أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن مدن - فيلتسيا لانغر.. وداعاً














المزيد.....

فيلتسيا لانغر.. وداعاً


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 23:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ألمانيا، وليس في «إسرائيل» رحلت عن الدنيا فيلتسيا لانغر، المحامية اليهودية التقدمية، والمدافعة الشهيرة عن الأسرى والمعتقلين في السجون «الإسرائيلية»، والمناضلة في إطار «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» التي تضم مناضلين عرباً ويهوداً.
لم تطق لانغر البقاء في «إسرائيل»، لما تعرضت له من مضايقات بسبب مواقفها المشرفة دفاعاً عن المعتقلين والسجناء الفلسطينيين، الذين أحبّوها، ومنحوها ثقتهم الكبيرة، للدرجة التي أطلقوا عليها «لقب الحاجة فيلا»، على نحو ما كتب الكاتب، والأسير الفلسطيني المحرر عصمت منصور، الذي قال إنه قرأ، وهو في السجن، مذكراتها التي تحدثت فيها عن تجربتها الحقوقية، وعما عانته من أوجه ضغط وتهديد من الأوساط الصهيونية المتطرفة.
على ما يذكر عصمت منصور أيضاً، فإن أبرز من دافعت عنهم أمام المحاكم «الإسرائيلية» كان رئيس بلدية نابلس بسّام الشكعة، في العام 1979، الذي دفع قدميه في محاولة اغتيال ثمناً لانتمائه إلى منظمة التحرير في زمن ما عرف ب«روابط القرى»، لكن عدد من ترافعت لانغر، دفاعاً عنهم، أمام المحاكم في دولة الاحتلال، وتبنت ملفاتهم أكبر من أن يحصى، حيث أنشأت مكتباً خاصاً، كانت القدس مقره، للدفاع عن معتقلي فلسطين، فضلاً عن معارضتها الحازمة لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة.
حين وجدت أن استمرار بقائها في «إسرائيل» بات متعذراً، هاجرت في تسعينات القرن الماضي إلى ألمانيا قائلة: «قررت أنه لا يمكن أن أكون ورقة التين لهذا النظام بعد الآن. أريد المغادرة لأكون نوعاً من التظاهر والتعبير عن اليأس والاشمئزاز من النظام»، موضحة أنها لم تترك القضية التي أفنت حياتها من أجلها بعد المغادرة، وإنما غيّرت مكانها على الجبهة.
من ألمانيا واصلت نشاطها الحقوقي دفاعاً عن الفلسطينيين، حيث ساهمت في توثيق جرائم الاحتلال وفضحه في العالم، عن طريق عدة مقالات وكتب أصدرتها، وكان آخر إسهاماتها قيادة حملة تضامن مع الأسيرة النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية خالدة جرّار.
لم تنسق فيلتسيا لانغر للدعاية الصهيونية، التي تلقى رواجاً في الأوساط اليمينية في العالم، ولدى بعض قطاعات الرأي العام الغربي الرامية لتوظيف المحارق النازية ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية، كمبرر لاحتلال فلسطين وأراضٍ عربية أخرى، ناهيك عن التنكيل الكبير والمجازر المتعددة التي ارتكبها العصابات الصهيونية الإرهابية ضد الفلسطينيين منذ العام 1948، وبهذا الصدد قالت: «أنا مع العدالة، وضد كل من يعتقد أن ما يترتب على المحرقة هو الكراهية والقسوة وعدم الحساسية».
قوى فلسطينية عدة، نعت المحامية الراحلة عن 88 عاماً، حيث رأى فيها حزب الشعب الفلسطيني «صوتاً مناضلاً من أجل الحرية والعدالة والسلام الحقيقي والعادل، القائم على ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعودة لاجئيه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس».



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تكلّم أحمد سند في الأول من مايو
- معاقبة موسكو أم ترامب؟
- بين البحرين وتونس
- الروس والعرب
- إرهاب عابر للقارات
- ترامب الأوروبي
- المهم وغير المهم
- المرأة الحديدية
- سعيد العويناتي .. رجل ضد النسيان
- مقدمة كتاب علي دويغر
- بين القيصر والسلطان .. بندقية
- عبدالله خليفة في مبحثه عن الاتجاهات المثالية في الفلسفة العر ...
- لماذا لم يلتقِ تولستوي وديستوفسكي؟
- ناظم حكمت وبابلو نيرودا.. قدر القلوب الكبيرة
- الثقافة في مجتمعات الخليج العربي من العزلة إلى النفط
- العراقيون تحت جدارية جواد سليم
- الإسلام الحضاري في آسيا
- نساء في عيون العاصفة
- مسببات انحسار نفوذ اليسار
- الوجوه المتعددة لعبدالله خليفة


المزيد.....




- هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول قبالة سواح ...
- انطلاق مناورات واسعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي بمشاركة 13 ...
- واشنطن تفرض عقوبات على هيئات تابعة لوزارة الدفاع الروسية
- مستشار المرشد الإيراني: استمرار الحصار البحري سيعرض السفن ال ...
- الدنمارك تستدعي نحو 1600 مجند جديد في ظل التهديد الأمريكي لغ ...
- مباراة بيسبول تتحول إلى حلبة مصارعة.. لكمات وركلات وشجار جما ...
- زالوجني: انضمام أوكرانيا إلى -الناتو- مجرد وهم ويجب على كييف ...
- عبر منفذ حدودي مع لبنان.. سوريا تعلن عودة نحو 150 ألف مواطن ...
- انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا
- المغرب يؤكد سيادته في تدبير ملف الهجرة ويرفض أن يكون -شرطيا- ...


المزيد.....

- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن مدن - فيلتسيا لانغر.. وداعاً