أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودي جمال الدين - المعطيات الايجابيه لانتفاضة البصره














المزيد.....

المعطيات الايجابيه لانتفاضة البصره


حمودي جمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم المآخذ والطعون والانتقادات التي جوبهت بها وواجهتها انتفاضة البصرة سواء من الاحزاب والقيادات السياسية ومن اعلامها المظلل المأجور في محاولة الدفاع عن مراكزها وهيلمانها وتسلطها لأنها كانت المستهدف الاول الذي وجهت اليه نصال الانتفاضة فكانت ضرباتها موجعه لهم بالعمق ,
او من النفعين والمصلحين المستميتين في الذود عن مصالحهم وكياناتهم وابعاد كل ما هو خطر يحاول المساس والاقتراب منها ,
وايضا من المتحفظين الخانعين الذين فظلوا السكون والسكوت والقبول بالأمر الواقع طيلة هذه السنين من عمر التحرير من ربقة النظام السابق والى الان حتى وان هدرت كرامتهم وسلبت حقوقهم واستهين واستخف بهم من قبل القيادات والمتصديين للعملية السياسية واحزابها .
لكن تبقى هذه الملحمة الرائعة من عمر البصرة خصوصا والعراق عموما صفحة مشرقة ناصعة بيضاء بايجابياتها وميزاتها وعطائها التي تمخضت عنها

حيث اثبتت هذه الانتفاضة رفض الشعب البصري القاطع لكل الاحزاب والكتل السياسية التي هيمنت بثقلها الرهيب على المشهد السياسي العراقي عموما والبصري خصوصا ابتداء من 2003 ولحد الان لما لحقهم من هذه الاحزاب من ظلم وحيف واهمال وقهر وسوء اداره وانعدام في تقديم ابسط الخدمات الضرورية فضلا عن النهب والسلب لممتلكات الدولة والتلاعب بالمال العام والتهريب والسرقة لثروات البلد والاستحواذ والسيطرة والاحتكار على كل المفاصل الحيوية في دوائر الدولة ومؤسساتها وتجيرها لصالحها وصالح منتسبيها وللذيلين والانتهازين من المتسلقين والمنافقين اللذين يدوروا بفلكها دون الالتفات الى مؤهلاتهم وخبراتهم ونزاهتهم في حين تتفشى البطالة والشعور بالحرمان والفاقة والتهميش والخذلان بين اوساط الشباب حتى من حملة الشهادات والكفاءات من الباحثين عن فرصة عمل او وظيفه يسدوا بها رمقهم وعيشة عوائلهم واحتياجاتهم الخاصة .
لهذا تركزت نواة الانتفاضة البصرية على ابناء هذا الجيل المحروم من ابسط الحقوق التي يتمتع بها اقرانهم واصدقائهم التي ربطتهم بهم علاقات في مواقع التواصل الاجتماعي والتي جعلت من العالم قريه صغيره للتقارب والتعارف والتأثير في ثقافات وتوجهات الشباب واساليب حياتهم وتصرفاتهم وتطلعاتهم ,فهؤلاء ابعد ما يكونوا عن الاحزاب وايديولوجيتها وافكارها ولم يتعبوا انفسهم وعقولهم في التوسع والتعمق بمداركهم وثقافتهم للقراءة والتتبع لمعرفة تاريخ وافكار الاحزاب السياسية التي عرفتها الساحة السياسية العراقية في الماضي او الحاضر, فليس بمقدور اي حزب وحركه من التأثير والتلاعب بأذهان وعقول هؤلاء الشباب وحرفهم عن الطريق الذي سلكوه وترسخت قناعتهم به .
فضلا عن انها قتلت روح التردد والخنوع وكسرت الحاجز النفسي والخوف المسيطر على رقاب الناس ووضعت ارادة الجماهير على المحك بعد ان كانت مغيبة لأكثر من خمسة عشر عاما كان فيها الانسان البصري موضعا للريبة والشك في كونه انسانا مسلوب الإرادة مغلوبا على امره لا حول ولا قوة له.
كما اوجدت هذا التلاحم المصيري بين جماهير البصرة وشبابها المنتفض في مهرجان حافل قل نظيره في تاريخ المحافظة , فكانت الشوارع والساحات والاحياء تغص بالناس المتكاتفين والمعانقين لأبنائهم المنتفضين ولتعزيز مطالبهم واهدافهم التي خرجوا من اجلها.
ومما اسفرت عنه من نتائج كونها خلقت فضاء لاهبا من الحراك السياسي المتسارع بين الكتل والاحزاب المتصارعة على الكراسي والمناصب والامتيازات والتي طغى عليها الركود والجمود والسبات الا من الحوارات العقيمة والمناكفات والمهاترات السياسية والمصطلحات والمسميات الواهية (ككتل كبيره وغيرها) التي اهروا بها مسامع الناس وخلقت اجواء من الضجر والسام والانتقام طيلة الفترة الممتدة من اعلان نتائج الانتخابات والى الان دون ان تتوصل الى اتفاق وانسجام يخرجها من مأزق الهيمنة وحب التسلط والنفوذ ,
فأي محاولة للطعن باستقلالية وذاتية ونصاعة الانتفاضة البصرية بغية طمس هويتها وحقيقتها واصالة معدنها والتشكيك بأهدافها وبواعث اندلاعها مصيرها الفشل ,لابد من التأكيد على ان الانتفاضة مشروعا بصريا وطنيا خالصا ومستقلا بعيدا عن تدخل اي محور سياسي او مخابراتي ومهما كانت صفته وطبيعته وصبغته داخليا كان ام خارجيا.



#حمودي_جمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البصره في زهو ايامها
- معذرة ان ذوى صبري وطفح بي الكيل!!
- نبض الشارع !!
- نعم للفدراليه...لا...للتجزئه والتقسيم
- ابداعات خارقه من صور الفساد الاداري في عراق اليوم !! 2-2
- نماذج كارثيه مبتدعه من صور الفساد الاداري في عراق اليوم 1من ...
- العراق دولة الفساد...في غياب شعبه !!
- الوظيفه العامه ودورها المحوري في تفشي ظاهرة الفساد الاداري ف ...
- مراحل تطور الفساد الاداري والمالي في العراق
- الجذور التأريخيه لظاهرة الفساد الاداري والمالي
- بدعة ظلاميه !
- المعوقات والتحديات التي تواجه عملية التنميه في العراق
- تشريع معتدي وآثم
- ويكثرون من الحديث عن الفساد...ولكنهم مرتع الفساد وحاضنيه !
- لم يبق الا ان تنعتوها...بصفحة الغدر والخيانه!!
- كخيال المآته...تلك هي هيئاتنا الرقابيه !
- اكذوبة سمجه..عنوانها الاصلاح !
- الى المتصنعين البكاء على هيبة الدوله !
- مساهمه علاجيه متواضعه لمرض العراق المستعصي !
- مسرحيتكم شوهاء...كفاكم خداعا


المزيد.....




- الرئيس الكوبي يحذر من -حمام دم- حال قيام الولايات المتحدة بع ...
- جنون أسعار الطماطم في مصر.. والكيلو بحوالي دولار وسط تراجع ا ...
- إيران تدعو شعبها للتسلح وسط تهديدات ترامب.. شاهد ما وثقته CN ...
- إيران تُطلق هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن ...
- مشروع الدلتا الجديدة في مصر: لماذا قد لا يحقق الاكتفاء الذات ...
- 5 سيناريوهات لمستقبل الحرب على إيران.. ما أخطرها؟
- الإنتربول يعلن تفكيك شبكات احتيال إلكتروني طالت آلاف الأشخاص ...
- العمال المهاجرون أول الضحايا.. منظمة العمل تتوقع خسارة الملا ...
- رغم المقاطعة.. كيف حققت إسرائيل النجاح في مسابقة الأغنية الأ ...
- -دولة معادية- و-قرصنة-.. سجال تركي إسرائيلي بعد اعتراض أسطول ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودي جمال الدين - المعطيات الايجابيه لانتفاضة البصره