أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - الركود الطويل : متلازمة الاقتصاد الرباعية/الجزء الاول














المزيد.....

الركود الطويل : متلازمة الاقتصاد الرباعية/الجزء الاول


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 02:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الركود الطويل : متلازمة الاقتصاد الرباعية/الجزء الاول

مظهر محمد صالح
في دراسة مهمة نشرتها المجلة الاقتصادية الامريكية في آذار من العام 1938 تحت عنوان:التقدم الاقتصادي وانخفاض نمو السكان، رسم الاقتصادي الامريكي الشهير( آلفن هانسن) الذي كان من اتباع مدرسة جون ماينارد كنز، الخطوط العريضة والسمات الاساسية لظاهرة الركود الطويل او المستمر الذي عانت منه الاقتصادات الغربية،وعلى النحو الذي تجسد بالاختلال الناجم عن زيادة الميل للادخار وانخفاض الميل للاستثمار.اذ رتب الركود الطويل حالة من اللا نمو في اقتصاد السوق .حيث تبدأ الظاهرة بمستوى مرتفع نسبياً في حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي ثم تبدأ نسبة الادخار بالارتفاع مقارنة بالاستثمار المرغوب او الاستثمار في الاجل الطويل ولاسيما الاستثمار في التعليم والبنية التحتية وغيرهما ،اذ هم يمثلون جميعاً شرط الضرورة للنمو الاقتصادي المستقبلي المستدام.ومع تدهور الدخل وهبوط معدلات الادخار تدريجيا ومن ثم هبوط معدلات الاستثمار ،فان النمو الاقتصادي سيتوقف تماماً لامحالة.فقد اظهر التاريخ الاقتصادي الكلي ،ان عمل الادخار المفرط او غير الفعال عدُ معوقاً لنمو نشاط الطلب او الانفاق الكلي على السلع والخدمات ويؤدي الى انخفاض النموفي الناتج المحلي الاجمالي و كذلك انخفاض مستوى التضخم.كما يقود الاختلال بين الادخار والاستثمارالى سحب معدلات الفائدة الحقيقية الى ادنى انخفاض ممكن. وكذلك لم يخلُ القرن الحادي والعشرين من الركود الطويل الاجل ،فعندما حصل نمواً سريعاً في اقتصاد الولايات المتحدة خلال المدة 2003-2007 ،فانه جاء متأتياً من مستويات الاقتراض الخطرة التي استطاعت ان تحول الادخارات الفائضة الى مستويات غير مستدامة من الاستثمار و تسببت في فقاعة الرهن العقاري في العام 2008 . وعلى الرغم من اهمية ما اثاره الاستاذ لاري سومرز من جامعة هارفرد في مقاله المنشور في مجلة الشؤون الخارجية الامريكية في 15 شباط 2016 والموسوم :عصر الركود الطويل ،فقد غابت في مقالته المتلازمة الرباعية المسببة للركود الطويل والمتمثلة:بالسكان والتكنولوجيا والادخار ومعدلات الفائدة مرة واحدة،بل كان سومرز يهدف من مقاله المهم هو كيف يمكن للسياسة المالية التوسعية لحكومة الولايات المتحدة ان تساعد في التغلب على مشكلات الركود الطويل وجعل النمو يأخذ مساره الصحيح. وعلية سنتناول المتلازمة الرباعية للاقتصاد كسبب للركود الطويل في البلدان الغنية وعلى النحو الاتي:



1- السكان والتكنولوجيا
في العام 1937 اثار جون مينارد كينز مؤسس علم الاقتصاد الكلي الحديث في محاضرة كان عنوانها: بعض النتائج الاقتصادية لهبوط النمو في السكان موضحاً ان واحدة من مخاوف كينز وقت ذاك هو ما اطلق علية او .اذ اشار كنز للمرة الاولى بان التطورات التكنولوجية المتسارعة سوف لن توفر العرض الكافي من قوة العمل لتسييرها. وها نحن اليوم في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ونبؤة كنز مازالت تجسد ان الاقتصادات الغنية تعاني من امراض اقتصادية مزمنة ناجمة عن متلازمة السكان والتكنولوجيا.فالطلب الضعيف على السلع والخدمات والادخارات الفائضة قد جعلت من المستحيل للنمو الاقتصادي ان يتحرك بمعدلات عالية باستعمال اداة سعر الفائدة المنخفضة القصيرة الاجل.فالتركيب السكاني امسى اللاعب الاساس في هذا الاعتلال الاقتصادي،وان سيادة السكان من الاعمار الكبيرة غدت ركيزة الانخفاض في النمو الاقتصادي والفائدة معاً عبر قنوات عديدة.اذ يعتمد الناتج الكلي المرغوب في الاقتصاد على عدد العاملين وانتاجيتهم .ففي بلدين هما المانيا واليابان على سبيل المثال،فان نسبة السكان ممن هم في سن العمل آخذة في التناقص المستمر منذُ اكثر من عقدين ونيف من الزمن .فمن المعروف ان انخفاضاً قدره نصف نقطة مئوية في معدل نمو قوة العمل يؤدي لامحالة الى انخفاض في معدل النمو الاقتصادي بالقدر نفسه.وهكذا افترضت النماذج الاقتصادية المعاصرة في تحليل النمو الاقتصادي بان حصة راس المال المادي لشركة ما (سواء الابنية او المعدات او الارض او حقوق الملكية الفكرية) لكل عامل بغية انتاج وحدة واحدة ،هي آخذة في التناقص طالما تميل الشركات المنتجة الى استخدام عمل اقل بمرور الوقت ،وبهذا فان الحاجة الى راس المال ستكون اقل وان نمو خزين راس المال المادي قد تباطأ في الولايات المتحدة من مستوى 3بالمئة خلال السنوات 1994-2004 ليبلغ مستوى لا يزيد على واحد ونصف بالمئة في السنوات العشر الاخيرة.وان ثلث ذلك التباطوء كان مصدره تباطوء النمو في عرض القوى العاملة ،ويعود الباقي الى الابتكارات التكنولوجية المتصاعدة.بعبارة أخرى تتولى الشركات شراء القليل من المكائن والمعدات طالما ان العدد الذي يشغلها من العاملين هو اقل .وان استغلال الابتكارات التكنولوجية وزجها في مجالات الانتاج سيكون اقل في الغالب كذلك. ولايخفى ان واحدة من مشكلات الصين الاقتصادية الراهنة وهبوط معدلات النمو فيها من 13 بالمئة الى 6 بالمئة هو قوة الابتكارات التكنولوجية وكلفة التجديد المستمرة فيها مما جعل الطاقة الاستيعابية للتجديد التكنولوجي محدودة وان القدرة التنافسية هي في تعثر مستمر .كما ان اقتصادها يتعرض اليوم الى مايسمى بالركود التكنولوجي.ورغم ذلك فان الصين ماضية في التحري عن عرض مُيسر عالي التقنية من قوة العمل ،بعد ان بات المجتمع الصيني يقترب من مرحلة الشيخوخة العمرية وتزايد اعمار السكان بعمر التقاعد ،وهو الامر الذي ادى بالقيادة الصينية برفع قيد الانجاب للاسرة الواحدة من طفل الى طفلين اثنين.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوجتي بلا عمل
- الشباب وتطور حواضن العمل الرقمية
- المزرعة الرأسمالية
- حول النار:مقياس بوشمن
- خوان بيرون : حوار الخادم والسيد
- لاكاديمية الاقتصادية: (من الاحادية النظرية الى التعددية الفك ...
- الاكاديمية الاقتصادية: (من الاحادية النظرية الى التعددية الف ...
- موزمبيق: الكسارة الاقتصادية وجوزة البلاذر/الجزء الثاني
- موزمبيق: الكسارة الاقتصادية وجوزة البلاذر/الجزء الاول
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ...
- الفقر والطبيعة:وفاق أم صراع؟
- احتياطيات العراق وحمايتها...!
- أويلر والامبراطورية الروسية
- نهران يلتقيان
- النفط والعولمة :رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء٣
- النفط والعولمة :رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء٢
- النفط والعولمة : رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء١
- حوار الفقراء في علم الاقتصاد العصبي
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...


المزيد.....




- صحيفة إنجليزية تختار 8 لاعبين للمنافسة على جائزة الأفضل في ا ...
- وزير المال المصري يتحدث عن استثمارات جديدة بالمليارات ويكشف ...
- وسط تحذيرات من تفاقم القروض.. تونس تفاوض صندوق النقد الدولي ...
- عجز الميزان التجاري لمصر يتراجع في الربع الأول من2021 بنسبة1 ...
- 6% زيادة في حجم الصادرات المصرية غير البترولية و2% ارتفاع في ...
- صحيفة أمريكية تكشف عن معجزة اقتصادية للصين
- تحرك اقتصادي سريع في سورية لتجاوز الأزمة
- مصرف عراقي يرفع الفائدة إلى 4.5%
- ارتفاع صادرات النفط العراقية لأمريكا
- هوفنهايم يوجه ضربة لآمال لايبزيغ في المنافسة على لقب -البوند ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - الركود الطويل : متلازمة الاقتصاد الرباعية/الجزء الاول