أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوزان - لماذا تكره ايران العبادي؟














المزيد.....

لماذا تكره ايران العبادي؟


محمد الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 5916 - 2018 / 6 / 27 - 18:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا تكره ايران العبادي؟
محمد الوزان؟
-----------
اثار انتباهي التصريح الاخير لابي مهد المهندس نائب قائد الحشد الشعبي والمطلوب قضائيا بتهم ارهاب دولية , حيث ان اقل ما يقال في تصريحاته حول مقارنة نجاح قوات الحشد ميدانيا مقابل فشل الحكومة في ادائها . وغمزه من قناة رئيس الوزراء حيدر العبادي اكثر من مرة , اقل ما يقال عن تلك التصريحات ان ثمة معادلة غير متوازنة بين الخط الايراني في العراق والعبادي.
نحن نعلم تماما ان ما يجري من تسقيط سياسي لعبادي من قبل اذرع ايران في العراق مرده عدم قبول الكتل السياسية باي مرشح ايراني لتولي منصب رئاسة الوزراء في العراق , وان كل هذا التسقيط ومحاولة تشويه صورة العبادي مرده الى ان المباحثات لم تنضج بعد. حيث تشير كل الاحصائيات والمعلومات ان ايران هزمت بالانتخابات العراقية, وان خيار العراقين بات لا يتوائم مع التقليديات الايرانية التي كررتها في قيادة المشهد السياسي العراقي على مر الاعوام السابقة.
كما اننا لسنا بصدد الدفاع عن العبادي الذي هو نتاج حزب الدعوة وهوالحزب الذي بات يرعى من قبل ايران الجارة على الرغم من مشكلاتها معه طيلة فترة معارضته لنظام صدام حسين , الا ان المشهد العراقي الحالي اي مشهد ما بعد اعلان نتائج الانتخابات وضع الايرانيين في حرج كبير لانهم غير قادرين على تغيير المعادلة التقليدية التي يجب ان تسود حسب اعتقادهم.
الامر الذي جعلهم يتخبطون ويحركون اقلامهم من الخارج والداخل لاستهداف منافسيهم في تيارات اسلامية وشيعية بل وتحت فضاء التحالف الوطني .
الايرانيون يعلمون تماما ان الامريكان يسعون بشكل جدي لفرض العبادي لدورة رئاسة وزراء ثانية وهم بالتالي يلعبون لعبة لي الاذرع من اجل تعطيل مهمة العبادي وتنفيذ السعي الامريكي ونجاحه في فرض ارادة امريكية عليهم في العراق , وعليه فان العبادي بات هو فرس الرهان والضحية في نفس الوقت ما بين الايرانيين والامريكان في العراق .
تداعيات هذا الصراع على الارض العراقية تجسد بمثالب خطيرة من قبيل الحرص على ارخاء الوضع الامني والتهديد باعادة الارهاب لمناطق عراقية والاستهانة بشرعية الانتخابات وتقليل قبول نتائجها من خلال الحرق وتحريك الخاسرين في البرلمان لعدم خروجهم من سلطة القرار التشريعي وتلاعبهم بقوانين باثر رجعي.
السعي الايرالني لاظهار قوتهم مقابل ضعفهم وخساراتهم في مناطق صراع اقليمية في اليمن وتهديدات باخراجهم او تحديد مهماتهم في سوريا, كل ذلك جعلهم لا يتنازلون عن قوتهم في العراق فالساحة العراقية التي رفضتهم شعبيا ولم ينتصروا فيها ديمقراطيا , ما زالت فاعلة من خلال قوة القرار التي تتمتع به الدولة الموازية التي اسسوها في العراق من خلال استيلاء حزب الدعوة على مناصب الدولة التنفيذية ابان سيطرته على منصب رئاسة الوزراء لاربعة عشر عاما ولاربع حكومات لحد الان , وسيطرة الحشد الشعبي على مفاصل الميدان.
لكن هذا لا يعني انهم لم يعرفوا ان الصوت الشعبي بات عاليا باتجاه رفضهم وترك العراق لاهله , وليس للامريكان على حد زعم بعض السنهم في العراق .
الايرانيون الذين يدافعون بشكل جلي عن الاسلام السياسي الشيعي ويحاولون فرض امر جمعه من جديد تحت خيمة التحالف الوطني , لم يفلحوا بجمع شتات حزبهم المنضوي تحت رعايتهم منذ عقد ونيف من الزمان ونزل حزب الدعوة بقائمتين لزعيمين لم يتنازل احدهما عن وجهة نظره للاخر. كما انهم لم يستطيعوا ترويض الصدر وتمرده على قراراتهم , كما انهم لم يتعرفوا بعد على الطريقة الملائمة لاحتواء عمار الحكيم الزعيم الذي وقف ضد فتوى الخامنئي عام 2010 لاعادة المالكي لرئاسة الوزراء لدورة انتخابية ثانية. وما زال لا يهوى الانضواء تحت خيمتهم ويبحث عن جيل شاي يقود المشهد السياسي غير الجيل الذي ترعاه ايران .
كل تلك خيبات امل ايرانية توجتها نتائج الانتخابات وخجل الاسلامويين من التصريح باسلاميتهم ومحاولة احتواء الشارع الرافض لاسلاميتهم السياسية بالتحالف مع شخصيات غير محسوبة عليهم , ومع ذلك لم ينجحوا بالانتخابات .
كل تلك المعطيات وضعت من العبادي سببا لاخفاقهم لانه لم يحسب عليهم فحزب الدعوة بجناح العبادي بات غير ايراني ولا يقبل التعامل مع ايران مثلما كان يتعامل نوري المالكي الذي يتزعم الجناح الاخر للحزب , الامر الذ يجعل من الايرانيين تكثيف جهودهم من اجل الاطاحة بالعبادي والجهر برفض تحالفاته مع الصدر والحكمة والوطنية , ورفض سعيه للخروج بحكومة فضاء وطني وترك بؤرة المكونات المذهبية والعرقية.
الامر المثير ان الدور الايراني في العراق بات محصورا على رفض العبادي وليس على اقناع الاخرين بتوجهاتهم لانهم ما زالوا تقليديين وغير قادرين على الاتيان بشيء جديد للعراق , وهم يعلمون ان المواحهة مع امريكا ستكلفهم وضعا اقتصاديا مزريا لذلك هم سيتشبثون بمنصب رئاسة الوزراء كي يتقاسموا مع العراق خيراته وموازناته السنوية على غرار الموازنات السابقة التي تقاسموها ابان فترة حكم المالكي , وهم مجبورون بحماية الاخير لانه ما زال يقود الدولة الموازية التي اسسوها ابان حكمه.
واذا كانت اموال العراق المنهوبة هي الوسيلة الوحيدة لعبور محنة الحصار الامريكي على ايران فان الامريكان الذين يعملون بتوئدة وبطء شديدين , ويدركون تماما بانهم لم يعودوا على مسافة واحدة من قضية التخادم الامريكي الايراني الذي حكم العراق طيلة الفترة السابقة.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول عن مقتل الأمين المالي للحشد الشعبي؟
- ضوء التغيير في نفق الانتخابات
- القصيدة المقصورة


المزيد.....




- مقتل 10 فلسطينيين بالضفة.. وارتفاع عدد قتلى غزة إلى 122 بينه ...
- هل ما يحدث بين الفلسطينيين وإسرائيل أولوية للعرب؟ باحث سياسي ...
- لبنان: مقتل شاب بعد إصابته بقذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي عل ...
- أفغانستان: قتلى جراء انفجار استهدف مسجدا في كابول رغم وقف إط ...
- مقتل 10 فلسطينيين بالضفة.. وارتفاع عدد قتلى غزة إلى 122 بينه ...
- هل ما يحدث بين الفلسطينيين وإسرائيل أولوية للعرب؟ باحث سياسي ...
- لبنان: مقتل شاب بعد إصابته بقذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي عل ...
- روسيا تدعم قواتها البحرية بسفينة قتالية كبيرة
- العام الثاني لتفشي الوباء في طريقة لتسجيل عدد أكبر بكثير من ...
- مظاهراتٌ في الأردن تضامنا مع الفلسطينيين وتنديدا بالاحتلال ا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوزان - لماذا تكره ايران العبادي؟