أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - مارش سلاف














المزيد.....

مارش سلاف


نوميديا جرّوفي

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 18:24
المحور: الادب والفن
    


مؤلّفه : بيتر إليتش تشايكوفسكي.

أهمّ المميزات الفنيّة في القرن التاسع عشر أنّه قد اتّسم بالموسيقى القومية التي ظهرت في مختلف البلاد الأوربية، و برزت مظاهرها في الدّول الكبيرة كافّة، و ذلك بفضل التيارات القوميّة التي كانت تعصف بنفوس الأوربيين حينذاك، و تجتاح كلّ ميادين الحياة الاجتماعية، و التي استطاعت أن تتسرّب أيضا إلى الميدان الفنّي لتوجد موسيقى وطنية قومية، و قد ظهرتْ نزعة القوميّة واضحة في المدرسة الروسية حيث تألّقت جمعية من خمسة موسيقيين هم:
سيزاركوي، بلاكيريف، ورودين،موسورغسكي و رمسكي كورساكوف.
الذين أخذوا يضعون الألحان الموسيقية مستمدّين عناصرها من الأناشيد الوطنية القومية، و بذلك ظهرت المدرسة الروسية الحديثة و اتّسمت بالطابع الروسي، بعد أن كانت خاضعة في موسيقاها للموسيقى الألمانية و الإيطالية قبل ذلك.

أمّا تشايكوفسكي فلمْ يتأثّر بالطابع القومي السّائد آنئذ، على الرغم من أنّه كان معاصرا لفنّاني المدرسة القومية، لأنّ الموسيقى الأوربية ما برحتْ قويّة الجذور في النّفوس فلمْ يكنْ تشايكوفسكي رجل ثورة فنيّة، و لم ينتسبْ لتلك المدرسة الحديثة التي تُعتبر في نظره ثورية، و إنّما يُعتبر على الرّغم من ذلك علَمًا من كبار أعلام الموسيقى في العالم أجمع، و قد قال أحد النّقاد: إنّه ليس فنّانا روسيا و إنّما هو روسي فنّان.
و هو يعني بذلك أنّ موسيقاه لا تتّسم بالطّابع الروسي لأنّها موسيقى لا يحدّها زمان و لا مكان.
ولد في مدينة وتكنسك في 07 ماي 1840، و بدتْ مواهبه الموسيقية منذ طفولته،فانصرف إلى تنميتها بالدراسة و تغذيتها بالمران.
نال شهادة الباكالوريا، و درس الحقوق و عُيّن في وزارة العدل، و لكنْ غلب عليه فنّه و عشقه للموسيقى فاستقال من الوظيفة و انتسب إلى معهد سان بطرسبرغ الموسيقي، و قضى فيه مدّة أربع سنوات و تخرّج منه بزادٍ وافرٍ من المعلومات الفنيّة.
اتّجه إلى تألف الموسيقى و تفرّغ لها، و أخذت عبقريّته و نبوغه يتجلّيان،فاشتهر في سائر أنحاء روسيا، ثمّ عُيّن مُدرّسا في المعهد الموسيقي، و تركه ليقوم بجولات فنيّة في أنحاء أوربا، فنال درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة لمبردج في إنكلترا تقديرا لنبوغه و فنّه، ثمّ عاد إلى مدينة سان بطرسبرغ حيث تُرفيّ فيها في 06 نوفمبر 1893.
و قد ألّف تشايكوفسكي الكثير من الألحان الغنائية و المقطوعات الموسيقية منها مارش سلاف، و تمتاز موسيقاه بقوّة التعابير العاطفية، و روعة النظام الآلي (التوزيع) للمقطوعات الموسيقية.

مارش سلاف:

يبدأ المارش بدقّات مكتومة من الطّبول و وقع أقدام ثقيلة تتبعها الآلات النحاسية و الوترية بالنغمة الرئيسية للمارش، و يُقال أنّها نغمة سلافية شعبية قديمة، و هي تُصوّر في وضوح كما لا تستطيع نغمة أخرى شعب مضطهد يائس لا يستطيع أن يرفع رأسه، و تتناول هذه النّغمة أصوات الأوركسترا المختلفة فتستحيل إلى استغاثة صارخة، و رجاء يائس، فإذا انتهت هذه النّغمة سمعنا نغمة أخرى توحي بالاستعدادات القائمة للحرب، و تعود بعدها النّغمة اليائسة المتوسّلة، و لكنّها في هذه المدّة مُلحّة شديدة الإلحاح إذ تعزفها الأوركسترا كلّها فتستجيب لها نغمة أخرى في خطوات سريعة تُمثّل الكتائب الروسية و هي تُسارع إلى الصربيين، و هي نجدة مرحلة فيها الكثير من الحماسة، و كلّما تقدّم اللّحن تصوّر المستمع جماعات يتلو بعضها بعضا في حال عسكرية زاهية و في روح معنوية، و كانت الجموع تُحيّيها، و تسود هذه الجيوش و عظمة الدّولة و قوّتها و شدّة بأسها، فهي أبعد ما تكون عن النّغمة اليائسة الأولى التي تُصوّر الشّعب الصربي مُستنجدا مستغيثا.
و ينتهي المارش بنغمة سريعة متلاحقة يصحبها السّلام الوطني، و كأنّه نبوءة النّصر.



#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الورشة في احتفال .. latelier en fête
- هاتف على أوتار قلبي (3)
- التّاريخ يُعيد نفسهُ.
- إنتفاضة تموز
- حديث الملامح
- صدفة غريبة
- عندما يثور قلم الشاعر خلدون جاويد
- وحدكَ إلهام الشّعر
- هاتف على أوتار قلبي (2)
- صباحات مناريّة
- الأمّ و الابن
- هاتف على أوتار قلبي 1
- قراءة في قصيدة (سبايكر) للشاعر و الناقد هاتف بشبوش من ديوان ...
- في مطعم أبولو
- وشمُ حبّ لذيذ
- الزّوج الحبيب
- حوار مع الفنّان التشكيلي مهدي السماوي.
- من هم الأمازيغ وما أصل تسميتهم؟
- سخافة قدر
- سنتيْنِ


المزيد.....




- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - مارش سلاف