- يعلن مسؤوليته عن قصف سيدروت وشعار هنيغف بصواري ...
- مقتل جندي تركي وإصابة 4 آخرين بصاروخ استهدف عربتهم بمحافظة إ ...
- الجزائر.. نحو 1500 قائمة ستشارك في الانتخابات التشريعية المب ...
- اجتماع عاجل لوزراء الخارجية.. ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة ...
- هنية: معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير ومستمرون ما لم ي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شنوان الحسين - الى الاستاذ عزيز هناوي، التاريخ لا ينسى والموقف لا يُصطنع