أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي عزام - أميركا تسوق( الفوضى الخلاقة ) .. وتبتكر(الحرب الاستباقية).. فمن هو مجنون أميركا؟














المزيد.....

أميركا تسوق( الفوضى الخلاقة ) .. وتبتكر(الحرب الاستباقية).. فمن هو مجنون أميركا؟


لطفي عزام

الحوار المتمدن-العدد: 1495 - 2006 / 3 / 20 - 07:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصعب استيعاب مسرحية (الفوضى الخلاقة) بعيداً عن رؤية المشروع الأميركي للشرق الأوسط (الكبير) باعتباره أهم فصل من فصول (العولمة) كما تريدها أميركا.
فالمشروع الأميركي في هذه المنطقة يهدف إلى تفكيك وتفتيت دولها وإعادة صياغتها على أساس عرقي وطائفي وإثني يبقيها متناحرة وضعيفة ومتلهفة باستمرار للاستعانة بمسدس العم سام الجاهز للإطلاق على مدار الساعة.. وربما بوكيله الجار البغيض لشعوب المنطقة.. وربما ليس كذلك لمعظم حكوماتها..
قد تتنوع أساليب المشروع الأميركي والغرض واحد، فهو يستخدم قواته العسكرية لإسقاط هذا النظام أو ذاك واحتلال بلاده وقد يصل إلى ذلك بإثارة الفتن الداخلية أو الحصار والضغوط الخارجية مرورا بالفوضى الخلاقة وليس انتهاء بالحرب الاستباقية أو كل هذه الأساليب مجتمعة.
وتبقى الغاية واحدة وهي صياغة المنطقة لتصبح سوقاً سهلاً وخصباً يخدم جشع شركاته واحتكاراته التي لا تعرف الحدود..
كل هذا، وغيره، بات مكشوفاً ومعروفاً للقاصي والداني.. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه.. ألا يمكن لبلد (هوليوود) أن تخرج مسرحية أكثر إتقاناً من مسرحية (الفوضى الخلاقة) الهزيلة من حيث النص والإخراج وتوزيع الأدوار وتقديمها؟!!
ألا يمكن (للمخرج الأميركي) أن يبتكر أكذوبة أكثر تهذيبا ليقنع مواطنه بأنه مهدد ،وأنه بحاجة ماسة ( للحرب الاستباقية ) لينام قرير العين بعيدا عن التهديد؟!!
وهل تمكنت آلة الإعلام الأميركية الجهنمية وأجهزة مخابراتها أن تقنع مواطنيها بأن أمنهم لن يتحقق إلا على أنقاض أوطان الشعوب الأخرى وتاريخها وحضارتها وعلى نهب ثرواتها الحالية والمستقبلية لتمرر مسرحية الحرب الاستباقية؟!!
وهل تمت أحداث 11 أيلول في أميركا دون أن تعلم بها كل أجهزة المخابرات الأميركية هذه؟!..
أم كانت هذه المخابرات على علم مسبق بالأحداث قبل وقوعها.. ونامت عنها؟!..
أم كانت من تأليفها وإخراجها مثلاً؟!..
اكذب... ثم اكذب!!
أميركا تكذب على العالم..
ورئيس أميركا يكذب على شعبه..
ومخابرات أميركا تكذب على رئيسها وخارجيتها تكذب على الجميع ..
وعرابون أميركيون وغير أميركيين يرشون مساحيق التجميل على الوجوه القبيحة..
وقوى ظاهرة و(خفية) تحرك الجميع..
والجميع يكذب على مجلس الأمن الذي لا حول ولا قوة له في زمن الكاوبوي المنفلت من عقاله..
ومجلس الأمن المستباح يكذب على الشعوب المستباحة كما تفعل حكوماتها.
مجنون أميركا!!
حرصت دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة على صناعة ما يمكن أن يسمى (مجنون أميركا) وأسندت لهذا المجنون دور التهور والتصعيد والتصريحات النارية والتهديد ودفع الأمور إلى حافة الانفجار فتجذب (طروحاته) وسائل الإعلام وصناع القرار في غير مكان.. وتتركز الجهود على (عقلنة) ما قاله المجنون.. ويتدخل (المعتدلون) الأميركيون للمساعدة في عملية العقلنة وإنزال سوية (الطرح المجنون) إلى طرح أكثر تعقلاً بهدف تمرير الطرح المعتمد أصلاً دون عوائق واحتجاجات..
تماماً ـ مثلما يتم في أي (بازار) لشراء أو بيع قطع أرض أو مواد منزلية مستعملة.
والغريب أن ظاهرة (المجنون) هذه تم تكريسها خلال الرئاسات الأميركية المتعاقبة. وصار دوره جزءاً أساسياً من السياسات الأميركية الخارجية.. واقتنع العالم راضياً أو صاغراً بهذا المجنون ولطالما قدمت العديد من الدول تنازلات جوهرية حتى لا يعتمد الأميركيون قرارات مجنونهم..
فمن هو مجنون أميركا هذه المرة؟!!..
ومن هو المعتدل فيها؟!..
وما هي التنازلات التي ستقدم لهذا المجنون؟!!..
أو ذاك (المعتدل)؟!!!..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جعبتها مليئة.. وما أعلن قليل
- شتي.. وزيدي
- !!البلطة ليست في البرلمان فقط
- هل نفعلها؟
- هل صحيح اننا قوم لا نقرأ
- اترك قمرنا يا حوت


المزيد.....




- وسط تصاعد التوترات الإقليمية.. الأردن يتمسك بموقفه: -لن نكون ...
- -كتائب حزب الله- العراقية تضع شروطًا لوقف هجماتها على السفار ...
- لماذا مضت أمريكا إلى استهداف -بارس الجنوبي- عبر إسرائيل؟
- قتيل ومصابون بهجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل
- عاجل | واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين: البنتاغون يطلب ميزان ...
- عاجل | وزير الخارجية السعودي: إصرار إيران على انتهاك مبادئ ح ...
- ماكرون يطلق اسم -فرنسا الحرة- على حاملة الطائرات الجديدة.. ف ...
- رغم تحذيرات حقوقية.. المحكمة العليا في الدنمارك ترفض دعوى ضد ...
- قاتل لاريجاني..جاسوس للموساد الإسرائيلي؟
- لبنان ينفي ادعاءات إسرائيل باستخدام المستشفيات وسيارات الإسع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي عزام - أميركا تسوق( الفوضى الخلاقة ) .. وتبتكر(الحرب الاستباقية).. فمن هو مجنون أميركا؟