أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الفلاح - ظاهرة الانسان فی المجتمع














المزيد.....

ظاهرة الانسان فی المجتمع


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


ظاهرة الانسان فی المجتمع
الاخلاق الحسنة و السلوک المرضی مع الناس هو من أهم أسباب نجاح الانسان و تقدمه فی المجتمع، بل حتی ان رواج الاخلاق بین مختلف الطبقات سیکون مؤثراً فی نشر العدالة و تطبیقها فی المجتمع . وفی تصوري ان
المجتمعات تعتبر بمثابة سفینة فی حال حرکة، الإنسان هذا المخلوق الالهی موجود اجتماعي فیها لا یطیق الحیاة وحده لأنه من الناحیة الروحیة و العاطفیة والجسدیة بحاجة إلی الآخرین دائما فمن الطبیعي ان یهتم الانسان فیها بالمشاکل و یکون حساساً فی مقابل الازمات الاجتماعیة و لا یمر علیها ببساطة و عدم مبالاة، کما یعتقد ان اي ضرر اصاب السفینة لا یتوجه الی الذی سببها فقط، بل یعم الجمیع و بالتالی قد یؤدي الی غرق السفینة ومن فیها .
ولا تقتصر هذه الظاهرة علی حیاة الانسان بل تمتد إلی حیاة الخلیقة کلها . فهي الأخری تعیش بصورة جماعیة ولا تطیق الحیاة بصورة فردیة شریطته ان یعیش علی حب الاخر والمنافع المتبادلة . عن الرسول الكريم عليه واله الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا، ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ، وإِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ).
بذر الخير فوق أي أرض وتحت أي سماء ومع أي أحد.. لا تعلم أين تجده ومتى تجده؟لذلک علیک ان تزرع الخیر والجمیل ولو في غير موضعه .... فلا يضيع جميلا أينما زرع ..فما أجمل العطاء... فقد تجد جزاءه في الدنيا أو يكون لك ذخرا في الآخرة.. لا تسرق فرحة أحد ولا تقهر قلب أحد .. أعمارنا قصيرة .. فالبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها. ازرع الخير لكل احد لا تقل فلان يستحق و فلان لا يستحق انت افعل الخير و ابذل واجبك و ادي ما عليك و دع الخلق للخالق فالامانة ان تعين كل محتاج و ان تنقذ كل مستصرخ ولو كنت تبغضه بالتواضع والعفو . ففی القرآن جعل التواضع من علامات عباد الله الصالحین: «و عباد الرحمن الذین یمشون علی الارض هونا».الفرقان 63 قال رسول الکریم (ص): «ان التواضع لا یزید العبد إلا رفعة فتواضعوا یرحمکم الله».جامع السعادات للنراقی. کما یقول (ص): «ان التواضع لا یزید العبد إلا رفعة فتواضعوا یرحمکم الله». یقول أمیر المؤمنین علی (ع): «التواضع مع الرفعة کالعفو مع القدرة»، «و بالتواضع تعم النعمة».نهج البلاغة] .
ان الله عز وجل بلطفه وحكمته وهب للإنسان العقل، وما قسّم الله بين العباد بأفضل منه، فتشرف به في خلقه، وكان العقل دعامته في حياته، وحاز الفضائل ونال المكارم، وحلّق في سماء السجايا الطيبة والصفات الحميدة بتهذيب نفسه، وصيقلة قلبه، وتزكية روحه بالعلم والتربية، فكان مظهراً لأسماء الله الحسنى، ومرآةً لصفاته العليا، ببركة مبادئه السليمة وعقله النيّر، فهو دليله ومبصره، ومفتاح أمره، وبضميره الواعي وفطرته السليمة، ونفسه اللوّامة، وبأخلاقه الحسنة، وسلوكه الطيب، وقلبه الطاهر المفعّم بالإيمان الراسخ، والمتشبّع بالعلم النافع والعمل الصالح،
ولذلك ادرك العالم غربه وشرقه مكانة هذه الميزة فاحترموها لاحترام خالقها ومودعها في من يجب احترامه لاحترام من كرمه، وخلاف ذلك يعمل كثير من ساسة العالم ، عربيهم وأعجميهم، مع علمهم بنصوص القرآن التي تنطق بالتحرر والتكريم لخليفة الله في أرضه، على احتقار عقل الانسان، الطاقة الجبارة، وما ذلك إلا شططا منهم وعصياناً وجحوداً وتسفيهاً للعقل مهما كان تفاوت إبداعه، ولا يرون إلا ما تراه متطلبات حياتهم، وفي سبيل تحقيق الاهواء لهم يحتقرون التحرير أوالتحرر للعقل، فيقتلون ويعذبون ويطاردون كل حر ذي عقل، لانهم في صورة سوداء مزيفة، يهربون من مواجهة اصغر فرد من افراد المجتمع تحت ظل السلطة العمياء الخاضعة لأمرهم. وروي أنّ جبرئيل (ع) هبط إلى آدم فقال: يا أبا البشر أُمرت أن أُخيّرك بين ثلاثُ فاختر منهنّ واحدة ودع اثنتين، فقال له آدم: وما هنّ؟ فقال: العقل والحياء والإيمان، فقال آدم (ع): قد اخترت العقل، قال: جبرائيل للإيمان والحياء إرحلا، فقالا: أُمرنا أن لا نفارق العقل.و الانسان العاقل يحمل الصفات الثلاث اذا ماكان مكتملاً، العقل اولاً ،والحياء ، والايمان تاتي بالدرجات التالية .
نختم بقول سبحانه وتعالى ‏{‏‏فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}‏‏‏[‏الزمر‏:‏ 17-18‏]‏،
صدق الله العلي العظيم
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يبقى للتاريخ إلا الصحيح والخیر للوطن
- مجلس النواب العراقي وعبثیة تمدید عمله
- علی ابواب الاحزان
- المربط و المعلف قبل الحصان
- العراق...البناء الدیمقراطي الاستهلاکي الی ا® ...
- نتائج الانتخابات العراقية الخائبة و الامال المعلقة
- ما ان بدأت حتى اختلفت
- رسالة الى الاخ الفاضل اياد السماوي
- الیمن فی ظل عدوان المتصارعین
- قمة ترامب وکیم جونغ بین الاثارة والانزعاج
- العراق ... بین ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة
- الانتخابات العراقية بين تغييب الاصوات وسوء التقدير
- العراق... ازمة المياه التاريخية وغياب التخطيط
- الاتفاق النووي بين الخروج الامريكي والبقاء الاوروبي
- المخدرات المكتشفة الناقوس المرعب والقلق البالغ
- العلامة الفيلي عبد الرحمن البوطي الخندكي
- الرياض والمطبات المتتالية ....لبنان نموذج
- الحراك السیاسي العراقي فی الطریق الوعرة
- العراق ... بتغییر السلوكِ تتحقق الانجازات
- وقفة.....ينازعونا الموت بغيره


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الفلاح - ظاهرة الانسان فی المجتمع