أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - قل احتلالا ولا تقل تحالفا














المزيد.....

قل احتلالا ولا تقل تحالفا


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 6 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يحدث في أي وقت من اوقات التاريخ البشري المكتوب، أن جيشت الأمم الجيوش وذهبت الى القتال في سبيل تحرير أحد الدول بدون النظر الى مصالح شخصية تعوضها عما ستنفقه من مال وقوة بشرية.
بل أن أغلب الدول التي ترسل مندوبيها بدعوى القيام بأعمال اغاثية يكون لديها دوافعها السياسية التي تتخفى وراء النوايا الحسنة.

وليس ما يطلق عليه التحالف العربي الذي يقود عاصفة الحزم لدعم شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمعزل عن ذلك.

إن هذا ما حذرنا منه من أول يوم اعلنت فيه السعودية الحرب على جماعة أنصار الله في اليمن، وأثبتت الأيام أن هذه الحرب لم تجر على اليمن الا الخراب والدمار والمرض، والأسوأ الاحتلال الإماراتي للجزر اليمنية الاستراتيجية مثل جزيرة سقطرى على الرغم من أن هذه الجزيرة لم يحدث عليها أعمال عنف من أي نوع.

ولكن على ما يبدو كانت هذه الجزيرة تحديدا على أولويات المخطط الاماراتي لما تتمتع به من طبيعة خلابة ليس لها مثيل وموقع استراتيجي يمثل أهمية كبيرة.

إن الامارات بارسالها قوات الى هذه الجزيرة قد كشفت عن مخططاتها أخيرا وأظهرت الوجه القبيح لهذه الحرب الدنسة التي ارتدت رداء الحرية ودعم الشرعية وتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

ولكن مع الأسف لم يكن هذا هو الحال ولو خيرنا اليمنيين اليوم من كل الطوائف والاتجاهات السياسية ما قبلوا أبدا بالاستعانة بالتحالف فيمكن لأبناء البلد الواحد أن يعالجوا مشاكلهم فيما بينهم ويتوصلوا الى حل يرضي جميع الأطراف، بينما لا يمكن التفاهم مع محتل، والسبيل الوحيد للتعامل معه هو التخلص منه بالقوة.

إن هذه الحرب أوصلت اليمن الى حالة من الضعف الغير مسبوقة وأكاد أجزم أن جميع أطرافها كانوا خاسرين سواء الطرف السعودي الذي تحمل كلفة باهظة للحرب وفتح الباب لرد الاعتداء على الجنوب السعودي أو الطرف اليمني الذي تدمرت بنيته التحتية وانتشرت بين مواطنيه الأمراض وارتفعت مستويات الفقر والجوع.

وإذا كان هناك من رابح هنا فهو الطرف الاماراتي الذي تصرف كما الضباع أكلة الجيف واستولى على ما يمكنه الاستيلاء عليه دون أن يتكلف تكلفة تذكر.

ولكن على الطرف الاماراتي أن يعرف أن هذا المكسب ليس دائما ولكنه سيجر عليه الكثير من الخيبات، فاليمني محارب بالسليقة ولا يترك حقه وأرضه ولو كلفه ذلك عمره، بل أن هذا السلوك الفج سيجمع اليمنيين من كل الاتجاهات في جانب واحد لمواجهة هذا المستعمر الذي استغل حالة الضعف والتفكك ونال مزايا لا يستحقها.

إن الكثير من الدول فطنت أخيرا الى السلوك الاماراتي في الآونة الأخيرة ومنها الصومال التي اتخذت خطوات جادة في سبيل الحد من هذا النفوذ وحذت دولة جيبوتي حذو الصومال في هذا المجال ولن يمر الكثير من الوقت حتى تدرك باقي الدول العربية حقيقة الدور الاماراتي في المنطقة، وعندها ستكون الامارات هي الخاسر الوحيد.,



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الاستبداد
- الغرق في شربة ماء
- الصراع الأبدي
- كيف تصنع شعبا من المجرمين؟
- الغرب يعرف أكثر
- صفقة القرن ويوم الأرض
- الارهابي والمجنون والجريمة الكاملة
- نجاحات النظام
- مذبحة الصحافة
- أحمد خالد توفيق
- الحق المهدور في مصر
- جبلاية القرود
- القبلة المباحة
- الهدف
- ضرب الكفيل زي أكل الزبيب
- الجيفة الطافية على السطح
- قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة
- العقل في أرض الجنون
- أكاذيب النظام
- العدالة المستلقية


المزيد.....




- سيّارات تحلّق فوق متحف اللوفر.. ماذا حصل في أسبوع الموضة ببا ...
- حفرية في مصر عمرها 45 مليون سنة تكشف جنسًا جديدًا من التماسي ...
- ميزان في الكرملين.. قراءة رمزية في عيد ميلاد بوتين
- داء رئوي مميت يعود إلى نيويورك مع تسجيل حالتين جديدتين
- مقدمات السكري تضع مليار شخص أمام خطر الإصابة بالمرض
- إسرائيل تحيي الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر.. وحماس ت ...
- بعد هجوم السابع من أكتوبر- أزمة صحة نفسية متفاقمة في إسرائيل ...
- في الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر.. ميرتس يجدد دعم ألمانيا لإسرائ ...
- زخاروفا: العملاء الأجانب مجرد -مسخة ومستذئبين- في حفل تنكري ...
- رئيس كوريا الجنوبية يوجه رسالة للسيسي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - قل احتلالا ولا تقل تحالفا