أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تركیا تئن و تتبجح!














المزيد.....

تركیا تئن و تتبجح!


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5960 - 2018 / 8 / 11 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي يطلب فيه صاحب العصر و سلطان الزمان من الشعوب التركية طرح ما لديهم من العملات الصعبة و المقتنيات النفيسة و اقتناء الليرة التركية ( كما هو المعلوم ((فان الشعب على عكس طلب منه)) يعمل العكس بل هو يقتني العملات الاجنبية بعد الازمة الحالية)، ومن يخبط عليه العمل فانه يعمل من العجاب، فها هو يعرض صور لقصر مصنوع من ذهب خالص عی---ار 24 فی--- وسائل الاعلام الرسمی---ه‌ التركی---ة ويتشدق بما لديه و يتفاخر بما تنتجه, و هذه هي الابتكارات و ما انتجته العقلية الفريدة و ما استهلته ايدي السلطان في قصور الزمان, انه لتبجح واضح و الهروب الى الامام رغم ما تعانيه الشعوب التركية بجميع مكوناتهم من الازمات المتتالية و اخيرا الاقتصادية التي اصبحت باكورة عمل السلطان العثماني الجديد و بداية وقوع في الوحل.
لو يدقق اي زائر و ليس متابع ما يعيش فيه هذا الشعب المغلوب على امره و ما تفرضه العقيدة و الفكر الشاذ النادر المتمايل بين الشوفيني و الاسلامي المعتدل المخضوع لنرجسية و هوس شخصي طامع يرى بوضوح الازمات الكثيرة التي تنتظره شعوب تركيا المختلفة. فهل من المعقول ان يعيش الكثيرون و هم يبيعون حتى اشرف مقدساتهم من اجل لقمة رزقهم بينما القلة الاقليلة من الاخرين في ابهة و بذخ و يتفاخرون بما يسرفونه و يبذرونه من مال الله الذي وفره لهم سلطانهم المفتّى؟
اننا في الوقت الذي نتألم من حياة الفقراء و البائسين و الميئوسين وعابري السبيل المنتشرين في شوارع انقرة واسطنبول و لم يسال عنهم خليفة الامة و صاحب العصر و سلطان الامبراطورية الجديدة عنهم، و هو يسلم تلك البلد لايدي القدر و يضعها تحت رحمة الحروب و التدخلات و الصراعات المتتالية و اوقع بنفسه في الفخ دون ان يعلم. اننا نتسائل ماذا بعد؟ هل الغرور اوقع صاحب الزمان في هذا الواقع الحالك الذي ارغم انفه فيه نتيجة المغامرات و التلاعب بمصير الشعوب التي خضعته الزمان بايدي صاحب الزمان و سلطان البطلان.
ان المعادلات الاقليمة و العالمية التي كانت لصالح هذه البلد منذ عقود و افادتها في الانتعاش الاقتصادي قد مر و لم يبق الى ما تنتظره من العودة. يبدو ان النرجسية و الطمع الشخصي و المغامرات و الاعتداءات الكثيرة على الشعوب قد ارغمته على الوقع في مشكلة عويصة لا يمكن ان يخرج منها الا بفقدان ماء الوجه هذه المرة.
كما هو الواقع و نهاية كل الامور فانه لا يمكن ان يصح الا الصحيح, فان تركيا بزعامة اردوغان تسير على افرزات ما احدثته التغييرات الكثيرة في المنطقة و تلاعبه و حيله التي اكتشفت و وقعت عليه, و لا يمكن الا ان يخرج من هذه الترنحات التي استفاد منه بقرارات اكثرها مرة عليه و تفرض عليه التنازل, و هذا ما يمكن ان يُستنتج منه بانه بداية لمرحلة جديدة لسلطان لم يهتم الا بنفسه و طموحاته و لا يمكن ان نتوقع بان يخرج منها بسلام الا بتنازل على حساب كرامته و موقع بلده و ثقلها السياسي و الدبلوماسي و موقعها التي كونته دلالها لدى معسكر الناتو طوال المرحلة السابقة، و هو بداية العد التنازلي للدخول في النفق المظلم و لا يمكن ان نتوقع الاستقرار و الامن للمنطقة و كما ادركته الكثير من البلدان اخيرا الا بتغييرات جذرية في تركيا و سلوكها و ما يمكن ان يعيدها الى جادة الصواب بعيدا عن السلطنة و النظام الشاذ عن العصر و الحكم الفردي.





#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاطعة الانتخابات في كوردستان افضل الخيارات
- أهي انتفاضة المعانين العفوية؟
- لا يمكن ان تستغل اليتامى موجة الاحتجاجات العراقية
- هل يصل اردوغان لطريق مسدود؟
- هل يمكن ان تكون هناك انتخابات حرة في العراق ؟
- من وراء انفجار مشاجب الاسلحة في كوردستان ؟
- اثبت الاعتصام الناجح في خانقين مدى مدنية اهلها
- وقعت المسماة بالمعارضة الكوردية في فخ المتآمرين على كوردستان ...
- المثقف الكوردي بين عقله الداخلي و خياله الخارجي
- مَن وراء التفجيرات في خانقين ؟
- هل ينخدع الكورد في لعبة الخاسرين في بغداد ؟
- هل نرى واقعا جديدا للمنطقة
- متاهات مابعد الانتخابات من اجل هدف مخفي
- حرية حركة اردوغان دون رادع مناسب له
- هل البرلمان العراقي ديموقراطي لهذا الحد؟
- هل يخرج العراق من النفق بسرعة مؤملة
- دانا جلال بطلا مؤمنا بفلسفة يحتاجها اجيالنا
- العبادي يلعب بذيله مع الكورد عن طريق رواتب الموظفين
- ماذا بعد التطبيع بين اربيل وبغداد؟
- ازدواجية موقف العبادي ازاء الحشد و البيشمركَة


المزيد.....




- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!
- سفينة -هونديوس- تستأنف رحلاتها بعد تفشي فيروس هانتا على متنه ...
- بعد آلاف الضحايا والدمار.. لماذا لا تزال حماس متمسكة بالاتفا ...
- شهيدان و24 مصابا بغارات إسرائيلية على معظم أنحاء غزة
- مسؤول أممي: نقص التمويل يهدد حياة 64 ألف لاجئ باليمن


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تركیا تئن و تتبجح!