أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - هل تصلح الديموقراطية للمجتمع الكوردستاني ؟














المزيد.....

هل تصلح الديموقراطية للمجتمع الكوردستاني ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6036 - 2018 / 10 / 27 - 15:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مجتمع خاضع و محتل لكل هذه الحقبات الطويلة و يتسم بخليط من السمات الاصيلة و المستوردة و صاحب ثقافة متاثرة بصفات المحتلين فكريا و فلسفيا، اي لم يعد كما كان و لا يمكن ان تثبت فيه قيم جلبتها الاقوام الاخرى سواء عن طريق الغزوات او الاحتكاكات و التماهي مع البعض بطرق شتى.
مجتمع اسلاموي زردشتي كاكائيي ئيزدي بهائي مسيحي يهودي، مجتمع تقدمي و تخلفي في ذات الوقت مؤمن بالمستقبل و عابد للماضي و مؤمن بالمستقبل في الوقت ذاته، مجتمع يمدح العدو و يكرهه و ينتقد الصديق و يحبه، مجتمع خليط متمازج بمعنى الكلمة ليس له شبيه، و يحتاج لدراسات و ابحاث علمية دقيقة كي يبان على حقيقته و يقيّم وضعه و يطرح دراسيا و علميا من اجل العمل على تقويمه و تعديله و اصلاحه.
مجتمع مرّ بما مرت به المجتمعات الاخرى عدا ما دام عليه بذاته من افرزات الاحتلالات و لا يشبهه غيره فيه، انه اكتسب المستورد و بقي على بعض الاصالة و رفض بعض المكتسب و دام على اجزاء رئيسية من الاصالة و ما انبثق منه و فيه في الوقت ذاته. ان كنا صريحين مجتمع تثبت عليه الفاشية و الشوفينية و العصبية و ليست نابعة من جذورها من جهة و متمتع بالروح الانسانية الليبرالية النابعة فيه من جهة اخرى. و من نافل القول بانه مجتمع يرفض الجديد لمدة قصيرة فقط بل يتقبله على مضض بعد حين و بما يتجسد فيه و كانه ولد من رحمه في نهاية الامر. مجتمع لين الطبع و عسكري الطباع، مدني الكينونة و عسكري السلوك و التوجه في اكثر الاحيان. شعب و مجتمع متاسلم و اسلاموي في تصرفاته و مسيرته الجديدة بعد كل ما ذاقه على ايدي الغازين، و هو يستغل الدين لامور شتى و منها مصلحية حياتية باسم اليوتوبيا و عبادة الغيب دون ان يستفاد منه كما يفعله الاخرون من الاعراق الاخرى. تحدث فيه مختلف الحوادث الغريبة و ان كانت شاذة و فيه ما يمتنع عن حدوث اخرى، محب لغيره و في اكثر الاحيان و هو كاره لذاته بعيد عن حب الذات من جهة و ينقلب الى نرجسي و اناني في احيان كثيرة من جهة اخرى.
مجتمع بهذه الصفات و المميزات الخاصة، هل يمكن ان تصلح الديموقراطية فيه و هل تنطبق كما هي بجوهرها ام انه يحتاج ايضا لخصوصية و ديموقرطاية خاصة به بحيث تختلف عن الاخرى الموجودة في اية منطقة اخرى من العالم. الديمقوراطية كمفهوم فكري او باليات معروفة لدى العالم لا يمكن ان تصلح للمجتمع الكوردستاني و هذا يمكن ان ينطبق على المجتمعات في هذه المنطقة وكل بنسبة و شكل معينين.
الانتخابات و صناديق الاقتراع كوسيلة عصرية لبيان الافضل للادارة الذاتية, لم تعد وسيلة مثالية نتيجة الفجوات الكبيرة فيها التي يمكن استغلالها للخروج من الخط الرئيسي العام لها او الخروج بنتيجة عكس المراد كما يحدث حاليا في العراق و اقليم كوردستان من ممارسة المسماة بالديموقراطية التي هي براء منها اصلا. ان كان الادعاء شيء و الموجود على الارض غير ذلك، فان الامر يخرج هكذا، يؤمن بالديموقراطية و لكن تنخر جسده البيروقراطية و التوجه الدكتاتوري البحت في الواقع، يؤمن بالسلم حسب الادعاء و لدى الحزب الجيش يستعمله في اي وقت شاء و لدى الفرد قوة و سلاح يؤمن به قبل ان يسلك طريق الحوار و الايمان بحق الاخر في التعبير عن رايه، يؤمن بالنزاهة و الوحدة و هو يعمل على نشر الفساد و التشتت و الابتعاد عن وحدة الصف. فكيف بديموقطراية سليمة محتاجة لارضية مثالية ملائمة لتطبيقها ان تنجح بهذه السمات و الروحية الفردية و المجتمعية العامة. اننا نحتاج لاكثر من الفترة التي احتاجتها المجتمعات الاخرى للوصول الى نصف ما وصلوا اليه خلال مدة طويلة كانت ايضا اي نحتاج لوقت اكثر مما احتاجه الاخرون بكثير.
و بهذا المعنى و المعوقات الموجودة هل يمكن ان تستورد الديموقراطية و تطبق كما تريدها الجهات المؤمنة بها او المستفيدة منها و تريد بها ان تزيد من تثبيت نفسها عالميا بهذه الطريقة و الفلسفة السياسية. اننا كمجتمع كوردستاني و بهذه العوائق الموجودة فينا امام تنفيذ الديموقراطية لابد ان نستنتج هل تصلح الديمقورطاية لنا ام هل نصلح نحن للعمل بما هو المعلوم عن مفهوم الديموقراطية و الياتها و تطبيقاتها، و انا شخصيا اؤمن بالدكتاتورية العادلة في هذه المرحلة و بما نتسم به من الصفات التي تزكيها حياتنا و تمتنع عنها و هي تعرقل الديموقراطية الحقيقية على ارض الواقع.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم تعد هناك محاولات للبحث عن الحقيقة !!
- متغيرات و ثوابت المجتمع الكوردستاني تحت الضغوطات المتنوعة
- حقا اثبتت تركيا انها دولة القانون كما تفهمها!!
- هل اليساري مدان في كوردستان؟
- اوشكت نهاية عصر المناصفة في كوردستان
- النواب العراقيين تفرّدوا ام تمرّدوا
- رغم كون برهم صالح من المجرَّبين الا انه الافضل لدى المتعصبين ...
- الدكتور جمال احمد رشيد و الزمن الاغبر
- الكورد و الازمة السياسية المستفحلة في العراق
- الكورد و الجبهتين العراقيتين
- ستظل عملية الاستفتاء حية في وجدان الكورد
- تركیا تئن و تتبجح!
- مقاطعة الانتخابات في كوردستان افضل الخيارات
- أهي انتفاضة المعانين العفوية؟
- لا يمكن ان تستغل اليتامى موجة الاحتجاجات العراقية
- هل يصل اردوغان لطريق مسدود؟
- هل يمكن ان تكون هناك انتخابات حرة في العراق ؟
- من وراء انفجار مشاجب الاسلحة في كوردستان ؟
- اثبت الاعتصام الناجح في خانقين مدى مدنية اهلها
- وقعت المسماة بالمعارضة الكوردية في فخ المتآمرين على كوردستان ...


المزيد.....




- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - هل تصلح الديموقراطية للمجتمع الكوردستاني ؟