أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - أكاذيب النظام














المزيد.....

أكاذيب النظام


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5799 - 2018 / 2 / 26 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يكتفي النظام المصري بانتهاك حقوقك والتنكيل بك والضرب بالقانون والدستور عرض الحائط، ولكن لا تكتمل مهمته إلا بعد أن يجند أبواقه للتشهير بك والإساءة إلى سمعتك حتى يفقدك تعاطف الناس من حولك وينصرف كل شخص لحياته وهو راضي الضمير مرتاح البال، على أساس أنك تستحق كل ما يطالك من انتهاكات.

بمجرد أن تعترض طريق هؤلاء بكلمة أو فعل أو إشارة ستبدأ ماكينة التنكيل والإذلال في العمل عليك إلى ما لا نهاية وفي المقابل ستبدأ ماكينة نشر الشائعات في التشهير بك مهما كان تاريخك نظيفا ومهما كنت شريفا وتقيا، فيمكنهم استخدام أبسط وأنظف أفعالك استخدام لم يكن يخطر على بالك، ويمكنهم أن يآولوا أحاديثك تأويلات ما أنزل الله بها من سلطان.

هنا وفي وسط معاناتك مما نالك من تنكيل وظلم وإجرام ستتضاعف هذه المعاناة بما نال سمعتك من تشهير وبعدها لن يجرؤ أحد على توظيفك وسينصرف عنك أقرب الناس إليك وسيقنعون أنفسهم بأنك تستحق بعض أو كل ما نالك وأنه ليس عليهم لو تركوك في محنتك تصارع قوة فاقدة لكل مبادئ الشرف والنخوة والعقل.

ولأن النظام يشعر أن أسلوبه في التشهير والتنكيل بالناس داخليا حقق له النجاح وأنه عبر هذا الإسلوب تمكن من تفريق الناس واستضعف طوائف منهم يلحق بهم أشد درجات الأذى، ثم ينتقل إلى أخرين ليعيد الكرّة أمنا من المحاسبة، اعتقد النظام أن هذا الإسلوب يمكنه أن يطبّق بفاعلية أيضا على المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية والدولية التي تتمتع بمصداقية عالية مثل نيويورك تايمز وبي بي سي ومنظمة الشفافية ومنظمة العفو الدولية فأوعز إلى أبواقه الإعلامية للنباح عليها ليلا ونهارا واتهامها بكافة صنوف الإتهامات، هو لا يجرؤ على تفنيد حجتهم بالمنطق والأدلة كما هو حاله مع أي شخص يتجرأ على قول الحقيقة في الداخل، فيكتفي بالتنكيل به والتشهير به والكيد له حتى يحيل حياته جحيما مقيما.

إن حجم ما اثاره تقرير بي بي سي الذي لم أجد فيه جديدا من اضطراب لدى هذا النظام يبين مدى هشاشته وكيف أنه قائم على الكذب والتعتيم وليس لديه من ردود يدفع بها كلمة الحق سوى الصراخ والعويل والقاء الإتهامات الجزافية واضافة المزيد من الأكاذيب لأكاذيبه السابقة.

فهذا التقرير البسيط سيذهب بكل الجهد الذي تبذله شركات الدعاية والإعلان التي يؤجرها النظام في أمريكا لتجميل صورته ويدفع في سبيل ذلك ملايين الدولارات من اقتصاد البلاد المنهك، ويجعل ما تفعله هذه الشركات بلا أي قيمة.

وإن كان النظام حوّل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح إلى ارهابي لمجرد قوله الحقيقة في حوار تلفزيوني ومن قبله المستشار هشام جنينة الذي تم التنكيل به واسرته أيما تنكيل وفعل المثل وأكثر في عشرات الألاف من أبناء هذا الشعب المعروف منهم والمجهول دون أن يوقفه أحد عند حد، فهو يقف عاجزا أمام المؤسسات الإعلامية الخارجية والمؤسسات الدولية النزيهة فلا يملك لهم غير الصراخ والسب والعويل.

ولا أفهم حقا كيف أن أسلوبهم العقيم مازال يمر على الكثير من ابناء هذا الشعب من البسطاء، فهؤلاء غافلون عن مسألة منطقية في غاية البساطة وهي أن كل عقوبة خارجة على القانون هي جريمة يستحق مقترفها العقاب، وأن التنكيل بالناس خارج إطار القانون وارتكاب الجرائم في حقهم لا يمكن تبريره بأنهم أشخاص سيئون أو مجرمون أو خطر على المجتمع.

هذه القضية المنطقية البسيطة لن يعيها الكثير من الناس إلا إذا وجدوا أنفسهم واقعين ضحية لأحد أفراد هذا النظام حيث لن يكتفي هذا بالتنكيل بهم وانتهاك حقهم ولكن سيفعل ذلك وسط غيمة من الأكاذيب التي تنال من سمعتك ومصداقيتك دون أن تملك القدرة أو تتاح لك الفرصة للدفاع عن نفسك.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدالة المستلقية
- بيبي رئيسا
- السيكوباتيون يحكمون
- السجن للشرفاء
- للمثابرين على أرض البحرين في يوم ثورتهم
- إدعم جيش وشرطة بلدك .. والطرف الثالث
- الحقيقة العارية
- كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال
- الدولة من منظور الزعماء العرب
- هأ .. هيء .. هأوو
- من بلطجية الدولة إلى دولة البلطجة
- رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح
- الوطنيون الجدد
- ثلاثية الفشل والكذب والقمع
- المبنى الأيل للسقوط
- أرض الموت
- إعلام النظام
- بارانويا النظام المصري
- لم يعش ليقص القصّة
- ما وراء الفشل


المزيد.....




- -كأنه انفجار قنبلة-.. كاميرا رجل ترصد مياه فيضان تخلع بابًا ...
- شاهد: تراجع حدة عاصفة نورو الاستوائية
- خبراء أمريكيون: بوتين هو من أمر بالانسحاب من ليمان
- المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية: بعد تفاقم الأزمة نحن بحا ...
- موسكو: تصرفات الناتو في القطب الشمالي قد تسفر عن مواجهة عسكر ...
- لافروف: لا يوجد لغة مشتركة مع العنصريين
- تصفية 200 عسكري أوكراني بمحور كراسني ليمان
- إحباط عملية تفخيخ سكة حديدية في جمهورية روسية وتصفية منفذيها ...
- وسط قلق دولي من عدم تمديد هدنة اليمن.. الرياض تتهم الحوثيين ...
- الحرية للمجهولين| 3 رسائل لـ”درب”: افرجوا عن ولادنا المحبوسي ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - أكاذيب النظام