أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأم والبياض في قصيدة -أمي- محمد العصافرة














المزيد.....

الأم والبياض في قصيدة -أمي- محمد العصافرة


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5977 - 2018 / 8 / 28 - 07:48
المحور: الادب والفن
    


الأم والبياض في قصيدة
"أمي"
محمد العصافرة
طبيعة الإنسان تميل إلى الألوان الهادئة، الأبيض والأخضر، وهذا الأمر ينعكس على الأدب، فغالبية البشر تميل إلى الألفاظ الناعمة والسلسة والجميلة، وتعزف عن تلك الصاخبة والقاسية والمؤلمة، المرأة بشكل عام لها تأثير على الكاتب بحيث تحرره من وقع الأحداث وتجعله هادئا، لكن للأم تأثير ومكانه غير مكانة المرأة/الحبيبة، "محمد عصافرة" في قصيدة "أمي" يحدثنا عن هذا الكائن الوحيد والفريد بالنسبة له، يفتتح القصيدة:
"لَأْنتِ حِكَايَةُ التَّاريخِ مَنْ يُنْكِرْ ؟
وَقَدْ سَطَّرْتِ فِيْ صَفَحاتِ مَاضِيْةِ
وَبَيْنَ سُطُورِ أَمْجَاٍد "
الجمع بين التاريخ والأم يشير إلى البعد الزمني الذي يربط الشاعر بأمه، أيضا يشير إلى العلاقة الإنسانية التي تجمعهما، وبما أن الشاعر يرى في أمه حالة تجسد العطاء، فقد انعكس ذلك على رؤيته للتاريخ من خلال "أمجاد".
إذا كان الأم تمثل المجد، الذي يعطيه دعمنا معنويا، لينظر إلى الحياة بإيجابية وبأمل، فأنه بحاجة إلى ألوان وطبيعية لتقدمه أكثر من الحياة:
" بآمَالٍ بأَحْلامٍ بآلامٍ
رَبيْعَ العُمْرِ قَدْ أَزْهَرْ
وَبَيْنَ جِنَانُكِ الرَّيْحَانُ
والرُّمانُ وَالعَنْبَرْ "
فالبياض كامل ومطلق، وتوحد مع الطبيعة، وأي طبيعة، تلك التي تتألق في الربيع، فتحديد الزمن "الربيع" يعطي دلالة إلى المكانة رفيعة للأم.
هذا عن أثر الأم على الشاعر، فكيف تعمل الأم؟ وما هي انجازاتها على أرض الواقع؟، يجيبنا الشاعر:
" زَرَعْتِ الفَخْرَ في حَقْلٍ
عَلى وَرْدَاتِ آمالٍ
وَفَوْقَ جَبينِ غَيْماتٍ
وَقَدْ حَطَّتْ عَلى سَهْلٍ
فَصَارَ السَّهْلُ ذا أَخْضَرْ
وَأَشْرَقَ وَجْهُكِ الحَانِيْ
بِبَسْماتٍ بِضِحْكاتٍ
وَقَدْ عَلَّمْتِ أَجْيَالاً
فَأَضْحَى الجِيْلُ لا يُنْكِرْ
فَمَنْ ينُكِرْ .؟"
إذن هي تزرع وينجح زرعها ويثمر، ونجد الإختضار في زرعها من خلال "وردات، آمال، غيمات، سهل، أخضر، وأشرقت، الحاني، ببسمات، بضحكات" وهذا الأخضر لم يكن ليحصل دون بركة الأم، دون عملها، فهي التي أحدثت كل هذا الجمال في الطبيعة وفي الشاعر، فجعلته ينظر إلى الحياة من خلالها ومن خلالها أثر عملها المثمر.
بعد كل هذا البياض نجد الشاعر يتجه إلى شيء من الصراع، فيدافع عنها مزيلا أية غباش يمكن أن يصيبها، فيقول:
"وَمَنْ خَانَتْهُ ذَاكِرَةٌ
فَهذا الأُفْقُ ذا يَشْهَدْ
وَمَنْ أَعْشَى بِنَاِظِرهِ
أَو الأَقْلُامُ قَدْ أَمْسَتْ
تُعانِدُهُ
فَلمْ يَقْرأْ وَلَمْ يَكْتُبْ "
وكأن الشاعر يؤكد على نقاء الأم وصفائها وكاملها، بحيث لا يترك مجالا لأحد أن يشكك أو يقلل من مكانتها.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر على الفيس.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في رواية -باب الحيرة- ليحيى القيسي:
- الصور في قصيدة - أرصفة الشموع - عمار دويكات
- السواد الكامل عند -هارون الصبيحي-
- الأسئلة في قصيدة -كيف يسهر الصبح - ؟- عايد السراج
- حاجتنا إلى الشعر وقفة مع نص للشّاعر فراس حج محمد
- أثر المكان في مجموعة -كرز- سليم البيك
- مناقشة ديوان القصائد النثرية -تعويذة الحب والياسمين
- الكلمة والحرف في قصيدة -قلق- -رائد عمر العيدروسي-
- ديوان -تعويذة الحب والياسمين- هادي زاهر كلما ابتعد الأ
- المرأة والمجتمع في رواية -أوراق خريفية- محمد عبد الله البيتا ...
- الأبيض والأسود في قصيدة -غيمة- جواد العقاد
- الواقع في كتاب -جمهورية ساندويتش الديمقراطية- خلدون صبيحي
- الفعل الأسود في قصيدة -خلف هذا الوقت- عمار خليل
- دراسة لمسرحيتي للأديب رائد الحواري مسرحية -غ. ر. ي. ب.- أسام ...
- الموضوع واللغة في ديوان -بانتظار المطر- ماجد أبو غوش
- الذاكرة الخصبة في ديوان -الذاكرة المنسية، بيت الريش- محمد ال ...
- القصيدة المجنونة -آن لي- عبود الجابري
- اللغة والفكر في ديوان -هي عادة المدن- خالد جمعة
- دار الفاروق تناقش ديوان -وأنت وحدك أغنية-
- الزمن الجميل في رواية -ما تترك الأيام- ماجد ذيب غنما


المزيد.....




- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأم والبياض في قصيدة -أمي- محمد العصافرة