أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب مال الله ابراهيم - عقدة الذنب الالمانية














المزيد.....

عقدة الذنب الالمانية


حبيب مال الله ابراهيم
كاتب صحفي

()


الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تُقرع طبول الحروب ويُطلب من المانيا المشاركة فيها، تجري بين الأوساط السياسية الالمانية مناقشات حادة تفضي معظمها الى رفض المشاركة واتخاذ جانب الحياد. للموقف الألماني هذا جذور تاريخية تعود الى الحرب العالمية الثانية (1939-1945) التي اشعلتها واودت بحياة اكثر من 50 مليون إنسان، ورغم مرور 73 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية الا ان المانيا الى اليوم تشعر بعقدة ذنب تترجمها الى رفض العروض التي تقدم لها بالمشاركة في الحروب.
ان عقدة الذنب الالمانية هذه اثرت ايضا في الصناعة العسكرية الالمانية وبيع الأسلحة الى الدول، فرغم ان المانيا تنتج افضل انواع الأسلحة في العالم الى جانب روسيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا كدبابات ليوبارد وصاروخ ميلان والغواصات الحديثة وبندقية AWM الا ان وزارة الصناعة الالمانية تتردد كثيرا قبل الموافقة على صفقات بيع الأسلحة الى الدول التي تقع في المناطق المتأزمة، الى الحد الذي هددت شركات انتاج السلاح الحكومة الالمانية بنقل خطوط إنتاجها الى خارج المانيا في حال لم يتم الموافقة على معظم عقود بيع الأسلحة.
اثرت عقدة الذنب الالمانية أيضاً في نوع المهمات التي تؤديها القوات الالمانية في الخارج، اذ تنتشر اليوم 4000 عنصر من القوات الالمانية حول العالم، لأداء مهمات غير قتالية تتمثل بالاستطلاع والتدريب والتجهيز، بعد ان رفض البرلمان الألماني (البوندستاغ) مراراً قيام القوات الالمانية بمهمات قتالية خارج المانيا.
تتمثل السياسة الخارجية الالمانية بعدم الدخول في حروب في أي مكان بالعالم، فأثناء قيام الولايات المتحدة الامريكية بتحشيد حلفاؤها للقضاء على القاعدة وطالبان في أفغانستان عام 2011، وافقت المانيا على مضض واشترطت ان تكون مشاركتها لوجستية، وحين دعت الولايات المتحدة الامريكية حلفائها لتحرير العراق عام 2003 رفضت المانيا المشاركة وأخبرت أمريكا وبريطانيا بان المبادئ الألمانية تقر بان تكون الحروب هي الخيار الأخير لحل الأزمات الدولية واعادت الى الاذهان مآسي الحرب العالمية الثانية والآثار التي خلفتها، وهو اعتراف صريح بما تعانيها ألمانيا من عقدة ذنب لا يمكن تجاهلها بسهولة.
كما رفضت المانيا دعم المنتفضين على نظام القذافي ورفضت استهداف القوات الحكومية الليبية التي كانت في طريقها الى بنغازي للقضاء على المنتفضين، فتدخلت الطائرات الامريكية والفرنسية لأستهداف الجيش الليبي. حتى عقب سيطرة داعش على مناطق عديدة في سوريا والعراق بين عامي 2013 و 2014، لم تحرك المانيا طائراتها المتمركزة في قاعدة انجرلك التركية وجنوب إيطاليا لاستهداف داعش، لان قرار الحرب في المانيا يحتاج الى موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ) الذي يرفض دخول المانيا في حروب بسبب عقدة الذنب التي تعاني منها المانيا.
جاء الرفض الألماني صريحا على لسان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل حين طلب منها مشاركة المقاتلات الألمانية في قصف أهداف سورية بعد الأخبار التي نقلتها وسائل الاعلام عن وكالات استخبارات أمريكا وفرنسا وبريطانيا بخصوص استخدام القوات السورية للاسلحة الكيمياوية في عدد من المدن السورية، فوجهت طائرات التحالف الامريكي البريطاني الفرنسي صواريخها الى الأهداف التي يتوقع بأنها مصانع لإنتاج المواد الكيمياوية دون مشاركة ألمانية.



#حبيب_ابراهيم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالفات الشرق الأوسط الحديدة
- قطرات الندم
- إستقلال إقليم كوردستان .. سيناريوهات ومواقف
- توازن القوى في الشرق الأوسط
- العقول العراقية المهاجرة
- الثقافة العربية في زمن الثورات والحروب
- دولة كوردستان ... من الحلم الى الواقع
- الفكر المتطرف في كوردستان!
- مذكرات د.زهدي الداوودي
- 6 قصص قصيرة جدا
- التشريعات الموروثة من الحقبة السابقة وأثرها في حرية الصحافة
- الإعلام والسياسة
- الاسلام السياسي وأزمة التظرف الفكري!
- قضية اليهود
- مستقبل الصحافة الورقية
- أدب المعارك
- غزو الفضاء
- الاعلام العراقي ... اِعلام غير وطني باِمتياز!
- التعليم الجامعي في اقليم كوردستان
- منتهى السعادة


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب مال الله ابراهيم - عقدة الذنب الالمانية