أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مارتن كورش تمرس - الكنيسة ما بين الوطن والمهجر














المزيد.....

الكنيسة ما بين الوطن والمهجر


مارتن كورش تمرس

الحوار المتمدن-العدد: 5048 - 2016 / 1 / 18 - 19:27
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


الكنيسة ما بين الوطن والمهجر

عائلتان أحدهما في الوطن، تصر على البقاء وهي تمسك بأظافرها وأسنانها بجذور الأرض غير تاركة الأساس في تربته متمنية الإستقرار وهي تنظر بعين الأمل إلى السلام وسط دخان البنادق وسيوف الذبح والثانية قد خرجت بكل أعضائها إلى المهجر باحثة عن الإستقرار الذي فقدته في الوطن لعلها تجده في بلد المهجر الذي سيتحول إلى وطن ثان لتظل عين القسيس دامعة كعين الراعي الصالح (فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ.)"متى26: 31" خلفها لأنه عارف مخاطر طريق المهجر الذي صار سالكا من قبل معظم المضطهدين المسيحيين في الشرق. كلنا يعلم أن العديد من العوائل خرجت ولم تعد، منها علقت في دول الجوار ومنها لازالت واقفة في طابور طويل أمام باب الأمم المتحدة ومنها من قدم أوراقه إلى سفارة أجنبية وعاد إلى مأواه وجلس مع أفراد عائلته وهو يضرب الأخماس بالأخماس، تارة ينظر بعين الأسف على ماضيه وتارة أخرى ينظر إلى المستقبل بعين كأنها أصيبت بالماء الأبيض من كثر البكاء وهو يشاهد كل يوم عائلة جديدة تصل من الوطن، كل هذا يحدث في حاضر جمعه إيمانه بمن مثله في كنيسة بلد الجوار.. ويُكتب له ولعائلته النجاة فيصل إلى بلد المهجر مع العديد من العوائل المسيحية التي عبرت إلى شاطئ المهجر وقد أصبحت نسبة نفوسها في إزدياد مضطرد كيف لا ونزيف التهجير القصري يجري.
في لقاء جانبي مع (د. سرود عضو البرلمان) حيث أكد نسبة (3عوائل مسيحية) كل يوم تخرج من العراق لتسلك طريق اللجوء وهذا يعني إزدياد نسبتهم في بلدان المهجر حتى ما عاد بإمكان راعي واحد أن يرعاها.. لذلك على الكنيسة أن لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الأنتقال الجماعي الغير منظم، بل أن تقوم بتنظيمه ولملمة أشلائه وهي تنظر مراحل الإنتقال من أجل وضع الحلول:
المرحلة الأولى: من الوطن وإلى دولة من دول الجوار/

تجد العائلة نفسها في هذه المرحلة مرغمة على التأقلم الوقتي مع عادات بلد الجوار وهي تنتظر الحل لكي تنجو بأعضائها عبر مسالك التهريب غير المشروع وقد تتعرض حياة أفرادها إلى الخطورة، علما بأن هذه المرحلة تتميز بتلازم كبير بين العوائل المهجرة من جهة ومن جهة أخرى بينها وبين الكنيسة ناهيك عن الظروف النفسية والمادية التي تمر بها هذه العوائل دون أن يغيب واجب الصلاة والصوم.



المرحلة الثانية: دولة المهجر/

مرحلة يغلبها طابع نسيان الوطن، التغيب عن الكنيسة، مشاعر التغرب عن الوطن الأم، بداية الذوبان مما يؤدي إلى ضياع الجيل الثاني والثالث، بداية أنفصام العلاقة بين الفرد والله. مرحلة خطيرة تخوض غمارها العائلة وهي قد نسيت صلاتها وتركت صومها وغابت عن كنيستها وبدأ أفرادها بتعلم عادات وأخلاق وممارسات جديدة منها صالحة ومنها طالحة على سبيل المثال إنفصال الزوجين أمام المحاكم وأنفكاك أفراد العائلة بين أزقة المهجر. اذا أصبح جسد العائلة منزوعاً من المقوماتها الأساسية. اذا ليس لنا إلا أن نقول:
هيا أيها القسيس لا تدع لك جفنٌ يغمض! إلا وقد طرت بأجنحة الترابط بين كنيسة الوطن وكنيسة المهجر وأستطعت أن ترشد رعيتك إلى كنيسة المهجر(أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ.) "مزامير32: 8" هيا أيها الراعي وتذكر أيام كانت كل عائلة معك في الوطن. أما اليوم صرت تبكيهم وما نسيتهم في صلاتك، تسأل عنهم تتعقب أخبارهم.. هيا أعمل على تسليمهم إلى راعي كنيسة بلد المهجر ليقوم بمعرفة عناوينهم، تعقب أخبارهم، مراسلتهم،زيارتهم، معرفة إحتياجاتهم، مساعدتهم قدر الأمكان ودعوتهم للحضور إلى الكنيسة والمشاركة في مراسيم القداس الالهي. علما أن المسألة لا تخلو من مطبات على الطريق الذي يحاول القسيس رسمه للوصول إلى تكلم العوائل التي وطأت أقدامها أرض المهجر وقد بدأ وطيس نيران ألم فراق الوطن بالأشتعال وحطبه هو الأستقبال البارد من المعارف المتجنسين، التشتت بين مدن بلد المهجر ومهمة تعلم لغة بلد المهجر.
أنها معاناة، لكننا نؤمن بأن الله لن يترك أبناؤه حتى ولو كانوا خارج الوطن. لأن الرب قد هيأ لهم الملكوت موطنا دائميا، لذلك اليوم علينا ككنيسة أن نعمل على اللقاء كأعضاء وأن يسعى كهنتنا بترتيب إجتماعات سنوية بين قساوسة الوطن والمهجر، من أجل الترابط الروحي بين العائلة والكنيسة، لكي لا تفقد الطريق ) قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.) "يوحنا14: 6" .
المحامي والقاص
مارتن كورش تمرس

+++



#مارتن_كورش_تمرس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لطفا. حذارِ من الشرقي!
- أيها المخرجون.. غيروا أساليبكم!
- ليس هكذا يا كابتن حكيم شاكر
- الفيسبوك ونمط السلوك الجديد
- يا رب أحفظ لنا...
- المديرية العمة للثقافة والفنون السريانية
- من أجل قانون أفضل لأحوالنا الشخصية
- المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
- التعليم الجامعي المفتوح
- الإنتخابات العراقية ودائرة الهجرة السويدية


المزيد.....




- دراسة: أكثر ما يثير قلق الأهل صحة أطفالهم العقلية
- وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسودان.. ...
- أسرار تحنيط الفراعنة.. من أين حصل المصريون القدامى على مواد ...
- موسوعة غينيس: -بوبي- يحطم الرقم القياسي للكلب الأكبر سنا على ...
- برلين توكد موافقتها على توريد دبابات -ليوبارد1- إلى أوكرانيا ...
- وفد من المخابرات المصرية في إسرائيل بمهمة عاجلة
- اكتشاف عقار مضاد لشيخوخة الخلايا الجذعية
- كييف تحث المفوضية الأوروبية على عقد إحاطات أسبوعية بشأن العق ...
- الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو تخريب للجهود الأمريكية ...
- علماء يعيدون إنشاء التسونامي القاتل للديناصورات


المزيد.....

- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مارتن كورش تمرس - الكنيسة ما بين الوطن والمهجر