أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - فراشة














المزيد.....

فراشة


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 03:52
المحور: الادب والفن
    


فراشة ..
-----------------


بعيدا عن الزهر
هذي الفراشة تمضي
تشق عباب الغياب
بعيدا عن النهر
هذا الشراع السماوي
والشرفات تبث دخان حكاياتها في الظلام
ونافورة في الحديقة
تنضو ثياب احتفاءاتها بسياج
وتسحب منها الفراشة خيطا من الماء
ترفو به ماتمزق في صمتها
من ثياب
أتقبع في البيت
والكون يرسم هذا الشمول؟
ويأتي صغار ويمضون في كرة
قد غدت من ضجيج كرات
واستقرت على شجر الدلب
ذاكرة للطفولة
واشتجر اللاعبون الصغار
وطاروا إلى صمتهم قبرات
وحاول طفل يجيء من الأمس
ألا تضيع طفولته في الطريق
تسلق ذاكرة الدلب
ظل هناك يبحث عن كرة الأمس
لكنها كرة عمرها الآن خمس وستون عاما
ويومان من أجمل الذكريات
وتوجها ملكا ورق الدلب
دون حذاء
وقد شف سرواله الملكي المثقب عما أتت منه
كل الحياة
وقال لجدته أين يقضي الصغار حوائجهم
نظرت من نعاس بعيد
وقالت هواء بكل اللغات
وشاهد في شرفة طفلة
واشتهى صوتها
كان في أذنه شهوة للنظر
كان منذ طفولته يرسم الكلمات
ويتركها في المطر
ثم يأتي صباحا
ويزعم قدنبثت
ربما نبثت
ربما كانت الكلمات أصول الشجر
واستضاف المجرة يوما
بكراسة الرسم
ثم محاها
وما كان قط يبالغ حين روى
أن يسراها قد ركلت كرة ذات يوم
فكان القمر
وتعلم منذئد أن يوسع من قلبه
رغم ضيق المساحة بيتا لكل البشر

هذا هو الآن كهل بنظارتين
ولا يعرف المستحيل
ولكن بعض القلوب قصير النظر


شعر : مظفر النواب .



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجاملة ..
- ضوضاء ..
- من أنا ؟... ( لا أدعي الغابة .. )
- أوهام ديك الصباح
- معتمة روح الكون
- شتاء ..
- يا أيها الساقي العزيز
- عقد للايجار ..
- فى رثاء عبدالخالق محجوب
- مظفر النواب فى رثاء عبدالخالق محجوب
- المسلخ الدولي وباب الأبجدية
- وتريات ليلية


المزيد.....




- جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي
- قبل كورونا وبعدها: كيف تغير مزاج جمهور السينما؟
- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - فراشة