أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ما يخجلني أحياناً














المزيد.....

ما يخجلني أحياناً


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5999 - 2018 / 9 / 20 - 12:55
المحور: الادب والفن
    


كم أخجل عندما أرى أحدهم يلقي قصيدة في بلد أوروبي بينما يصور نفسه كبطل من هذا الزمان. في الغرب الموضوع سهل ومتاح، لك الحريّة في النقاش، وإلقاء الشّعر، والكلام من خلال تجمعات الاندماج، أو التجمعات العربية الصّرفة، كما أن الكثيرين يبرزون مواهبهم في التمثيل، وعندما تشاهد ما قاموا به على الفيديو تصفع نفسك مرّة على خدّك الأيمن والأخرى على الأيسر لأنّك تخجل. نعم. تخجل. هو فنّ وأدب لا علاقة له بالعالم سوى بنا نحن، نحن نمثل، ونحاول أن ندبك عندما نقول شعراً لنبهر الآخر.
كل الاستعراضات التي يقيمها العرب في الغرب إلا ما ندر تدور حول الاستعراض أمام الآخر والاعتقاد أن الآخر معجب بذلك، فعندما تمرّ جنازة الحسين، ويصبح اللطم هو القضية، يعتقدون أن الغربي معجب بهم، وكذلك عندما يدبك السّوري أو الفلسطيني في الشّارع. مع أنّ الانسان الغربي بشكل عام لا يهمه من أنت، ويمر من قرب الجناز، أو الدبيكة وكأنّه لا يراهم، وإذا رأيت شخصاً يمتدح الموقف يكون على علاقة عاطفية مع شخص ما من المجموعة، ومع ذلك فإنّ الغربي ليس أعمى ، وبخاصة المهتمين بالثّقافة منهم. ، فقد شاهدت على التلفزيون السويدي فيلماً اسمه سيلفانا وفيه بعض المقاطع بالعربية، وسيلفانا السّورية الجذور هي من تمثل الفيلم، أو هو لقطات من سيرة حياتها، وتعرض تعرّضها للمضايقات، وربما تتحدّث عن المثلية الجنسي التي لا يشعر أحد بمعاناة أصحابها، ويعاملهم المجتمع بشكل قاس، هي تتكلم السويدية والفيلم بالسويدية، وهي ثائرة، ولا تتحدث عن الحرب والنضال لكنها اختزلت بقصتها معاناة فئة من البشر خلقت هكذا.
لكن كما نحن في بلادنا . نحن في الغرب. لم نتغير، فهناك صحف أنشئت عن طريق تمويل قومي أو ديني عربي بعضها أشتم منه رائحة من يمولون صحف المعارضة السّورية لكنّني لست متأكدة ، ويكتب فيها بعض الشباب ، وأغلبهم يميل إلى الحياة الهيبيّة، ويعرض الجلسات النضالية حيث الاختلاط إلى حدّ الثمالة.
لا تصدقّوا من يقول لكم أنه وصل البارحة للغرب، واليوم تألّق. حتى تثبت وجودك يلزمك مسيرة طويل من العمل الشّاق، والدراسة، وربما أحياناً رأس المال. لقد نجح السوريون الذين جلبوا رؤوس أموال في تأسيس شركات، وفتح مطاعم، وما تبقى لا زال يناضل من أجل العيش.
الحقيقة أنّه لا شيء لدينا سار فمظهر النساء على الأقل كأنّهن من عالم آخر، وهنا لا بد من الإشارة إلى الحجاب الثقيل كصفة تميّز السّورية والفلسطينيّة بشكل عام، ومع ذلك فقد استفادوا من وضعهنّ حيث أن الكثيرات اليوم يقدن السّيارة، ويعملن، هنّ يشاركن في العمليات الاندماجية لأنّها مسليّة ، لكنّهن بين الفينة والأخرى يشرن إلى فضائل الإسلام، ويستمع لهم الموجودون، وهذا ما جعلني لا أذهب إلى تلك الأماكن لتفادي الصّد والرّد. كل ما نتحدّث به يعطي انطباعاً أننا أدعياء وغاضبون، ويلزمنا إعادة تأهيل، وإعادة تنظيم رؤيتنا الجنسية الفوضوية التي نمارسها عملياً حيث يجتمع صديق الزوج وصديق الزوجة، وربما بعد أسابيع يعلنون الطلاق ثم الارتباط من جديد.
نحن لسنا متفوقون على أحد، وربما لا أحد متفوق علينا ، لكنّنا بالتأكيد مضطربون، ونحتاج إلى تقييم أنفسنا، وإلى إعادة تأهيل. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤشرات السّعادة
- الرؤساء الكاذبون
- تداعيات الانتخابات السّويديّة
- حول الأعمال اليدويّة
- دراسة اجتماعية
- يوم واحد على نهاية الانتخابات السّويديّة
- تطردهم أحزابهم عندما يحرضون ضد العرب والمسلمين. إنّها السّوي ...
- الأحزاب البديلة في الغرب تعادل الإسلام المتشدّد في الشّرق
- السّوري هو الأفضل. شعار عنصري
- مقصّات -4-
- حول مقتل غجري في مدينة سويدية
- مقصّات-3-
- مقصّات -2-
- مقصّات
- ماكين من وجهة نظر باحثة غربية
- ابتسم: أنت في حضن الحبيب!
- إقالة ترامب، أم إنهاء التّرامبيّة.
- التنمّر السّوري
- حول وجود الله
- - أهرف بما لا أعرف-


المزيد.....




- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...
- مهرجان البندقية: فيلم عن غزة لمخرجين إسرائيليين ضمن الاختيار ...
- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...
- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ما يخجلني أحياناً