أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوزان - الحل برئيس وزراء ليس متحزبا














المزيد.....

الحل برئيس وزراء ليس متحزبا


محمد الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 5976 - 2018 / 8 / 27 - 19:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من اهم ما تضمنته ثورة البصرة في تموز الماضي انها حرضت الشعب – كل الشعب – على رفض سلطة الاحزاب .
تلك الاحزاب التي تصرفت بمقدرات الشعب والحكومة والوظائف والمنافذ الحدودية والاستيراد والتصدير والتعليم والاموال والمصارف وكل شيء في البلاد كان لا يمر ولا يقر الا بموافقة من الاحزاب , وكنتيجة طبيعية فان هذه الاحزاب باخطائها وانحيازها لنفسها ونسيان التنمية فانها اهلكت الحرث والنسل.
اصبح المواطن العراقي الذي لا يجد ظهيرا له من سلطة الاحزاب او من المتقربين والمتملقين للاحزاب فلا مكان له في العراق ويحاصر من كل الجهات في رزقه وحياته وتنعكس الحالة عليه اجتماعيا ووظيفيا .
ثورة البصرة حرضت وكشفت للعراقيين جميعا ان هذه الاحزاب يجب ان تحد من سلطتها ويجب ان تتوزع المناصب الخدمية لاكفاء قادرين على المضي قدما في هذه البلاد واصلاح ما افسده "دهر" الاحزاب عبر سيطرتهم على كافة المناصب وتحاصصها بينهم.
فالحل اذن هو ان ياتي رئيس حكومة مسؤول عن اخطائه وليس حزبا مسؤولا عنه وليس تحالفا حزبيا مسؤولا عنه , ولكي لا تتميع مسألة القاء اللوم والقاء التهمة على المقصرين , يجب ان يكون شخص رئيس الحكومة واضحا على انه القادر على تحمل اعباء المرحلة.
لقد سئم العراقيون من وعود وسلطة الاحزاب المتمرسة في الفساد وسفر البلاد الى المجهول, لقد بات الوضع الخدمي في العراق مخزيا بفعل عدم قدرة الاحزاب على ترقيع الاخطاء المتراتبة التي اقترفوها خلال السنوات الماضية , والزمن كفيل بكشف التقصير والعيوب , وهاهي عقد ونصف من السنين كشفت للعراقين ان هذه السلطة المتحاصصة بين احزاب بعينها غير قادرة على الاستمرار , لذا فان الحل يكمن في نكران ذات وفي لحظة شرف واحدة يفكر بها ساسة الاحزاب في العراق... بالعراق كبلد ولا يفكرون بمصالحهم كاحزاب وطوائف واعراق ومناطق , تلك لحظة شرف صغيرة من الممكن ان تنقذ العراقيين وتعطيهم المجال للتوسم بأمل جديد. وذلك من خلال اقرار حزبي عراقي على اعطاء منصب رئيس الوزراء لشخص من خارج المنظومات الحزبية المعتادة , وفتح المجال امامه لتشكيل كابينته الحكومية ومساعدته على انقاذ ما يمكن انقاذه في الوحل العراقي.
اما مسألة كشف الفاسدين والتي يخشاها كل سياسي الاحزاب ورجالاتهم فالفساد في العراق متعمق ومتجذر بسلطة الاحزاب وبشكل كبير , فهذا يجب ان توضع له حلول تتعلق بالاموال المطلوب استيفاؤها من الفاسدين ووقف نهج الإفساد والفساد من خلال اقرار قوانين ضريبية قاسية لا تسمح بالتخلف ويجب ان تتوفر الارادة عند النخب العراقية لاقرارها دون خوف من الجهات المسيطرة على مقدرات البلاد .
اننا امام مفرق طرق فاما ان نستنسخ تجارب الماضي فنوغل في السقوط , او اننا نعيد دوران البوصلة نحو الاصلاح الحقيقي فنحصل على فرصة ان ننقذ الموقف من جديد . وهذا سيقع بذمة من يمتلكون سلطة القرار في العراق بعد انجلاء الموقف عن اسوأ انتخابات في تاريخ البشرية .
واذا عجزت النخب السياسية وهذا ما هو مرجح , فللشعب كلمته التي لن تثنيها قواتهم وفصائلهم المسلحة , فالشعب لن يسكت على ضيم وان صمت فان بركان الثورة سينتفض .



#محمد_الوزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آه لو كان العراق دولةً..!!
- لماذا تكره ايران العبادي؟
- من المسؤول عن مقتل الأمين المالي للحشد الشعبي؟
- ضوء التغيير في نفق الانتخابات
- القصيدة المقصورة


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوزان - الحل برئيس وزراء ليس متحزبا