أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - تأسيس قاعدة البحث في العقائد 7/7














المزيد.....

تأسيس قاعدة البحث في العقائد 7/7


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5951 - 2018 / 8 / 2 - 14:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



إذن الإيمان ببعده الروحي أو العرفاني كعلاقة بالله، وبعده الأخلاقي الإنساني كعلاقة بالإنسان، يمكن أن يكون نافعا دنيويا وأخرويا، ولذا نجد أن المؤمن بدين ما أو بمذهب ما يُحترم إيمانه، ولكن لا ينبغي أن يكون أنانيا، عندما تتحول هويته الدينية إلى جزء من ذاته، فلا يحب للناس أن يكونوا إلا مؤمنين وفق عقيدته الدينية، ومن لا يكون كذلك فهو غير مؤمن، أي من ينعته بالكافر، بكل ما تختزن الكلمة من انفصال نفسي وفكري لا يخدم البشرية، ولا يخدم فكرة الإيمان بمعناها الواسع وأفقها الرحب. ومن هنا نقول إن الخيارات للإنسان في علاقته بالدين ليست محصورة بخيار واحد، هو الإيمان والالتزام بدين من الأديان السائدة، أو الكفر بالدين وبالله، أو الانتساب إلى دين موروث دون ترتيب أثر من التزام، أو حتى الإيمان والالتزام على ضوء ما تطرح نظرية المذهب الظني أو العقلي-التأويلي، فيمكن أن يكون الخيار الرابع هو خيار التفكيك بين الإيمان والدين، والأخذ بلوازم الإيمان دون لوازم الدين، وهذا ربما لا يكون من قبيل ما ذكر في القرآن: «أفتؤمِنونَ بِبَعض الكِتابِ وَتكفرونَ ببَعض»، لأن هذه الازدواجية التي يرفضها مؤلف القرآن ويدينها ويتوعد أصحابها بقول «فما جَزاءُ مَن يَّفعَلُ ذلك مِنكم إلا خِزيٌ فِي الحياةِ الدُّنيا وَيَومَ القِيامَةِ، يُرَدّون إلى أشَدِّ العَذابِ، وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ»، فهذا وفي ضوء الضرورة العقلية للعدل الإلهي لا يمكن أن يكون صحيحا، إلا بالنسبة لمن يُجزّئ الإيمان والالتزام عارفا بذلك، من أجل تحقيق مصالح أنانية، تؤدي إلى التجاوز على حقوق الناس وكرامتهم وحريتهم وسلامهم وأمنهم، بالدرجة التي تجعله مستحقا لكل، أو بعض ذلك الوعيد، مع إشكالاتنا على صور العذاب وفق الصور الدينية. وبالتقسيم أعلاه لا ننفي، بل نؤكد موقنين، قرب نوع من الملحدين من الله سبحانه، وذلك بمقدار ما تحلَّوا به من بُعد إنساني في شخصياتهم وسلوكهم وتعاملهم مع الناس، لاسيما إذا كان إلحادهم، مع فرض وجود الله، قد حصل قصورا، بسبب شبهة، وليس معاندة ومكاندة لله عن علم وقصد، ومكابرة من أنفسهم. أو إنهم لم يكفروا في حقيقة الأمر بالله، بل كفروا بالله الذي صورته الأديان، ولم يعرض عليهم إله آخر كي يقبلوا به، فكان كفرهم أقرب إلى الإيمان بالله من الإيمان الديني به على وفق كل أو جُلّ ما صورته الأديان. ثم إن الإيمان ليس شرطا لتجسيد الإنسان إنسانيته واستقامته، بل هذا يتحقق للديني واللاديني، للمؤمن والملحد واللاأدري، وعدم تحققه نجده أيضا عند كل فريق ممن ذكر ومن لم يذكر.
1. هل كل الماديين دارونيون، وكل الدارونيين ملحدون بالضرورة؟
بعض المعتقدين بعدم وجود الله يستندون في أدلتهم إلى أن علماء الطبيعة أثبتوا صحة نظرية دارون في التطور، إضافة إلى نظرية الانفجار الأول التي أصبحت المسلَّمات العلمية، مما ينفي بحسب اعتقادهم نظريات الخلق التي تطرحها الأديان. وواضح الخلل في هذا الاستدلال، وذلك لعدة اعتبارات؛ أولا إنهم استندوا إلى ما تعرضه الأديان من قصة الخلق عموما، وخلق الإنسان خصوصا، مما أصبح يتعارض بالضرورة مع الحقائق التي توصل إليها العلم، وثانيا ثبوت عدم صدق العرض الديني لقصة الوجود، فهذا يثبت في أقصى الحالات عدم إلهية مصدر تلك الأديان، وعدم صدق دين ما، أو حتى مع ثبوت عدم صدق كل الأديان كلها بلا استثناء، لا يصح دليلا على عدم وجود الله، ورابعا ليس هناك من تلازم بين صدق نظرية التطور الدارونية (Darwinism) أو (Evolution)، وصدق نظرية نفي وجود الله، أو ما يسمى بالإلحاد أو اللاإلهية (Atheism)، فليس كل داروني ملحدا، ولا كل ملحد دارونيا، كما إن الانفجار الأول يمكن أن يستخدم باتجاهين، باتجاه نفي وجود الله، وباتجاه إثبات وجوده. كما إن ليس كل إلهي دينيا، وإن كان كل ديني إلهيا، وأعني بالتعميم الأديان التوحيدية. هنا نكتفي بنفي التلازم، وللبحث تفصيل في موقع آخر.
كتبت عام 2007 | روجعت في 29/10/2009



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 6/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 5/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 4/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 3/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 2/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 1/7
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 2/2
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2
- هل كل من الواجب والممتنع ممكنان؟
- الوجود الممكن والواجب وفق المعقولات الثلاث
- العقل بمعنييه والنسبية والمعقولات الثلاث
- مفردات عقائدية بين الدين واللادينية
- كتاب في العقيدة كنت سأؤلفه قبل التحول
- المدخل الفلسفي للبحث الميافيزيقي
- الفلسفة والعقل في أبحاث نقد الدين
- أولوية نفي الدين على إثبات وجود الله
- تمهيد فكري لنقد الدين 5/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 4/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 3/5
- تمهيد فكري لنقد الدين 2/5


المزيد.....




- هل بدأت نهاية الملاذ الأوروبي لجماعة الإخوان المسلمين؟
- مقترح تركي لإنشاء قوة عربية إسلامية إقليمية لحماية الحدود بي ...
- سوريا.. اتهامات بالابتزاز في قضايا المعتقلين تطال مفتي الجمه ...
- كاتب أمريكي: تحالف الإنجيليين مع ترمب ينفّر الشباب من الكنيس ...
- -إنه المسيح الدجال-..  تطور -دراماتيكي- في قضية قتل حاخام إس ...
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا يفتي بعدم جواز بيع أو استبدال ا ...
- حراس الحضور المسيحي في فلسطين: تكامل الأدوار بين الكنيسة وال ...
- 270 عاما على تدشين كنيسة قيامة المسيح.. شاهد على تاريخ القيا ...
- حزب عربي يهودي جديد يستهدف الشباب في انتخابات إسرائيل
- المقاومة الإسلامية في العراق تتوعد الولايات المتحدة والسعودي ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - تأسيس قاعدة البحث في العقائد 7/7