أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - النواب العراقيين تفرّدوا ام تمرّدوا














المزيد.....

النواب العراقيين تفرّدوا ام تمرّدوا


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6012 - 2018 / 10 / 3 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان التعصب قد يعمي عيون الكثيرين و لكن دون ان يعترف احد بذلك او / و في اكثر الاحيان مصاحب لحجج و اعذار واهية و بتسميات عديدة مختلفة الاشكال.
لو تمحصنا ما يجري في البرلمان العراقي و مكوناته و كتله و تركيبته و كيف تسير الامور لاكتشفنا ما يجري باسم الديموقراطية, واستوضح لدينا اكثر ما يحصل باسم الاليات المتبعة و ما فيها من التناقضات او بالاحرى ما تفعله المكونات باسمالديموقراطية و هي بريئة منهم. هل من المعقول ان يتم اختيار رئيس البرلمان العراقي وفق الكتلة الاكبر من مكون معين (السني) لانه عرف و سار عليه العراق و تحرم الكتلة الاكبر من المكون الاخر ( الكوردي) من ما هو مخصص له عرفا منذ سقوط الدكتاتورية.
التعصب الاعمى في فكر و نظرة و عيون النواب العراقيين تجاه المكون الاخر عرقيا لم يدع الشك في ان اختيار رئيس الجمهورية كان وفق ماهو الاهم للاكثرية العرقية في العراق و ليس التوافق او المشاركة و التوازن و التساوي.
هل من المعقول ان يتفق ثلثا النواب تقريبا على مرشح و لم يحصل هذا منذ السقوط لكونهم يؤمنون بالديموقراطية! ام انها هي العصبية المتجذرة في نخاعهم و هي التي دفعتهم الى ان يختاروا وفق هواهم و ما يفيدهم هم فقط، و كل ما سنحت الفرصة يرجعون ما في بطونهم كما شاهدنا الموقف اثناء عملية الاستفتاء في كوردستان. اختاروا من هو الاضعف و موالي للجميع الا لمكونه و يفعل لمصلحته الشخصية اكثر من اي مكون ينتمي اليه او هو تابع لكبيره المعلوم لدى الجميع، و هذا ما يدع ان نقول الا يفرح هؤلاء الذين بايعوه على اخلاصه ان باع كونه اليوم سوف يبيع العراق بجميع كوناته وكما هو المعلوم للمسيطر الاقليمي او الدولي.
هل تمرد النواب العراقيين عن رؤساء كتلهم ام انها ايضا خدعة و لا يمكن ان ينطلي على احد، لان انتخاب رئيس البرلمان ايضا كان باختيار رؤساء كتلهم و لماذا لم يتمردوا على انتخابه وفقا للفضاء الوطني الذي يدعيه البعض, فهل الحفاظ على وحدة العراق و كرامته و سيادته و تركيبته يقف على محاربة مكون بذاته ام ان التعصب العرقي الاعمى لازال متاصلا في عقلية و فكر و رؤية هؤلاء على الرغم من ادعاء الكثيرين منهم بغير ذلك. انها كانت لعبة و خداع و لم تكن سياسة شريفة و منافسة ، بل النظرة و التوجه الهادف باسماء مختلفة. فهل التمرد على رؤساء الكتل لرئيس الجمهورية فقط دليل على تغيير العراق ام ان التعصب العرقي المدفون في عقلية النواب و اللعبة الدولية فرضت مصالحها بتلك الاسماء.
ان رئيس الوزراء العراقي سيكون عراقيا شيعيا و رئيس البرلمان عربيا سنيا و رئيس الجمهورية سيكون كورديا خاضعا للجهتين و لهذا لم يكن من اختيار المكون الرئيسي الثاني في العراق و هم الكورد و التداعيات ستظهر تدريجيا كما هو المعلوم مسبقا.
انهم لم يتمردوا بقدر ما تعصبوا و تفردوا، و لم يغيروا شيئا في العراق بقدر ما اصبحوا اداة و لعبة بايدي المتنفذين من الاقليم و القوى الكبرى، و اصبح البيت الداخلي العراقي اكثر عرضة للخلافات و لا يمكن الا ان ننتظر ان يكون اكثر تشققا و ربما نرى ما لا يحمد عقباء بعد التغييرات التي تنتنظرها المنطقة،غدا لناظره لقريب .
اما بخصوص وحدة العراق، نقول ان هذا سياتي بنتيجة عكسية لان المرشح الاخر لرئيس الجمهورية و حزبه و جماهيره هم من يقفون بالقوة نع الاستقلال و الانفصال، و هذا يدفع الاكثرية الى الابتعاد عن المركز العراقي و لم نر غير الشقاق و النفاق اكثر فاكثر.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رغم كون برهم صالح من المجرَّبين الا انه الافضل لدى المتعصبين ...
- الدكتور جمال احمد رشيد و الزمن الاغبر
- الكورد و الازمة السياسية المستفحلة في العراق
- الكورد و الجبهتين العراقيتين
- ستظل عملية الاستفتاء حية في وجدان الكورد
- تركیا تئن و تتبجح!
- مقاطعة الانتخابات في كوردستان افضل الخيارات
- أهي انتفاضة المعانين العفوية؟
- لا يمكن ان تستغل اليتامى موجة الاحتجاجات العراقية
- هل يصل اردوغان لطريق مسدود؟
- هل يمكن ان تكون هناك انتخابات حرة في العراق ؟
- من وراء انفجار مشاجب الاسلحة في كوردستان ؟
- اثبت الاعتصام الناجح في خانقين مدى مدنية اهلها
- وقعت المسماة بالمعارضة الكوردية في فخ المتآمرين على كوردستان ...
- المثقف الكوردي بين عقله الداخلي و خياله الخارجي
- مَن وراء التفجيرات في خانقين ؟
- هل ينخدع الكورد في لعبة الخاسرين في بغداد ؟
- هل نرى واقعا جديدا للمنطقة
- متاهات مابعد الانتخابات من اجل هدف مخفي
- حرية حركة اردوغان دون رادع مناسب له


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - النواب العراقيين تفرّدوا ام تمرّدوا