أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء














المزيد.....

الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5930 - 2018 / 7 / 11 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما يثير قرار وزيرة الصحة بإذاعة النشيد الوطني في المستشفيات موجة من السخرية اللاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم تخفيض مخصصات الصحة في الموازنة العامة للدولة لتصبح 1.7% بدلا من النسبة المنصوص عليها دستوريا والتي تبلغ 3% !!
وذلك على الرغم من كل المشكلات التي يعاني منها قطاع الصحة في مصر، من نقص في الأدوية وارتفاع اسعارها وسوء الخدمات ونقص الامكانيات ونقص التدريب .. الخ
ولكن يمكن بالطبع للسادة المسئولين الذين يضعون مثل هذه الخطط السفر للعلاج على حساب الشعب في المانيا أو أحد الدول الغربية التي تقدم رعاية صحية آدمية إذا ما تعرض اصبع واحد منهم لشكة دبوس بينما على باقي ابناء الشعب أن يموتوا في صمت إذا ما نبش المرض انيابه في اجسادهم المنهكة بالأغذية الملوثة والفاسدة أو عانوا من سوء التغذية أو غيرها من مسببات المرض والموت التي تسير جنبا الى جنب مع البشر في الشارع المصري.
وبينما يحتفي ابناء الشرطة البواسل باستعادة ابن المليونير المخطوف من مدينة الشروق، يصحو الشعب المصري على جثث لثلاثة أطفال من ابناء الفقراء ملقاة في الشارع في أكياس القمامة تنهش فيها الكلاب بلا رحمة، بعد أن نهشهم الفقر والاهمال وسوء الرعاية اثناء حياتهم.
وبينما يحرم الفلاح المصري من أهم محصول استراتيجي كان يقيم أوده ويحقق له دخل يحفظ ماء الوجه وهو محصول الأرز، ويتم منع زراعة الارز بحجة نقص المياه في الوقت الذي يتم فيه تخصص اضعاف القدر الذي كان يستهلك لزراعة الأرز لخدمة العاصمة الادارية الجديدة لري ملاعب الجولف وملئ حمامات السباحة للسادة الأغنياء.
وبينما تنصحنا وزيرة التخطيط بعدم شراء السلع العالية الثمن تكتشف أن زوجها قد حصل على قطعة أرض بمساحة ضخمة في أفخر مناطق مصر بسعر زهيد للغاية ليعود ويبيعها بمليارات الجنيهات، فالغالي يرخص لهم والرخيص يغلى علينا.
واخيرا ينصح أحد رجال الدين الأمهات باستبدال اللحوم بالجاتوه لنيل السعرات الحرارية اللازمة لها ولأسرتها على مدار اليوم، وهي نصيحة من أسخف النصائح التي يمكن أن تسمعها في حياتك وأكثرها جهلا وانفصالا عن الواقع.
فبالاضافة الى اسعار الحلوى الغربية المرتفعة لا يمكن استبدال البروتين الحيواني بالحلوى ولو كان قال الفول أو العدس أو اي نوع من الحبوب الغنية بالبروتين لكان لحديثه وقع أكثر عقلانية، ولكن أن تغذي الأم اطفالها الصغار على الجاتوه فهذه مهزلة كبرى!
إننا نعيش تحت حكم نظام لا يعبأ الا بأفراده أصبحت الدولة بكل ما فيها من موارد وامكانيات وبشر تخدم 1% من ابنائها بينما باقي الـ99% ليس لهم الا القهر والفقر والحسرة وسوء المآل!



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين نارين
- القفز في الفراغ
- الشيطان في جسد الأبله
- مكافحة الفساد في دولة الفساد
- صمت القبور
- تأثير الفرد
- الخيانة عادة أهل الخيانة
- التنظيف على الطريقة السيساوية
- عندما يحكمك المجرمون والعملاء
- من ربط البطن الى ربط الرقاب
- أين الله؟
- قل احتلالا ولا تقل تحالفا
- طريق الاستبداد
- الغرق في شربة ماء
- الصراع الأبدي
- كيف تصنع شعبا من المجرمين؟
- الغرب يعرف أكثر
- صفقة القرن ويوم الأرض
- الارهابي والمجنون والجريمة الكاملة
- نجاحات النظام


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء