أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 3/4














المزيد.....

طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 3/4


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5963 - 2018 / 8 / 14 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندئذ يمكن أن نطرح على أنفسنا مجموعة أسئلة:
1. هل أن ما لا نكتشف فيه موافقته لشروط الحكمة وموازين العدل، هو مما نستطيع أن نقطع بمنافاته فعلا وبالضرورة للحكمة والعدل؟
2. بناءً على ذلك هل يمكن أن يكون إلى جانب الخالق العادل الحكيم، خالق آخر يخلق الشرور، أو يخلق لا بما هو على طبق الحكمة والعدل؟
3. وإلم يكن وجود خالق ثان ممكنا، فهل يجوز افتراض أن الخالق غير عادل وغير حكيم، أو أنه باعتباره يفعل ما يشاء، فقد شاء أن يخلق بعض الأشياء على خلاف الحكمة أو خلاف العدل؟
الإجابات العقلية الفلسفية البحتة والمجردة، بعيدا عن المناهج الدينية التبريرية والهروبية، على هذه التساؤلات، أو الافتراضات، تكون عندها واضحة، لاسيما إذا كنا قد فرغنا من المسلمات العقلية بوحدانية الخالق وكماله وتنزهه من خلال الوجوبات العقلية التالية:
1. الخالق يجب أن يكون موجودا، هذا بالنسبة لمن اقتنع بأدلة واجب الوجود، على ضوء قانون العلية وامتناع تسلسل العلل إلى ما لا بداية، وتقسيم الوجود إلى ممكن حادث، وواجب قديم (أزلي)، مع تعدد الأول وتفرد الثاني.
2. الخالق يجب أن يكون واحدا متفردا، أحدا متوحدا، أي لا ثاني ولا جزء له.
3. الخالق يجب أن يكون كاملا كمالا مطلقا.
4. الخالق يجب أن يكون - تفرعا عن ذلك - عادلا.
5. ويجب أن يكون حكيما.
إذن كيف نوفق بين تعقلنا لكل ذلك على نحو الوجوب، وعدم اكتشافنا لمطابقة بعض ما في الخلق مع موازين الحكمة والعدل؟ كيف نستطيع أن نفسر وجود بعض مفردات الخلق مما لم نكتشف انسجاما فيه مع شرائط الحكمة وموافقته لموازين العدل؟
الحل سهل وواضح، وذلك لأن عدم قدرتنا على التوفيق بين الأمرين، يلزم أن نفهم هاذين الأمرين على أي نحو، وبأية طريقة يدركهما عقلنا. عندها نجد أن العقل يقف أمام قضيتين:
1. قضية يدركها العقل على نحو الوجوب واليقين والقطع والتسليم.
2. قضية لا يدرك العقل سرها، فيقف حائرا أمام ظنون واحتمالات وتحليلات غير يقينية، بل تتراوح بين أن تكون وهمية، أو احتمالية بدرجة ما، قد لا تقوى حتى على أن تكون بقوة الظنية. وواضح عندها عقلا أن الشك - بل وحتى الظن - لا يقوى على زحزحة اليقين، وإلى هذا المعنى يذهب النص القرآني «إنَّ الظنَّ لا يُغني مِنَ الحقِّ شَيئاً»، وإن كنت لا أعتمد النصوص القرآنية في الاستدلال بسبب يقيني ببشريته، ولتحفظي على الكثير مما ورد فيه، ولكن مما لا يمنع من الأخذ بما نرى صوابه، لصوابه، لا لقرآنيته، أو لدعوى أو توهم إلهيته. بل حتى مع التسليم بإلهية القرآن، يوجب البحث اللاهوتي العقلي أن يكون متجردا وحياديا، وهذا الذي كان يدعوني كمدرس للعقائد بالألمانية لسنوات في هامبورڠ ألا أقبل من طالباتي وطلابي الاستشهاد بنصوص قرآنية في مبحث التوحيد، لأني كنت أريد أن أعلمهم أن يعتمدوا الأدلة العقلية، بالرغم من أني كنت آنذاك مؤمنا بإلهية القرآن، ولم وقتها قد أدركت ما أدركته إلا بعد سنوات، ذلك أن العقل والدين ضدان لا يجتمعان ويرتفعان، كما يعبر المناطقة.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 2/4
- طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 1/4
- ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 2/2
- ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3
- العلاقة بين الدين والعقل 3/3
- العلاقة بين الدين والعقل 2/3
- العلاقة بين الدين والعقل 1/3
- العقل والدين والإيمان
- مع مطالب ثورة الغضب الشعبي 2/2
- مع مطالب ثورة الغضب الشعبي 1/2
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 7/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 6/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 5/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 4/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 3/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 2/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 1/7
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 2/2
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2
- هل كل من الواجب والممتنع ممكنان؟


المزيد.....




- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - طريقتان في فهم الخالقية وعلاقتها بالحكمة والعدل 3/4