أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - صُداع














المزيد.....

صُداع


نوميديا جرّوفي

الحوار المتمدن-العدد: 6043 - 2018 / 11 / 3 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة)

صدمها عندما قال لها:
حبّك أكبر صداع في رأسي..
لم تعرف بماذا تجيب،فقط قررت الانسحاب من حياته بالتدريج حتى تختفي للأبد.
أحسّت أنها عبء ثقيل جدا عليه.
كانت تسأل عن أحواله لأنها تُفكر فيه و تقلق عليه، و لا نية أذية في أعماقها، فقط بمحبة خالصة.
علمتها الحياة دروسا قيّمة استفادت منها و لو متأخرة،لكن على الأقل أصبحت متيقنة أنّ المظاهر خداعة.. و آمنت بمقولة ( ليس كلّ ما يلمع ذهبا).
لم تفهم منه كيف الحبّ يكون صداعا ..
كلمة حفرت في أعماقها ألما دفينا لم تبثّه لغير الربّ الذي ناجته في أعماقها، و طلبت منه أن ينير لها الطريق و يمدّها بالقوة و الشجاعة لتمضي قدما دون أن تلتفت للوراء...
طرحت على نفسها سؤالا حيّرها:
لماذا تتأذّى دائما من أقرب الناس إليها؟
هل طيبتها و سذاجتها السبب؟
لماذا دوما تتلقى الصدمات القوية الفجائية؟
تلك الليلة لم تنم كثيرا و هي تفكّر بحزم هذه المرة.. و صمّمت أن تواصل حياتها وحيدة بعيدة عن الناس، فكرت بالسفر لتنسى كل شيء و تعود لتبدأ حياة جديدة.
حضّرت ما اختارت من ثياب تقيها برد الشتاء و حزمت حقيبتها و طارت حيث لا تعرف أحدا.
وصلت و بعد أيام قليلة أعجبتها تلك المنطقة السياحية الجميلة.. أحست بالراحة و الأمان و أنها خفيفة لا تحمل همّا و لا غمّا..
و يوم عودتها ، اتصلت بأهلها لينتظروها بالمطار.
و أخيرا أقلعت الطائرة و حلّقت في السماء،لكن لم تلبث إلا دقائقا لتنفجر في الجوّ.. الجميع مات دون استثناء.
حزن عليها أهلها و تمزقت افئدتهم لأنّهم لم يعثروا على رفاتها حتى ليدفنوها.
سمع ذلك الذي حطّم فؤادها، و تذكر قولها له يوما و هي تسأله:
تعاهدني أننا نبقى معا للأبد؟
لكنها اختفت للأبد دون رجعة، و كأن الرب استجاب دعاءها ..
كانت تراه شمعة مضيئة في حياتها و هي تتعلم منه.. لكن فجأة وجدت نفسها في الظلام و النور يُخمد للأبد لتُخمد حياتها بتلك النهاية المأساوية..



#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجليات روحية
- لتبقى على قيد الحياة ستحتاج للمنطق.. ولكن لتشعر بالحياة ستحت ...
- على الرّمل
- أدركتُ السرّ
- عُزلة.
- هنا و هناك.. حبّ و حزن (1)
- هاتف على أوتار قلبي (4)
- و لمْ تَعُدْ
- في التّابوت
- عروس الشرق .. بغداد
- كلماتُ ثائرة
- مارش سلاف
- الورشة في احتفال .. latelier en fête
- هاتف على أوتار قلبي (3)
- التّاريخ يُعيد نفسهُ.
- إنتفاضة تموز
- حديث الملامح
- صدفة غريبة
- عندما يثور قلم الشاعر خلدون جاويد
- وحدكَ إلهام الشّعر


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - صُداع