أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل يخرج العراق من النفق بسرعة مؤملة














المزيد.....

هل يخرج العراق من النفق بسرعة مؤملة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5896 - 2018 / 6 / 7 - 18:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الانتخابات و ما شابها, يعيش العراق في مرحلة حرجة و خطرة في تاريخه الحديث و لو لم يتعامل المتنفذون مع قضيته بعقلية رجل دولة و كما كانوا دائما رجال سياسة و عقلية تحقيق المصالح, لا يمكن لاي من المراقبين التكهن لما يمكن ان يصل اليه. هناك ما يمكن ان ينتظر الفرد العراقي من مرحلة عصيبة عليه من النواحي الامنية و السياسية ما تؤثر بدورها على الحالة الاقتصادية لو انحدر الى ما لا يمكن ان يحمد عقباه نتيجة التفاف الجميع حول المصالح فقط و هي السلطات و القوى المتنفذة تركز في جميع افعالها على التوجه الضيق الافق لا يخرج من باب الذات او المحسوبين و المنسوبين او اكثر شيء العشيرة او المنطقة استناد على الانتماءات التي فرضها التاريخ الطويل, و لا يمكن ان يبرر من يساهم الان في تعقيد المسالة بما يمكن ان يكسبه من منافع قصيرة الامد و مرحلية باي شيء يمكن ان يقنع به من له العقلية الاسنانية.
التعقيد و عدم الوصول الى نقطة التقاء منذ عقدين وصل الى حال يمكن ان يمهد الطريق امام تدخلات اكثر من القبل في شؤونه الخاصة كما يحدث منذ سقوط النظام السابق و لازالت اشراره تعبث بحاضر العراق من خلال ذيوله و افارزات الفترة الطويلة التي تسلط على البلد و مدى المصالح التي وفرها للمجموعة الضيقة التي لازالت تعبث بمقدراته من خلال مشاركاتهم المباشرة وغير المباشرة في العملية السياسية من جهة, و ما تنتجه تفاعل المعادلات الجارية في المنطقة منذ عقدين من الزمن, اضافة من سوء الادارة و العقلية العقيدية الدينية المذهبية.
المحاور المتشابكة و الساحة الواسعة التي توفرت لتصفية الحسابات في سوريا عسكريا و سياسيا و في العراق سياسيا فيما بعد اخراج داعش تدفع الى الاعتقاد بان تصدير المشاكل الداخلية لهذه الدول المجاورة اضافة الى القوى العالمية المؤثرة على سير امور العراق, و هي اي نتاجات تلك المشاكل لم تجد سوقا لصرف البضائع الخبيثة لها, و بالتالي ارخص طريقة في دفعها قبل نفاذ مدة صلاحيتها و ما يلقونه من الارضية السهلة موجودة في العراق و ما يتمخض فيه من المشاكل مما يسهل و يطرح جانبا المعوقات امام المتربصين به و ما يمكنهم من صرف ما لديهم من السلع الفاسدة بابهض الاثمان.
لو دققنا في الامراكثر، المحورين الرئيسيين المؤثرين على المسيرة السياسية في المنطقة و العراق وهو من خلق من يستفيد منهما على المدى البعيد بشكل استراتيجي, هو ما يمكن ان نعتقد من نتاج يد القوى الامبريالية المصلحية الكبرى مستغلين الظروف الاجتماعية والسياسية و الثقافية و التاريخية الموجودة لما يهم استراتيجياتهم مستغلين الخلافات العقيدية التاريخية لتحقيق اهدافهم الطويلة الامد بشكل متناهي الدقة و على حساب حقوق الانسان و الحياة الخاصة للفرد في المنطقة بشكل عام و الفرد العراقي بشكل خاص على الرغم تشدقهم ليل نهار بهذه المباديء الانسانية.
اليوم يتمرغ العراق في غمرة وحل نتائج و افرازات خبيثة لعملية انتخابية فاشلة الى حد كبير و بعد ياس المواطن بشكل عام مما يجري في البلد و من يلعب بمصيرهم, و قاطعها الشعب بشكل كبير جدا مما حدا بالمستفيدين ان يلعبوا بسهولة و لكنهم لم ينتبهوا الى ما يمكن ان يصل اليه هذا البلد و لم ينتفع مما يجري الى من هم يلعبون به منذ عقدين و كيف انتهزوا غباء دكتاتوري حكم العرق بالحيدد و النار في اخر الامر. لو سار الامر على هذه الحال سيتعقد الخطوط المتواصلة كثيرا و لا يمكن ان يخرج العراق دون ضرائب كبيرة جدا على اقل تقدير او لا يستبعد اخطر من الوضع الحالي و السابق من خلال تقاطع المصالح و الدخول في اتون حرب اهلية محتملة و تحرق ما تبقى منه.
ستخسر جميع المكونات وكل حسب ما يمسه من الشرارة و سيكون عمل المتدخلين وضع عوائق و سدود امام ما يحدث لمنع وصوله الى ابوابهم بعمليات داخل العراق و باي طريقة مهما كانت عبثية و منها العسكرية, و سوريا مثل حي يمكن الاعتبار منها و التي وقعت في الفخ و لا يمكن ان تنتعش خلال عقود متتالية صعبة لما بعد ان تضع الحرب اوارها هناك.
ما نتوقعه هو ان النفق ان دخل فيه العراق سوف يكون طويلا و لا يمكن ان يحدد احدنا نهايته و فيه جحور و حيوانات مفترسة تنقض على من يقع فريسة لها. دول الجوار لا ترحم و المكونات لا تثق ببعضها و الثقافة و الوعي العام ليس بموقع يمكن ان يضع اي مراقب ان يعتمد عليه كي يتوقع ان يتجنب المتنفذين الاخطر, و عليه يمكن ان تدوم الدوامة لو بدات ما نرى ما يدفع الى ذلك المشهد التي يتراءى لنا بوضوح. و عليه ينتظر الشعب العراقي اما الابيض او الاسود لما بعد المرحلة الحالية, او الانتقال الى ما يمكن ان نسميه الغير المنتظر.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دانا جلال بطلا مؤمنا بفلسفة يحتاجها اجيالنا
- العبادي يلعب بذيله مع الكورد عن طريق رواتب الموظفين
- ماذا بعد التطبيع بين اربيل وبغداد؟
- ازدواجية موقف العبادي ازاء الحشد و البيشمركَة
- البديل الواقعي المناسب للنظام العراقي
- الكورد و اسرائيل و تلفيقات العنصريين العرب
- وجود القائد المرحلي و ليس التاريخي هو مشكلة العراق
- يغطون فساد العراق بتحرشهم بكوردستان
- هل عملیة الاستفتاء هي التی فتحت ابواب ضغوطات بغد ...
- نستدل ما تحمل امريكا من دقائق تعاملها مع قضايا منطقتنا
- العبادي سهل اجراء الاستفتاء من اجل اهدافه
- ان كان الحكم هو الخصم
- عندما ندينهم من افواههم
- المحكمة الاتحادية نطقت بما كان معلوما من قبل
- اليس من حقي ان اعيش حياتي و لا اجدها في العراق اليوم ؟
- الاستقلال قرار الاغلبية المطلقة للشعب الكوردستاني و ليس من ص ...
- لماذا قاسم سليماني متنفذ في السليمانية ؟
- مواقف بغداد تثبت صحة الاسباب الموجبة للاستفتاء
- تاكدنا من نظرة العراقيين بكافة مشاربهم الى توجهات الكورد
- هل العبادي احجن حقا


المزيد.....




- إيران تعرض 30 ألف دولار مقابل قتل أو أسر جنود أمريكيين، وحرك ...
- ترامب يأمر بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية -بشكل كبير- وس ...
- إعلام إسرائيلي: الجيش يستعد لعدة أيام من القتال في لبنان
- -كبلر-: 5 سفن فقط عبرت هرمز السبت ولا سفن الأحد
- مصادر مطلعة: شعور لدى إدارة ترامب بأن إسرائيل تحاول كسب الوق ...
- -نيويورك تايمز- تكشف حصيلة عاصفة إنديانا (فيديو)
- نائبة أمريكية تفاجئ الجمهور بوشوم تغطي ذراعيها وتثير الجدل ( ...
- حفيد شارل ديغول: الفرنسيون لن يؤيدوا المساعدات العسكرية لكيي ...
- -سيحاسبنا الرب-.. مزارعتان ترفضان 26 مليون دولار لبناء مركز ...
- -كارثية وتثير الرعب-.. قناة ألمانية تكشف سبب توقف كييف عن نش ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل يخرج العراق من النفق بسرعة مؤملة