أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - نظرة بانورامية لفلسطين السليبة














المزيد.....

نظرة بانورامية لفلسطين السليبة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 6037 - 2018 / 10 / 28 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجراس السلام تدق الآن رغماً عنا، لتؤذن بتجفيف مستنقعات الكراهية والتخلف في شرقنا الأوسط. العالم من حولنا لم يعد يحتمل ما نجلبه عليه وعلى أنفسنا من مصائب وكوارث.
حقيقة أن البعض القليل منا قد اكتفى بما نالنا من الاقتتال والدمار والخراب. وحقيقة أيضاً أن الكثيرين مازالوا متعطشين للمزيد. ومازالوا مصرين على حلم شرب دماء اليهود أحفاد القردة والخنازير، فيما الحاصل أننا نلغ في دماء بعضنا البعض.
هذه الكلمات ليست موجهة بالأساس لهؤلاء الأخيرين. لأنهم لن يقبلوا الاستيقاظ من حلمهم الدموي السعيد، ليواجهوا حقائق لا يحبونها، وغير مؤهلين شخصياً وسيكولوجياً لمواجهتها.
هي كلمات لمن تعبوا من الحروب واشتاقوا للسلام. من ضاقوا بالتخلف واشتاقوا للحضارة. من يتجهون للكف عن المخاصمة والعداء مع النفس والعالم والحياة، ويفتحون قلوبهم وعقولهم الآن للمصالحة.
الحركة الصهيونية وهجرة اليهود لفلسطين واحدة من موجات انسياح الشعوب عبر التاريخ. لعل أهمها انسياح قبائل جزيرة العرب لتجتاح ما نسميه الآن العالم العربي. ثم نزوح الأوروبيين للعالم الجديد بعد اكتشاف الأمريكتين. ولم تصاحب تحركات وهجرات الشعوب جرائم أقل مما ننسبه أو ندعيه على ما نسميه العصابات الصهيونية. الأمر إذن كان ومازال جزءاً من حركة التاريخ والشعوب، وليس نغمة نشاذاً، وإن كان قد جاء هذه المرة على غير هوانا. بعكس تلك الغزوات الساحقة الماحقة التي أسميناها فتوحاً.
الآن تعالوا ننظر للأمر بمنظور أوسع من ثيمة "سرق بيتي"، التي نختزل بها صراعاً دام كل هذه العقود. ليس فقط لأنه لم يحدث تاريخياً أن سرق يهودي بيت فلسطيني. ولا لأن التاريخ لم يشهد يوماً دولة فلسطينية. ولكن لأن الأمر الذي قد مر عليه الآن أكثر من قرن من الزمان تأريخاً بوعد بلفور، يجب أن ننظر إليه الآن بصورة بانورامية، تراه كنقطة في محيط المشهد العالمي التاريخي والحالي.
هذه المنطقة من العالم المسماة بالعالم العربي،
كم مليوناً دخل إليها من يهود العالم للاستيطان، وكم مليوناً من مواطنيها خرج منها لدول العالم، واستقبلتهم مواطن هجرتهم ومنحتهم جنسيتها وذات حقوق مواطنيها؟
واضح دون إحصاءات معقدة، أن أعداد من استقبلهم العالم منا، أضعاف من وردوا من اليهود إلينا.
هذه الحسبة البسيطة كفيلة بأن تفتح أعيننا على حقيقة ما نسميه "قضية فلسطينية"، خارج دائرة المظلومية التاريخية التي أسرتنا في ظلماتها لقرن من الزمان.
علينا قبول من وفدوا لمنطقتنا أياً كانت ملابسات وتفاصيل ما حدث،
كما قَبَل ومازال يقبل العالم من يلجأ إليه من مواطنينا، سواء بحثا عن حياة ومستقبل أفضل له ولأولاده، أو هروباً من الجحيم الذي أشعلناه بأنفسنا في أنفسنا.
علينا أيضاً قبول من يعتنق السلام من الفلسطينيين بين ظهرانينا. ولابأس أن نذكر هنا أعداد من تستوردهم دول الخليج من العمالة الأسيوية. هذا بالطبع لمن يدير من الفلسطينيين ظهره لحرفة الإرهاب بمسمى مقاومة. ويسعى لتأهيل نفسه وأولاده، بمؤهلات الإنتاج والتحضر.
هي دعوة لشعوب الشرق الأوسط، لأن تسعى لجعله مكاناً أفضل للحياة والحضارة. وليس ساحة الاقتتال وسفك الدماء.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمرد والمغامرة
- عفواً أستاذنا سيد القمني
- الليبرالية بين لعبتي كرة القدم والحوكشة
- ديناميكا التطور
- الفرق بين الدين والتدين
- أيديولوجيا السقوط
- كارثة مقدسة
- سويعات مع ثقافة التخلف
- قبطيات أرثوذكسية
- رؤية علمانية للرهبنة المصرية
- الصلب والقيامة في الأناجيل الأربعة
- العراق والشام واليوم التالي
- خيار التعامل مع قطر
- في مخاضة تيران وصنافير
- عودة القذافي
- القدرات الحضارية للعقل والشخصية
- البحث عن السبب
- الأمل غير المنظور
- مصر والمصير
- عندما يرأس أمريكا سمسار سلاح


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - نظرة بانورامية لفلسطين السليبة