أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - ألم صرخة-قصيدة














المزيد.....

ألم صرخة-قصيدة


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 5908 - 2018 / 6 / 19 - 02:57
المحور: الادب والفن
    


د.عزالدين أبو ميزر
ألم صرخة-قصيدة
صَرْخَةُ أَلَمْ ...

مَا أكْبَرَ وَجَعَكَ يَا وَطَنِي

مَا أكْبَرَ وَجَعَكْ

آهٍ لَوْ تَنْطِقُ، لَا أدْري

لِمَ رَبِّي قَد أسْكَتَ صَوْتَكْ

تَحْتَمِلُ عَذَابَاتٍ كُبْرَى

لَا يَقْدِرُ إنْسٌ، أوْ جِنٌ،

وَجِبَالٌ، تَحْمِلُهَا مِثْلَكْ

تَتَلَقّى الطّعنَةَ تِلوَ الطّعْنَةِ

لَا تَشْكو أبَدًا أوْ تَبْكِي

أوْ تَكْشِفُ يَا وَطَنِي سِرَّكْ

أوْتَذْرِفُ فِي صَمْتٍ دَمْعَكْ

كَمْ أنْتَ صَبُورٌ يَا وَطَنِي

مَا أعْظَمَ يَا وَطَنِي صَبْرَكْ

مَتْرُوكٌ فِي السّاحَةِ وَحْدَكْ

وَعَدُوّكَ يَسْتَجْدِي فَضْلَكْ

يَسْحَبُكَ إلَيْهِ،يَضُمُّ عَلَيْكَ

جَنَاحَيْهِ وَيُقَبِّلُ بخشوعٍ ظُفْرَكْ

وَيُحَاوِلُ جُهْدًا أنْ يَنْتَسِبَ إلَيْكْ

يَا أغْلَى وَطَنٍ فِي الدُّنْيَا،

أتُرَى لَمْ نَقْدِرْ يَا وطَنِي

حَقًا قَدْرَكْ

أوْ نَعْرِفُ حَقّكْ

وَعَدُوّكَ فَوْقَ الأرضِ، وتَحْتَ الأرضِ، يُحَاوِلُ،

يَبْحَثُ عَنْ صِلَةٍ مّا

تُنْسِبُهُ لَكْ

هُوَ يَعْرِفُ أكْثَرَ مِنّا قَدْرَكْ

آهٍ لَوْ نَعْرِفُ يَا وَطَنِي حَقًا قَدْرَكْ

أجْزَاءً يَا وَطَنِي أصْبَحْتَ

وَرَأسُكَ لَا يَعْرِفُ قَدَمَكْ

وَبَنُوكَ بِبَعْضٍ مُنْشَغِلُونْ

بِقُلُوبٍ غُلْفٍ يَقْتَتِلُونْ

وَرُؤَاهُمْ وَهْمٌ يَغْرَقُ فِي وَهْمْ

سَوْدَاءُ بِلَوْنِ الفَحْمْ

وَالغَاصِبُ لَا يَألو جُهْدَا

يَسْتَرِقُ الوَقْتَ لِيَقْضِمَ مِنْ جِسْمِكَ قَضْمَهْ

أوْ قُلْ مِمَّا أبْقَاهُ لَنَا، وَبِرْسْمِ الكِلْمَهْ

عَيْنَاهُ لَا تَغْفلُ أبَدَا

وَيَدَاهُ عَالِيَةُ الهِمَّهْ

كَيْ يَنْهَشَ لَحْمَكَ أو عَظْمَكْ

لَا يُبْقِي حَتّى عَظْمَهْ

لِيُشَكِّلَ وَطَنًا كَيْفَ يَشَاءْ

وَبِوَجْهٍ آخَرَ كَيْفَ يَشَاءْ

وَبِلَوْنِ آخَرَ كَيْفَ يَشَاءْ

لَا يَعْرِفُ شَيْئًا عنْ مَاضِيهِ،

وَحَتّى لَا يعْرِفُ أهْلَهْ

وَلِمَاذَا يَعْرِفُ أهْلَهْ

أوْ مَسْجِدَ أقْصَى أوْ مِلّهْ

وَالعَرَبُ بِسُوقِ عَمَالَتِهِم

قَدْ باعُوا القُدْسْ

سِرًا أوْ جَهرًا بَاعُوا القُدْسْ

مَا عَادَتْ تَفْرِقُ عِنْدَهُمُ

حَتّى لَوْ مَكّةُ ضَاعَتْ وَالقِبْلَهْ

فَتْرَامْبٌ أُسْكِنَ بَيْتَ اللهْ،

وَكُلٌّ يَتَفَيَّاُ ظِلَّهْ

وَيَطُوفُ بِلَا وَعْيٍ حَوْلَهْ

وَيُسَبِّحُ لَهْ

وَيُغَرِّدُ لَهْ

ألنَّفْطُ لَكَ، وَالمَالُ لَكَ،

وَالحَمْدُ لَكَ، وَالشُّكْرُ لَكَ،

وَعَبِيدُكَ نَحْنُ، وِنَحْنُ لَكَ

يَا رَبَّ البَيْتِ الكُلُّ لَكَ

كَألِحَةٌ كُلُّ وُجُوهِهِمُ

لَا لَوْنَ لَهَا

لَا حُمْرَةُ خَجَلٍ قَدْ بَقِيَتْ

فِيهَا، أوْ ظِلُّ حَيَاءْ

لا الأمْرُ لَهُمْ، لَا الحُكْمُ لَهُمْ

لَا النّفْطُ لَهُمْ، لَا المَالُ لَهُمْ

أمْوَاتٌ هُمْ وَلَوَ انّهُمُ

قَدْ ظَهَرُوا فِي صُورَةِ أحْيَاءْ

مَا أتْعَسَهُم، مَا أجْبَنَهُمْ،

مَا أضْيَعَهُمْ

لَا آسَفُ إنْ هُمْ قَدْ ذَهَبُوا

وَالخِيَرَةُ إنْ هُمْ قَدْ ذَهَبُوا

لِيَظَلَّ أمَلْ

حَتّى لَوْ كَانَ بِحَجْمِ النّمْلَهْ

فالدّهْرُ دُوَلْ

لَا يُرجَى أمَلٌ مِنْ أمْوَاتْ

أمْوَاتٌ فِي صُورَةِ أحْيَاءْ

أسَفِي وَدُمُوعِي لَكَ وَحْدَكْ

لَكَ وَحْدَكَ أنتَ .... ولِلشُّهَدَاءْ

د.عزالدّين أبوميزر



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لله أبرأ- قصيدة
- أمثال-قصيدة
- جاء الحق-قصيدة
- رواية نسيم الشوق واختلاف الديانات
- لا تبك عليّ-قصيدة
- يا شام-قصيدة
- أنَا أُحِبّكِ- قصيدة
- صباحك أنت يا غزة-قصيدة
- رِحْلَةُ الصّبَاحِ والمساء -قصيدة
- سُؤالٌ افْتِرَاضِي وَغَرِيبٌ-قصيدة
- بوركتِ دارا-قصيدة
- المفتي والخياط - قصيدة
- النّحو-قصيدة
- أللهُ سينصرُ من نَصَرَه: قصيدة
- قنديل قدسي-قصيدة
- دعوا الطبيعة تحكي-قصيدة
- إلى فِرعونِ عصرنا الجديدِ السيّد ترامب
- كيف الخروج
- بدلا من مليونِ مُحاربْ-قصيدة
- أبواب جهنم-قصيدة


المزيد.....




- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - ألم صرخة-قصيدة