أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - نضال المثقفين السهل ضد سوريا














المزيد.....

نضال المثقفين السهل ضد سوريا


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5900 - 2018 / 6 / 11 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نضال المثقفين السهل ضد الدكتاتورية في سوريا
ناجح شاهين
تجد المثقف مرتفع الصوت، حاد النبرة، وهو ينتقد النظام السوري الديكتاتوري الفاسد المتوحش ...الخ لكنه لطيف دمث ومجامل وهو يعمل في مؤسسة رئيسها فاسد ومرتش، وصديق للمول الغربي ودولته المستعمرة، كما أنه لين تجاه الاحتلال الصهيوني، إذ يدعو إلى "السلمية" التامة في مواجهة المحتل، لكنه يؤيد أي فعل عنيف موجه ضد بشار الأسد وصولاً إلى قصفه بالنووي إن الزم الأمر ومسح دمشق من خريطة الوجود بغرض أن يتنعم سكانها بالديمقراطية الليبرالية. في مقابل ذلك يبدو الأسد متوحشاً وهو يطلق النار على أوكار العصابات التي تريد رأسه ورأس الدولة وتقتل الناس في سبيل ذلك بدون تمييز. بالطبع يمكن تسويغ هذا لأنه جهاد أو نضال من أجل الحرية مثله مثل القصف الأمريكي والتركي. فقط "عنف" الدولة السورية هو العنف غير المقبول سياسياً وأخلاقياً. وليذهب ابن خلدون وهوبز إلى الجحيم بزعمهما أن الدولة هي المحتكر للعنف الشرعي.
أرأيتم كيف يكون الإنسان أخلاقياً وديمقراطياً ومناضلاُ ورائداً من رواد حقوق الإنسان والمرأة والمهمشين...الخ دون أن يكلفه ذلك أن يفقد وظيفته أو يخسر ترقية أو رحلة لأوروبا؟
لو أن هذا المثفقف "الديمقراطي الليبرالي" وأحياناً "اليساري" يعيش في دمشق الآن لكان من أشد المدافعين عن الدولة والنظام. كان سيرى أن الامبريالية الأمريكية والصهيونية والخليج هم أعداء الأمة، حتى لو لم يقتنع بذلك في أعماقه: ذلك أنه يفضل النضال السهل الذي لا يكلف شيئاً.
وكما تعلمون فإن انتقاد سوريا اليوم فيه منافع جمة: إنه يجلب لصاحبه العمل المجزي في مراكز أبحاث الامارات وقطر ووسائل إعلامها، كما أنه يجلب الجوائز والمكافآت بأنواعها.
إنهم مناضلون مرتزقة دون شك. لكن الحيلة لن تعييهم في توضيح أن الامارات وقطر والسعودية تظل أفضل من سوريا. صحيح أنها ليست ديمقراطية، ولكن هامش الحريات فيها أعلى بكثير مما هو عند نظام الأسد الوحشي الذي يستحق بضمير مرتاح أن نتعاون مع الصهيونية وأمريكا وتركيا والعصابات ومحميات الخليج القروسطية من أجل اسقاطه. نظام الأسد هو الشر المطلق الذي تهون أمامه الشرور كلها بما في ذلك التواطؤ مع المشروع الاستعماري في المنطقة.
للأسف عينة هذا المثقف منتشرة على نطاق واسع في بلادنا العريية بما في ذلك فلسطين والأردن ومصر وتونس والمغرب من بين أماكن أخرى. وهو على رأي مظفر النواب "يدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته" خصوصا عندما تكون قضية فلسطين المحتاجة للتضحيات الجسام، والتي يحسن استبدالها فوراً بالنضال من أجل سوريا الذي يجلب المنافع العظام.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حراك الأردن
- التدين الشعبي والأخلاق
- قصة الأردن
- دكتوراة لكل فلسطيني
- الاقتصاد السياسي لقتل الابداع في المدرسة في فلسطين
- في حب الكلاب
- بين مشعل وترامب
- المثقف بين قطر والإمارات
- بين إبراهيم نصر ومحمد بن زايد
- تركيا والسعودية
- في يوم الشهداء العظيم
- المحلل السياسي أبوأحمد فؤاد
- أعراس الديموقراطية العربية
- فلسطين بعد المجلس الوطني
- المجلس الوطني وحركة الجمهور
- ابتزاز السعودية
- الكلبة والعنف الجننسي
- عهد والتحقيق الوحشي
- جرائم بشار الأسد في غزة واليمن
- المال والشعر والمبادئ


المزيد.....




- -كان يعيش في حصن-.. ترامب يكشف تفاصيل ليلة القبض على مادورو ...
- تدحرج الحلفاء من دمشق إلى كاراكاس.. ما الرسالة التي يحملها س ...
- نيكولاس مادورو.. من سائق حافلة إلى رئيس لفنزويلا
- خامنئي يقر بمطالب المحتجين ويتوعد -مثيري الشغب-
- -غياب مادورو وحضور أوامره-.. كيف تدير القيادة الفنزويلية الم ...
- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - نضال المثقفين السهل ضد سوريا