أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد ثابت إسكندر - *** نعم الحب يُغَير ***














المزيد.....

*** نعم الحب يُغَير ***


ميلاد ثابت إسكندر
(Melad Thabet Eskander)


الحوار المتمدن-العدد: 5975 - 2018 / 8 / 26 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


*** نعم الحب يُغَير ***
مشهد في فيلم مراتي مدير عام شاهدناه ومازلنا نشاهده، ويمر مرور الكرام، دون أن نُعيره اهتمامنا بالنقد والتحليل، وسبر غوره، لمعرفة المعني الحقيقي والفلسفي الذي رمي إليه الكاتب،
قُرب نهاية الفيلم وبالتحديد مشهد وداع الموظفين " لعصمت فهمي" المديرة العام_التي لعبت دوره الممثلة القديرة شادية_ المشهد الذي أبكاني ومازال يبكيني كلما شاهدته.
قام وكيل المصلحة " عبد القوي عبد ربه" الدور الذي جسده القدير " شفيق نور الدين"
ببراعة تامة، بالتشبث بيد مديرته بكلتا يديه عند مصافحتها ونسَي بل بالأحري تناسَي أن مُلامَسة النساء تنقض الوضوء، وهو الذي طيلة أحداث الفيلم ينادي " حنفي " عامل المصلحة ليحضر له القبقاب ليُعيد الوضوء إذا صافحته عصمت فهمي. مشهد ولا أروع في تجسيد فعالية الحب الحقيقي في تغيير أيديولوجيات وأفكار الإنسان. سار المشهد هكذا:
جاء حنفي بالقبقاب مباشرة لعبد القوي الوكيل لأنه لاحظ مصافحته للمديرة،
فبادره عبد القوي قائلاً: مافيش لزوم للقبقاب يا حنفي.
رد حنفي: " أحمد إبن حنبل بيقول تنقض الوضوء ".
رد عبد القوي_ بانفعال بعد أن دفع القبقاب من يد حنفي بعنف_ قائلاً:
" أبو حنيفة بيقول ما تنقضش " ( أي مصافحة النساء) .
يا له من مشهد درامي فلسفي عميق في معناه، نعم يا سادة، الحب يُغير، لقد أحب عبد القوي مُديرته وهي امرأة، بعد أن كان مُستاء بخبر قدومها مديرة عام لمصلحتهم، فنظرته للمرأة كانت دونية، فهي لا تصلح لشيء، بل تُفسد حتي طهارته إن لمسها، كل هذا تَبدد بعدما عرف قيمتها الحقيقية، فقد نجحت "عصمت فهمي" في تصحيح هذه المفاهيم في عقل "عبد القوي"، فقد تَثبتَ هو من قدرتها علي العمل وقيادة المصلحة الحكومية للنجاح والتقدم والبناء والتعمير، شاهد بأم عينيه عطفها علي الأرملة المسكينة التي سعت لمعاش زوجها لتخليصه من التأخير بفعل الروتين، رأي التزامها وتضحيتها من أجل النهوض بالعمل، شعر بأنها إنسانة فاضلة بل وأفضل منهم جميعاً خلقاً ووداعة واتضاع،
وجد الفضائل مُتجسدة في مديرته ( المرأة ) فتغيرتْ نظرته لها وسَمتْ كثيراً في عينيه وعلتْ شأنا فأمسك بيدها براحتيه وكأنه يقول لها سامحيني فشرف لي مصافحتك فقد علمتُ أنك كائن طاهر وديع ذو قدرة علي القيادة والنجاح.
نعم الحب يُغير، يجعلنا ننفتح علي الآخر: نقبله، نحترمه، نتعايش معه بمحبة قلبية حقيقية،
نعم الحب يُغير، من التحزب والتمييز والكراهية ، للمودة والرحمة وكل القيم الإنسانية الجميلة،
دعونا نغرس المحبة في القلوب لتنبت وتطرح ثمارها، ليعم السلام حياتنا، وأوطاننا،
الله محبة رحمان ورحيم، ومَن يلا يعرف المحبة لا يعرف الله لأن الله محبة.
*****************
ميلاد ثابت إسكندر
فنان تشكيلي



#ميلاد_ثابت_إسكندر (هاشتاغ)       Melad_Thabet_Eskander#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكيال الآخر
- حدث بالفعل
- هتشرق شمسنا ده أكيد
- *** مُجرد رأي ***
- *** اسمعوا وعوا ***
- *** حس بيَّا ***
- *** لم تَعد هناك رمال لدفن رؤوسنا ***
- ** لو فاهم غير كده؛ غلطان **
- الإرهاب صناعتنا
- نستنكر نَشجُب وبشدة
- *** عرفتي أنا مي؟؟؟ن ***
- لو قولتها هتعذروني ؟؟؟
- الحق طريد
- بتنجان
- يا حبيبتي يا مصر
- ألف نيلة ونيلة
- ليه صعب؟
- مفارقات الدراما التراجيدية
- توت توت
- اهتز القلم


المزيد.....




- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد ثابت إسكندر - *** نعم الحب يُغَير ***