أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - السواد الكامل عند -هارون الصبيحي-














المزيد.....

السواد الكامل عند -هارون الصبيحي-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


السواد الكامل عند
"هارون الصبيحي"
الأدب بالتأكيد يعبر عن الواقع، إن كان يعي الكاتب هذا الأمر أم لا، فنحن المتلقين يمكننا إيجاده، من خلال الفكرة أو من خلال الألفاظ المستخدمة أو من خلال شكل تقديم المادة الأدبية.
الومضات أكثر أشكال الأدب معبرة عن سخط الكاتب على واقعه، حيث أنها تأتي مختزلة ومختصرة، وكأن الكاتب يبدو (مشمئز/قرفان) من الواقع لهذا نجده يختزل كلامة بعدد محدود جدا، فنادرا ما نجد الومضة تأتي بفكرة جميلة أو ممتعة، خاصة عند الكتاب في المنطقة العربية، "هارون الصبيحي" يمثل أحد هؤلاء الكتاب الذين يعبرون عن سخطهم على الواقع من خلال كتابة الومضة.
جاءت الومضة بهذا الشكل:
"بعد منتصف الليل، تخرمش القطة السوداء
على باب بيتي و..
قصص رعب قصيرة جدا"
فهناك اللون السود استخدم مرتين، الليل والقطة، بمعنى أن الكون/الحالة الظلام، ومن يقوم بالحدث، أما على صعيد الأصوات فنجد "تخرمش"، وهنا يأتي العنصر الثاني، الذي يشير إلى الحالة غير السوية يمر بها الكاتب، والعنصر الثالث جاء عن طريق الذاكرة، الثقافة، التراث، فالقصص الرعب بالتأكيد لها حضورها في هكذا موقف، وهنا يكتمل الخناق على "هارون الصبيحي" بحيث (يتأمر عليه) الظرف/الحال والقط والثقافة/التراث، ونجد حالة الخوف وعدم الاتزان حاضرة من خلال الفصل بين المشهد الأول والذي ينتهي عند:
"بعد منتصف الليل، تخرمش القطة السوداء
على باب بيتي و.. "
والمشهد الثاني الذي يبدو لنا منفصلا عن الأول:
" قصص رعب قصيرة جدا"
فيبدو لنا وكأن المقطع جاء عن طريق العقل الباطن، لهذا نجده شبه منفصل عن الأول، وهذا يشير إلى حالة الاضطراب والسواد التي يعاني من الكاتب، وكما أنه غالبا ما يستخدم الحيوان أو لحشرات لتعبر عن حالة الاحتقان التي يمر بها الكاتب، وأكبر مثل على هذا رواية "حين تركنا الجسر" لعبد الرحمن منيف، ورواية مفتاح الباب المخلوع " لراشد عيسى.
من هنا يتوجب علينا أن نقف عند ما يقدم من مواد أدبية لنتأكد بأن واقعنا وواقع كتابنا ليس بالوضع السوي، وإنما وضع في أسوء ما يكون، إن كان على الصعيد الاجتماعي أم الاقتصادي أم الإنساني، أم الوطني/القومي، فهل يعقل أن يصل الكاتب إلى (أرذل العمر) وجميع ذكرياته عبار عن هزائم متلاحقة للعرب، وخنوع للغرب، واحتلال وخراب "القدس وبيروت وبغداد ودمشق وطرابلس وصنعاء، بالتأكد هكذا يجب أن نفهم الظرف/الحالة التي كتب بها "هارون الصبيحي" الومضة.

بعد كتاب المقال، أرسل لي الصديق الكاتب "هارون الصبيحي" توضيحا جاء فيه: " رائد شطح بك الخيال بعيدا هذه المرة. المنشور ليس ومضة ولا نص أدبي. هو مقطع من خيالي ودعوة لكتابة قصة رعب قصيرة جد. وهي برأيي اصعب انواع القصة. من ناحية اخرى الكاتب لا يعبر عن سخطه ولا هو حانق بل هو يقص الواقع وما خلف الواقع باسلوبه الأدبي و احيانا هو لا يعبر عن رأيه بل عن رأي الشارع. تحيتي"
من باب الأمانة الأدبية اقتضى أن أشير إلى هذا الأمر، أننا نحن القراء ـ احيانا ـ يأخذنا خيالنا بعيدا، فنعكس ما نمر به من أزمات ونحملها/نسقطها على النص الأدبي وليس العكس.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسئلة في قصيدة -كيف يسهر الصبح - ؟- عايد السراج
- حاجتنا إلى الشعر وقفة مع نص للشّاعر فراس حج محمد
- أثر المكان في مجموعة -كرز- سليم البيك
- مناقشة ديوان القصائد النثرية -تعويذة الحب والياسمين
- الكلمة والحرف في قصيدة -قلق- -رائد عمر العيدروسي-
- ديوان -تعويذة الحب والياسمين- هادي زاهر كلما ابتعد الأ
- المرأة والمجتمع في رواية -أوراق خريفية- محمد عبد الله البيتا ...
- الأبيض والأسود في قصيدة -غيمة- جواد العقاد
- الواقع في كتاب -جمهورية ساندويتش الديمقراطية- خلدون صبيحي
- الفعل الأسود في قصيدة -خلف هذا الوقت- عمار خليل
- دراسة لمسرحيتي للأديب رائد الحواري مسرحية -غ. ر. ي. ب.- أسام ...
- الموضوع واللغة في ديوان -بانتظار المطر- ماجد أبو غوش
- الذاكرة الخصبة في ديوان -الذاكرة المنسية، بيت الريش- محمد ال ...
- القصيدة المجنونة -آن لي- عبود الجابري
- اللغة والفكر في ديوان -هي عادة المدن- خالد جمعة
- دار الفاروق تناقش ديوان -وأنت وحدك أغنية-
- الزمن الجميل في رواية -ما تترك الأيام- ماجد ذيب غنما
- الصوت والصدى في ديوان -مطر بن الوردية- حمدي مخلف الحديثي
- الومضات في كتاب -ليتها تقرأ- خالد الباتلي
- الفرح عند -محمد دقة-


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - السواد الكامل عند -هارون الصبيحي-