أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - امرأة عاملة














المزيد.....

امرأة عاملة


سمر المحمود

الحوار المتمدن-العدد: 6011 - 2018 / 10 / 2 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


مع تثاؤب الصباح يباغتني صراخ الأطفال

كأجراس بفم الساعة السابعة

تقرَعُ شَرَه الدقائق، مثيرة صِفرَ الثواني الهِزَال

أما النوم المستلقي بخدر (يضع كاتماً للصوت والوقت) على وجهَكَ المرتاح

******

من نافذة الباص المُغبرة أرفع وجهي للسماء، مُستَبشِرة بأمنية

أن يفقد ذاكرة الذهاب

ليتوقف برهة

لأقرأ النعوات المتنافسة في الموت، المزدحمة في الالتصاق

باحثة عن ضحية تُشبِهني، ربما أنا ....

تأملت حسنها في الموقف الخاطئ

فدهسها الباص

(إن عمر الجمال قصير، زهرة برية فازت بلقب الإناء وخسرت الغابات)

********

يوبخني المدير كزوبعة رملية أدمعت عينيّ، لما التأخير؟

لا أعرف كيف سأشرح له أن أطفالي والساعة ووجهَكَ المرتاح

وأن الأهرامات وسور الصين والحدائق المعلقة لن تغفر تأخري

ليهديني ست ساعات من التشرد مع خصم لمرتبي

- كنت سـأشري حصان طروادة، لأحتال على الوقت، وأقحم في فواته رغباتي

********

في المقهى المسترخي بتكاسل

يحتسي البحر قهوة الصباح المالحة

يروض في زرقة عينيها مللا

لعاشق جزع يجهد ويرسم

والزبد يبلل ويلطخ

فتاة تشبهني، ربما أنا ....

بخيار فَقدَ الرؤية

تنزلق بصحبة بحر عري الألوان

********

فنجان قهوتي الحلوة جثة بردت

وانتهت جنازة الدخان

عيناي ملصقا نعوة

تمزقها ضحية الباص كعاصفة رعناء

تهدد الشاب بالانقراض، تطعنه بسيف شرقي

لتختفي والغضب المترامي وراءها

غيمة رمادية التهمت الغبار

(إن عمر الأجنحة قصير، رعشة شهب، انتشاء مجرة، غيرة الثواني الهزال

كطريق العودة حتى وجهَكَ المرتاح)



#سمر_المحمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة تافهة
- وهم
- لا هندباء في أمريكا
- حرية باذخة
- ماهو إلا .. خريف
- أنواء
- أنا وأنا
- مشروع ميت
- كرسي مصاب بالزهايمر
- عبوس
- أصغر من سؤال
- هناك دائما طفل ..هناك
- لاجئين
- مرة واحدة
- طبخة موروثة
- الريح العازبة
- رتابة مألوفة
- شرٌّ تبرَّج بمحبَّة إله
- خلفاء التاريخ
- بوصلة


المزيد.....




- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - امرأة عاملة