أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارتن كورش تمرس - أين أنت يا فتاة؟














المزيد.....

أين أنت يا فتاة؟


مارتن كورش تمرس

الحوار المتمدن-العدد: 6063 - 2018 / 11 / 24 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


أين أنتِ يا فتاة؟
مَن منا نحن جيل الخمسينيات والستينيات بل حتى جيل السبعينيات من القرن الماضي لا يعرف عن كثب البنت العراقية، كيف كانت متعلمة ومثقفة واذا ما صادف وأن أحبت، تراها تحب من كل قلبها ولا تدع حبيبها أن يمسَّ ولو شعرة من رأسها. لكن ما عاد الحال معها كما كان بعد كل هذه التحولات السياسية، والتدهورات الأقتصادية وثقافة العنف و.. و. لأن المسكينة أضطرت أن تلازم البيت وتجلس أمام شاشة التلفاز أو هاتفها الخلوي أو الحاسوب، وقد غدت متأثرة بما خرج به علينا مخرجوا الفديو كليبات والمسلسلات (خاصة المدبلجة) بثقافة الخلاعة المبتذلة التي بدت تغزو أفكار العديدات من بنات مجتمعنا حتى أَفقدتهن ثقتهن بأنفسهن، فصارت الواحدة منهن تساير نمط ثقافة الحركات الجسدية حتى تركت عقلها وغدت لا تهتم إلا بجسدها وموظة لبسها حتى فقدت كل فرصة لتعلم مقومات الحياة في الحب، الأحترام، جذب المقابل، الكاريزما والجرأة الأدبية؛ مما زاد الطين بلة أنها كغيرها من الجيل الحاضر قد هجرت مطالعة الكتب وجلست أمام حاسوبها أو هاتفها الخلوي؛ حتى أصبح همها أن تظهر للعيان جميلة تساير الحاضر بثوبٍ يكشف عن جسدها ما أمكن، وهي تبحث عن أقرب العوامل المؤدية إلى قلبه وهي إثارة الغريزة الجنسية فيه! كأنها تأخذ بمبدأ ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة) معتقدة أن هذا الأسلوب هو المعمول به، الذي حاكته (هيفاء وهبي أو ميريم فارس أو. أو...). لم ولا تكلف المسكينة نفسها لتعرف عن كثب ماهية الحب الحقيقي الذي ينبني عليه بيت الزوجية كما ينبني البيت على الصخرة (وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ.)"1كورنثوس10: 4". مع هذا لا أدينكِ يا فتاة بل أنصحك أن تعودي وتبحثي عن الحب النقي حتى تمسكي بالخيط المتين المؤدي إلى قلب الذي تريدين الوقوع في شرك حبه. عليك يا فلذة كبد والديكِ أن تسألي نفسكِ: أين أنتِ من الحب الحقيقي؟
شاهد أخي القارئ إلى معظم مقدمات البرامج الفنية، الثقافية أو الصحية بل حتى مقدمات نشرات الأخبار، كيف قد جلست وكشفت عن ساقيها أو صدرها! حتى بدت غايتها سيئة، يقدر أبسط مشاهد حتى لو كان أمياً أن يكشف عن غاياتها من خلال نظراتها كأنها سكاكين تغرزها في بالون الغريزة الجنسية للضيف الجالس في برنامجها وهو قد طأطأ برأسه لكي لا تقع نظراته في شرك معرض ساقيها. حتى هذه لا أدينها لأنها هي الأخرى مغتصبة على أمرها! لأن مخرج البرنامج قد فرض عليها الكشف الجسدي غير المسموح به أخلاقياً ولا أدبياً لكي ينال برنامجه أكبر نسبة من المشاهدين. ترى رب العائلة الشرقي الجالس مع أفراد عائلته لمشاهدة البرنامج قد فقد توازنه واذا به يصرخ مشمئزاً:
 وين صار الريموند؟ يمعودين أقلبوا البرنامج.
لقد فقد المشاهد الشرقي متعة المشاهدة للشاشة الصغيرة، وهو يشاهد برنامجاً أو أغنية (فديو كليب) لمطربة قد تعرت وهي تتمايل بجسدها كأنها تمارس الجنس في فراش مع من إستغوته! حتى فقدت كلمات الأغنية كل معاني الحب التي رددتها.
أذكر أيام السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، كيف كانت العائلة العراقية تجلس بأفرادها في غرفة المعيشة أمام شاشة التلفاز وهم يشاهدون برامج الرياضة في أسبوع أو برنامج العلم للجميع أو يشاهدون أغنية كلماتها تقطر حباً جماً منها كان يتعلم الشاب أو الفتاة الحب العذري. كأنها ترنيمة! لقد أفسدت الأغنية في أيامنا هذه المعنى النقي للحب، بحيث ألغت معناه بل نسخته بطريقة شيطانية وقدمته للجيل الجديد في علبة خلاعة.
يا ترى ما هو العلاج أو الحل: أهيب بكل وزارات الثقافة والأعلام في كل بلدان الشرق، أن تنهض وتبدأ بطرح ثقافة الحب النقي المستلهمة من المحبة فائقة الحدود التي مصدرها السماء ( لِتَصِرْ كُلُّ أُمُورِكُمْ فِي مَحَبَّةٍ.)"1كورنثوس16: 14". كما أدعو من وزرائها أضافة إلى وظائفهم، أن ينتدبوا محامين متطوعين (أنا معهم) ليقاضوا أمام المحاكم المدنية أو الادارية، كل الفنانات والفنانين الذين غنوا أغانٍ مبتذلة سواء أكانت بكلمات أو بحركات أجساد شبه عارية، الذين دمروا الذوق العام وعلموا أبنائنا وبناتنا ما لا يجوز تعليمه إلا في مدرسة الشيطان. كما أدعو كل حكومة من حكومات الشرق الأوسط أن تأخذ بعين الأعتبار قصة عنوانها ( وزارة المحبة) ضمتها مجموعتي القصصية الأخيرة، التي هي بعنوان ( السيد آتٍ) منها ستعرف قيمة وأهمية وزارة المحبة التي تقدر أن تعيد صورة الحب الأساسية في أنظار أولادنا. وزارة لا تقل أهميتها عن كل من وزارتي الدفاع والداخلية.
المحامي و القاص
مارتن كورش تمرس



#مارتن_كورش_تمرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Halloween الهالويين
- Vitamin D
- النظرة الشرقية
- لطفاً. يا أخي تريث
- أغنى 8 أشخاص
- الدولة الأوربية هي الأقوى
- صناعة السيارت وتناول المنشطات
- بكت بغداد
- طفلة توقف شرطيين!
- الكنيسة ما بين الوطن والمهجر
- لطفا. حذارِ من الشرقي!
- أيها المخرجون.. غيروا أساليبكم!
- ليس هكذا يا كابتن حكيم شاكر
- الفيسبوك ونمط السلوك الجديد
- يا رب أحفظ لنا...
- المديرية العمة للثقافة والفنون السريانية
- من أجل قانون أفضل لأحوالنا الشخصية
- المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
- التعليم الجامعي المفتوح
- الإنتخابات العراقية ودائرة الهجرة السويدية


المزيد.....




- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارتن كورش تمرس - أين أنت يا فتاة؟