أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة














المزيد.....

قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5819 - 2018 / 3 / 18 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يدخر الإعلام ولا اهل السياسة وسعا في إضفاء سمات الخرافة والجهل والجنون، على كل شخص يناقش ويحلل ويحاول رؤية ما وراء الأحداث، فإذا كنت غير مقتنعا أن داعش هو تنظيم اسلامي جهادي وتؤمن بأنه صنيعة مخباراتية يتم الدفع بها في المناطق المراد قصفها وتخريبها والاستيلاء على مورادها من نفط وغاز وغيره، فأنت مصاب بالبارانويا وتعيش في نظرية المؤامرة.

وحتى إذا ما وضعت بين أيديهم الأخبار التي تناقلتها بعض الصحف الحرة عن إسقاط طائرات أمريكية لتموين وامداد لعناصر من داعش، أو شككت بشكل منطقي في الفيديوهات التي بثتها مواقع التنظيم مثل فيديو حرق الطيار الأردني الذي وقف فيه ثابتا في وجه النيران بدون أن يهتز ضاربا عرض الحائط بقوانين الفيزياء والأحياء، فأنت في هذه الحالة تعيش حالة متأخرة من البارنويا.

وعلى نفس النمط، كل من يتحدث عن مؤامرة صهيونية على المنطقة فهو مصاب بالبارنويا ويعيش في تظرية المؤامرة، فإذا سالت عن دمار الزراعة المصرية بعد التعاون المصري الاسرائيلي في هذا المجال واستبدال المحاصيل الاستراتيجية الهامة بالفراولة والكانتلوب، وعن خسارة محاصيلنا العالية الجودة، وضياع غازنا الذي استنزفته اسرائيل بأسعار متدنية للغاية لتعود وتبيعه لنا بمليارات الدولارات، قالوا لك أنها ليست مؤامرة صهيونية ولكتها "مصالح دول"، نعم مصالح تدار من طرف واحد ولصالح طرف واحد وعلينا أن ندفع الثمن من دمائنا وأرضنا وكرامتنا وثرواتنا.

وهذا أيضا ما ورد ذكره في أحد البرامج التي تبثها القناة الفرنسية على سبيل المثال والتي ناقشت فيها مقدمة البرنامج ما لدى العرب من عشق لنظرية المؤامرة، وأن كل ما يحدث هو أن الدول تبحث عن مصالحها بالسبل المتاحة لها وتدير الأمور على هذا الأساس كلما اتيحت لها الفرصة.
ولذلك يمكن أن نقول ان شراء صفقات الرافال الفرنسية - حتى اصبحت مصر على رأس قائمة الدول المستوردة للسلاح الفرنسي - على الرغم من أن الرافال تفتقد لوظيفة هامة وهي القدرة على حمل صواريخها التي صممت من أجل حملها بسبب نقص قطعة تصنعها أمريكا، هو من قبيل المصلحة الفرنسية الأمريكية ولنذهب نحن في مصر إلى الجحيم، ويحق للرئيس الفرنسي هنا أن يقولها صريحة أنه ليس في موضع يسمح له بإعطاء دروس في حقوق الانسان ! .. صدقت!

ويمكن القياس على نفس النمط عند الحديث عن "مصالح الدول" الخليجية في شراء اراضي وشركات ومصانع ومستشفيات مصر وكل ما له قيمة على ارضها تاركة لنا الخيار اما العمل لديهم في بلادنا أو سف التراب – لا يبدو أيضا ان المصلحة متبادلة هنا!!

وعلى ما يبدو أننا نفقد كل شئ في بلادنا وحتى صوتنا وحتى كرامتنا ومستقبلنا في سبيل "مصالح الدول" الأخرى وفوق ذلك سنفقد حتى عقلنا إذا ما تجرأنا على وصف ما بنا وما يرتب لنا من خطط نحمل مسميات من نوعية "صفقة القرن" و "الشرق الأوسط الكبير" تحت بند المؤامرة!!



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل في أرض الجنون
- أكاذيب النظام
- العدالة المستلقية
- بيبي رئيسا
- السيكوباتيون يحكمون
- السجن للشرفاء
- للمثابرين على أرض البحرين في يوم ثورتهم
- إدعم جيش وشرطة بلدك .. والطرف الثالث
- الحقيقة العارية
- كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال
- الدولة من منظور الزعماء العرب
- هأ .. هيء .. هأوو
- من بلطجية الدولة إلى دولة البلطجة
- رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح
- الوطنيون الجدد
- ثلاثية الفشل والكذب والقمع
- المبنى الأيل للسقوط
- أرض الموت
- إعلام النظام
- بارانويا النظام المصري


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة