أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - كتاب عقائد محايد دينيا 2/2










المزيد.....

كتاب عقائد محايد دينيا 2/2


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6007 - 2018 / 9 / 28 - 13:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتاب عقائد محايد دينيا 2/2
ومما أريد للكتاب أن يتناوله آنذاك في الثلث الأخير من التسعينات هو البحث في الإمامة كمنصب إلهي، وعما إذا كانت معينة تعيينا شخصيا أو تعيينا نوعيا، أو عموم البحث عن أي دور إلهي غير الرسالة والنبوة، بأي مصطلح كان؛ إماما، قديسا، صديقا، وليا، أو خليفة، أو مرجعا، أو نائبا للإمام، أو ولي أمر، أو فقيها وليا، أو حاكما شرعيا، أو ما سوى ذلك، أممكنة عقلا هذه المواقع، أم ممتنعة، أم واجبة. ثم بحث التمييز بين المُعيَّن بالشخص، والمُعيَّن بالنوع، وعن مدى إمكان العصمة أو وجوبها، وعن اقتصارها على المُعيَّن بشخصه أو شمولها للمُعيَّن بنوعه وصفاته، كالخليفة أو الولي أو المرجع أو القديس أو الپاپا، وعما إذا كانت العصمة واجبة للأول، ممكنة للثاني، أم ممتنعة للاثنين، وعما إذا كانت العصمة حقيقة مطلقة، أم هي حقيقة نسبية، وعما إذا كانت منحصرة في الإرادة الإلهية، أم هي اختيارية تنحصر في إرادة المعصوم نفسه، أم هي نتاج لتمازج الإرادتين، إرادة المعصوم كإنسان مستعصم بالله، وإرادة الله بعصمته لمعصومه المستعصم به. والبحث في أصل وجود كتاب مقدس مُرسَل، أواحد هو إن وجد، متعددة هي الكتب المقدسة، أيناله أو ينالها التحريف الإنساني، أم هي معصومة ومحفوظة، وأي من الحقيقتين ممكنة أم واجبة أم ممتنعة، معصوميتها من التحريف أم عدم هذه المعصومية، أم اقتصار المعصومية على الناسِخ والخاتِم لها منها، أم هل إن الكتب المقدسة هي تأملات إنسانية، أو كما سماها البعض إيحاءات ذاتية، وليست وحيا إلهيا، حتى مع افتراض صدق مدعي النبوة لحدوث إيحاء ذاتي عنده، يقتنع في العمق أنه إنما هو وحي إلهي، والذي سمعته آنذاك كرأي لمفكر صديق لي، وجدته لاحقا فيما يذهب إليه معروف الرصافي في «الشخصية المحمدية»، أم كان أو كان بعضهم غير صادق في دعوى النبوة، حتى لو كان صادقا في سمو الهدف، من أجل إصلاح المجتمع البشري، وربطه بالمثل العليا، وبما توصل إليه مدعي النبوة من حقائق يعتقدها نهائية، ويؤمن بالتالي بوجوب اعتماد البشرية لها، أو ما إذا كان بعض مُدَّعي النبوة غير صادقين منذ البداية، أو كانوا صادقين في بداية دعوتهم، ثم وقعوا من بعد ذلك في الذاتية التي جعلتهم يؤسسون للمجد الشخصي، أكثر مما هو هدف رسالي، كما هو الحال مع كثير من الثوار والمصلحين، الذين يبدأون مخلصين لمبادئهم، ثم تنتهي بهم مسيرتهم بالاستغراق في الذات، أو دخول عنصر الذات وأثره بأي نسبة كانت، فيتحول الثائر من أجل حرية شعبه في وقت لاحق إلى ديكتاتور قامع للحريات. هذا الكتاب، حسبما كنت مخططا له، لم يكن يريد أن يشخص أي دين، أي كتاب مقدس مُدَعّى أو حقيقي، أي نبي أو مُدَّعي نبوة أو مُدَّعاة له النبوة، أي مذهب وأي طائفة على صواب أو على غير صواب، بل كان يريد أن يتناول المفاهيم المجردة، دون تطبيقها على مصاديقها المدعاة، الوهمية أو الحقيقية، فهو، هكذا أردت له، كتاب بحث عقلي فلسفي للدين، فيما هي العقيدة، يلتزم الحياد الديني والمذهبي، والموضوعية العقلية، والمنهج الفلسفي، لا غير. ولعلي وجدت هذه الأفكار تتجسد على نحو مقارب جدا فيما اعتمدته بعد سنوات اقتربت من العقد من الزمن، هي مدة اعتمادي لما أسميته بتأصيل مرجعية العقل، ختمت بما أسميته بالمذهب الظني أي اللاأدرية الدينية، لم تدم إلا أشهرا كانت بمثابة جسر عبرت عبره إلى ما أسميته بعقيدة التنزيه، ولاحقا بلاهوت التنزيه، وكأنها كانت منذ ذلك الوقت عقيدتي الكامنة التي تنتظر اكتمال مراحل ولادتها من رحم الوعي الضامر إلى عالم الوعي الظاهر.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب عقائد محايد دينيا 1/2
- ضياء الشكرجي - كاتب وباحث علماني- في حوار مفتوح مع القارئات ...
- تمهيد للحملة الحوارية لمشروع الدستور العلماني
- الدستور والتعديلات الملحة 11
- الدستور والتعديلات الملحة 10
- الدستور والتعديلات الملحة 9
- الدستور والتعديلات الملحة 8
- الدستور والتعديلات الملحة 7
- الدستور والتعديلات الملحة 6
- الدستور والتعديلات الملحة 5
- الدستور والتعديلات الملحة 4
- الدستور والتعديلات الملحة 3
- الدستور والتعديلات الملحة 2
- لدستور والتعديلات الملحة 1
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 4/4
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 3/4
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 2/4
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 1/4
- ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 2/2
- ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3


المزيد.....




- إسرائيل تنوي تطبيع العلاقات مع دول إسلامية كبرى في شرق آسيا ...
- إسرائيل تنوي تطبيع العلاقات مع دول إسلامية كبرى في شرق آسيا ...
- أبو بكر الشكوي: جماعة بوكو حرام تؤكد مقتل زعيمها
- سفير إسرائيلي: حريصون على إقامة علاقات مع دول إسلامية
- بابا الفاتيكان يدافع عن حق العمال في التنظيم النقابي
- بالفيديو.. قوات الاحتلال تقمع وقفة مناصرة للنبي محمد (ص)
- -العمل الاسلامي-تدين بشدة اساءة الصهاينة للنبي الاعظم (ص)
- اعتقال شاب.. الاحتلال يحاول منع وقفة في باب العمود نصرة للنب ...
- دار الإفتاء المصرية تعلق على اعترافات محمد حسين يعقوب
- غانتس يقترح التحقيق في مقتل 45 يهوديا في تدافع أثناء احتفال ...


المزيد.....

- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - كتاب عقائد محايد دينيا 2/2