أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور الاتاسي - هل فشلت السياسة الروسية



هل فشلت السياسة الروسية


منصور الاتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن شارك الجيش الروسي بتهديم قسم كبير من المدن و القرى و المناطق السورية مستخدما” كافةأنواع الأسلحة و مشجعا” النظام على استخدام كافة الأسلحة المحرمة مما أدى أيضا” إلى قتل مئات الآف السوريين و تهجير نصف سكان سورية و استخدامه لحق النقض الفيتو ل 9 مرات ، بدأ يعمل و يطالب بإعادة اللاجئين إلى بلادهم و التي اعتبرها مؤخرا” في المانيا أنها مهمة إنسانية نبيلة .إن سياسة بوتين طرحت العديد من الأسئلة منها:-
 كيف يجب أن يعود السوريون؟ 
لماذا يطرح بوتين هذا الشعار الآن و بإلحاح و بقوة .؟
و ما هو المتوقع من ردود الفعل الدولية ؟
 و أيضا” ما هو دور المعارضة الرسمية من هذا العمل ؟
أولا” : حتى يستطيع اللاجئين السوريين العودة إلى منازلهم يجب أن تزال كل الأسباب التي أدت إلى هجرتهم و نعني فيها هيمنة النظام . و مهام جيش النظام و مهام الأمن التي قتلت و شردت . و أيضا “إبعاد الدول التي ساهمت في التهجير أو القتل أو التدمير و نعني بها أولا” روسيا و ايران و اتباعهما المختلفين وهذا لن يحصل حسب توجهات بوتين الواضحة … فهو يسعى لإستقرار النظام و إستمرار هيمنة الأسد و إستمرار احتلاله للمناطق السورية و هيمنة (بوتين ) على القرار السوري و هذا يعني أن الأسباب التي أدت إلى تهجير نصف سكان سورية لا تزال قائمة لذلك فإن العودة ستكون مستحيلة أو محفوفة بالمخاطر. لأن بوتين يريد أن يلزم السوريين بالعودة ( إلى حضن النظام )
اذا” هو يريد أن يعيد السوريين مع الإصرار على إبقاء أسباب هجرتهم أما العودة فلها عدة أسباب :
أولها و أهمها بالنسبة لبوتين هو تأمين دعم دولي ( لإعادة الإعمار ) على أن يتولى بوتين و نظامه عملية إعادة الإعمار بإشراف النظام السوري و هذا يعني أنه لا يوجد إعمار و أعتقد أن بوتين معجب بتجربة إعادة الأعمار العراقية التي كلفت العراق مئات مليارات الدولارات بدون أي عمل جدي لإعادة الإعمار
و ما قامت به أمريكا في العراق يحاول أن يعيده في سورية 
وايضا” فجيش النظام بحاجة لعناصر جديدة بعد ان استنزف العدد الاكبر من عناصره في حربه المجرمة مع شعبه أو بسبب حالات الإنشقاق التي شملت عشرات آلوف الضباط وصف الضباط والجنودالذين رفضوا قتل شعبهم والتعاون مع سياسة النظام الهمجيمه..
وايضا” بسبب التحضير لتغطية النقص الذي سيحصل بسبب إنسحاب ايران وحزب الله من سورية . وهذا سيتم قريبا” وعدم قدرة او استعداد الروس لإرسال اعداد كبيرة من جنودهم الى سورية حتى لايتعرضوا لخسائر كبيرة ترغمهم على الخروج منها اذا ما تشكلت مقاومة وطنية تعتمد حرب العصابات وتبتعد عن التطرف،، ومن المعروف ان النظام اجبر حوالي ال50 الف شاب من مناطق (المصالحات) على الالتحاق بالخدمة العسكرية..وهذا الهدف بالتحديد هو الذي دفع النظام بالتعاون مع الروس لتنفيذ التفجيرات الاخيرة التي تمت في محافظة السويداء والتي توقفت بمجرد هيمنة النظام على كافة مناطق السويداء والاتفاق على تجنيد الشباب الذي رفضوا الالتحاق بخدمة سياسة النظام القاتلة…. بعد ان قضى على انصار رجال الكرامة..
ان الحل الروسي اذا نفذ لن يجلب سوى الكوارث للسوريين وسيدفع البلاد لإنفجارات جديدة ستنعكس بصورة مآساويةعلى الشعب السوري وعلى الدول المضيفه للاجئين وستزيد من التطرف في المنطقة بإجمعها وهذا لا ترغب به دول المنطقة والدول الاوربيه
واعتقد ان غالبية الدول العربية والاوروبية تعرف تماما “اهداف بوتين واسباب إصراره على إجبار السوريين للعودة إلى (حضن النظام)وابتزاز الدول الخليجيه والاوروبيه لدفع ماعليها من أجل إعادة الأعمار .. ورفضت الدول الاروبيةاطلاقا” من فهمها العميق للسياسة الروسيه تقديم اي مساعده قبل انجاز حل سياسي يؤدي الى نقل السلطة ..واتخذت الولايات المتحدة مؤخرا” عدد من الإجراءات الصادمة للسياسة الروسية …تعلن من خلالها رفضها لإملاءات الروس بالهيمنة المطلقة على سورية …
إن ما تقدم يؤكد إن الروس اذا استطاعوا تحقيق تقدم عسكري في سورية بسبب شدة اجرامهم ..إلا انهم لم يستطيعوا حتى الآن تحقيق نتائج سياسية تنسجم مع تقدمهم العسكري..واذا كانت الحرب هي سياسة بشكل عنيف فإننا نعتقد إن السياسة الروسية تجد صعوبات كبيرة في تحقيق انجازات سياسية ذات قيمة ،،
ومتبقي على المعارضة السياسية وقوى الثورة أن تتحد لتعود للمبادرة مستفيدة من ارباك السياسه الروسيه ومن بداية ظهور شرخ كبير بين تحالف استانا ..ظهر في الموقف من ادلب ..وفي محاولات تركيا تأمين تحالف جديد يبعد ايران …وهذا مانراه في الدعوى لمؤتمر من أجل سورية تشارك فيه روسيا وتركيا وفرنسا والمانيا..



#منصور_الاتاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا في لقاء بوتين وترامب
- ماذا إرتكب الأسلاميون 
ردا- على تساؤل السيد ملهم الدرو ...
- كل التضامن مع الشعب الفلسطيني

وستبقى القدس عربي ...
- الاستقالات والفراغ السياسي

- الثوره والإسلام السياسي
- بيان صادر عن حزب اليسار الديمقراطي السوري بعنوان الغوطة هل ن ...
- بيان صادر عن حزب اليسار الديمقراطي السوري
- دروس من سوتشي
- فصل السلطات
- ثورة ايران
- ماذا بعد جنيف؟


المزيد.....




- لبنان: أكثر من 3 آلاف قتيل خلال التصعيد الأخير مع إسرائيل
- رغم ضغوط ترامب.. لماذا تبدو السعودية أبعد من أي وقت عن تطبيع ...
- محكمة تونسية تقضي بسجن المحامية سنية الدهماني لعامين
- شاشات وكاميرات وطائرات مسيرة.. هكذا تُدار حشود الحجيج
- بين عقارب البراري ومياه الأمطار.. العيد يطرق أبواب مخيمات ال ...
- القائمة المشتركة العربية.. الآمال والعوائق
- مسافر على درب الأشواق.. ماذا رأى ابن بطوطة في منى وعرفات؟
- مسؤولون أمريكيون يكشفون عن خلافات وراء تأخير الاتفاق مع إيرا ...
- ثمانية قتلى في ضربات روسية أوكرانية متبادلة.. وموسكو تحذر ال ...
- نور يشق عتمة الأزمات.. استئناف عمليات زراعة القرنية في غزة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور الاتاسي - هل فشلت السياسة الروسية