أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2














المزيد.....

الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5944 - 2018 / 7 / 25 - 14:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2
ضياء الشكرجي
[email protected]o
www.nasmaa.org
بالرغم من أن أدلة واجب الوجود من المتانة، على حد تقديري، وكثيرون لا يرون ما أرى ولهم أدلتهم المحترمة، لكن بالنسبة لي ولم يرى رؤيتي، إنه لمن الصعوبة، ولا أقول أنه يمتنع ذلك، أن تدحض بأدلة ناقضة لها، يمكن إثارة الإشكالات المهمة عليها، كما تثار الإشكالات على نظرية وجاب الوجود. ومع قناعتي بمتانة أدلة واجب الوجود، أي وجوب وجود المصمم الأول العاقل المريد المخطط، الكائن بذاته منذ الأزل، وبالتالي غير المعلول، تبقى هناك أكثر من ثغرة إما في نفس النظرية، وإما في الإدراك الإنساني. فدليل واجب الوجود، بعدما يورد دليل العلية، ودليل استحالة التسلسل، لينتهي بجواب ألّا بد من علة أولى مستغنية عن العلة، كونها واجبة الوجود، لأن الحاجة إلى العلة مقتصر على الوجودات الممكنة وحسب، مع هذا يستعصي على الإدراك الإنساني تصور اللابداية (الأزلية) بعكس إمكان تصور اللانهاية (الأبدية)، الذي يسهل على الإنسان تصورها نسبيا. لأننا يمكن أن نتصور شيئا ينبعث في لحظة تقع على خط الزمن فيكون حادثا، ولكن يحمل معه شروط البقاء الأبدي، أو بتعبير آخر لا يحمل أسباب الفناء. ولكن أن يكون وجود أو كيان ما منوجدا أو كائنا منذ الأزل ومن غير علة، فهو ما يعجز الإنسان عن تصوره، ومن هنا نسمع دائما سؤال الأطفال البريء والبسيط، لكن المنطقي والفلسفي العميق، ألا هو «والله؟ من الذي خلقه؟»، ولطالما وقف آباء وأمهات أو مربون مؤمنون حائرين أمام هذا السؤال، لا يعرفون كيف يجيبون عليه، ليس فقط لأنه من الصعوبة إيصال الجواب إلى الأطفال بشكل مفهوم لعقولهم، بل لأنهم فعلا لا يعرفون كيف يجيبون. ولعلي أقول إن سبب كون تصور الإنسان للّانهاية (الأبدية) مع صعوبته أسهل عليه من تصوره للّابداية (الأزلية)، بسبب أنه وكل ما حوله من وجودات، إنما هي وجودات حادثة في نقطة على خط الزمن، مما يجعله عاجرا عن تصور وجود غير حادث في لحظة انبعاث من العدم إلى الوجود، بل أزلي ليس ذا بداية. أما كونه أقدر على تصور اللانهاية، فأولا لأن أي شيء عندما ينوجد ويمتد وجوده في خط الزمن، فيمتد وجود بعض الوجودات طويلا نسبيا، من هنا يمكن تصور الامتداد الزمني المابعدي، أي إلى الأمام امتدادا لامحدودا، رغم عدم إمكان تصور الامتداد الزمني الماقبلي، أي إلى الخلف امتدادا لامحدودا. وهناك عامل آخر يجعل الإنسان أقدر على تصور اللّانهاية (الأبدية) أكثر من تصور اللّابداية (الأزلية)، ألا هو غريزة حب البقاء التي تجعله يتطلع إلى لانهائية الوجود، وجوده الذاتي هو، وتمنيه ألا تكون هناك ثمة نقطة على خط زمنه تمثل النهاية لذلك الخط، هذه الغريزة التي لا تغير من حقيقتها الحالات الاستثنائية لتمني الموت انتحارا، أو تخلصا من مرض وشيخوخة مرهقة، أو تضحية من أجل بقاء ما هو أثمن عنده من وجوده، أو تطلعا إلى وجود أكمل وأجمل وأسعد وأبقى، ألا هو الوجود الأخروي في نعيم وخلود.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كل من الواجب والممتنع ممكنان؟
- الوجود الممكن والواجب وفق المعقولات الثلاث
- العقل بمعنييه والنسبية والمعقولات الثلاث
- مفردات عقائدية بين الدين واللادينية
- كتاب في العقيدة كنت سأؤلفه قبل التحول
- المدخل الفلسفي للبحث الميافيزيقي
- الفلسفة والعقل في أبحاث نقد الدين
- أولوية نفي الدين على إثبات وجود الله
- تمهيد فكري لنقد الدين 5/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 4/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 3/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 2/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 1/5
- مقدمة الكتاب الأول 4/4
- مقدمة الكتاب الأول 3/4
- مقدمة الكتاب الأول 2/4
- مقدمة الكتاب الأول 1/4
- من جديد مع نقد الدين
- الحزب الشيوعي إلى أين مع مقتدى الصدر؟
- صائمون رغما عنهم ومحجبات رغما عنهن


المزيد.....




- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون عند السّاعة 08:00 ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف -بعد إلتزامها بوقف إطلاق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هذا الرد سيستمرّ إلى أن يتوقّف ...
- حجة الإسلام -إيجئي- :الشهيد خرازي لم يحيد في جميع المناصب عن ...
- حجة الإسلام -إيجئي-: الشهيد #خرازي في فترة قيادته للدبلوماسي ...
- التلفزيون الإيراني: المرشد الأعلى يعلن نصر البلاد في بيان جد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران عازمة على الثأر لقائدها الشهيد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران تعتبر جميع جبهات المقاومة كيانا ...
- قائد الثورة الاسلامية: الأفق الذي ينتظر الشعب الإيراني يبشر ...
- قائد الثورة الاسلامية: ندعو أن ننتصر على العدو سواء في المفا ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2