أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حاتم استانبولي - حول فصل الدين عن السياسة او الدولة.














المزيد.....

حول فصل الدين عن السياسة او الدولة.


حاتم استانبولي

الحوار المتمدن-العدد: 5878 - 2018 / 5 / 20 - 18:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتداول مطلب فصل الدين عن السياسة او الدولة !
السؤال الذي يطرح نفسه هل هذا مطلب واقعي او صحيح في منطقة كل تاريخها الإنساني وصراعها مع ذاتها ومع خصومها قائم على أساس الفكرة الدينية هذه الفكرة التي أصبحت جزء من التكوين الثقافي والسياسي وحتى النفسي لمجتمعات المنطقة . ان سيادة قوة العادة الجمعية تفرض نفسها على المثقفين والعلمانيين والمتدينين وتجد انهم يستخدمون ذات المصطلحات التي تعبر عن عمق اثر الفكرة الدينية فتقاليد الزواج والموت لا يمكن ان تتم الا على أساس الثقافة الجمعية القائمة. ومؤسسات الدولة ودستورها ونظامها تجد في كل اركانه وزواياه الثقافة الدينية السائدة . الأهم ان هنالك حركات سياسية دينية تستخدم الدين في السياسة اليومية وتعمق الفكرة الدينية في مجمل مناحي الحياة وتستخدمه لحرف جوهر الصراع ان كان اجتماعي او وطني .
ان مطلب فصل الدين عن السياسة او الدولة مطلب غير واقعي خاصة ان السلطات الحاكمة هي بحاجة للدين لكي تستمر في حكمها .
لا يمكن احداث التغيير من خلال فرض رؤية بعيدة عن تاريخ وثقافة المنطقة القائمة على اساس الأرث التاريخي المشبع بالفكرة الدينية وآثارها على بنية وثقافة المجتمعات القائمة .لا يمكن احداث تغيير في المجتمع والنظرة الى المرأة يقوم على انها عورة وانها ناقصة عقل ودين المرأة التي هي الأم والعاملة والمعلمة والمهندسة والطبيبة . ان اصلاح النظرة الى المرأة عبر ابراز دورها الأجتماعي والسياسي والأقتصادي والتربوي في تاريخ مجتمعات المنطقة لهو مدخل لأعادة تموضع تقييم دورها التاريخي .
من خلال تجربة الأنتفاضة الشعبية في كل من تونس ومصر نرى ان الدين السياسي كان له دور هام في حسم الخيار الشعبي من خلال توظيف العامل الديني .
أي حزب قائم على أساس الدين لن يجد صعوبة في انتشاره بين الناس في منطقة كل تاريخها قائم على أساس هذه الفكرة بغض النظر عن طائفتها او مذهبها .
ان المطلب الواقعي هو إعادة دراسة الدين بصورة نقدية وتقديمه للأجيال بصورة عصرية مستفيدين من تقدم العلوم الإنسانية والعلمية .
ان استخراج القيم الاجتماعية من الدين وتحويلها لقوانين تكتسب المشروعية الدينية هي اهم مدخل لمحاربة الفساد (كالسرقة والكذب ونهب المال العام) , ,ونشر روح التآخي والمساواة بين الناس القائمة على اساس العدالة والحرية الفردية والجمعية عبر المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع .
هذه القيم اذا ما حولت لقوانين عصرية تستطيع ان تكتسب مشروعية شعبية عامة. واذا ما تم إعادة قراءة الفكرة الدينية التي تدافع عن المستضعفين وحقوقهم السياسية والأجتماعية والتحررية نكون قد حولنا العباءة الدينية الى عباءة وطنية . ان إعادة الأعتبار للعامل الديني بمضمون وطني تحرري من خلال إعادة دراسته وإبراز القيم الأجتماعية الوطنية التحررية وكشف القيم العنصرية والعدائية للإنسانية, التي أدخلت للفكرة الدينية من قبل سلاطين راس المال ان كانت يهودية او مسيحية او إسلامية هؤلاء السلاطين الذين قوضوا جوهر الفكرة الاجتماعية القيمة للاديان .
الدين في جوهره سياسية استخدم في ظل غياب الدولة الحديثة الجامعة ليكون له دور أخلاقي لمجابهة الفساد والتغول لراس المال وللسلطة في بداية تكونها هذه السلطة التي كانت قائمة في ظل تخلف في الوعي السياسي والأجتماعي والعلمي في مرحلة انتقال المجتمعات من البداوة الى الأقطاع . وعندما ادركت السلطات الحاكمة أهمية الدين كفكرة جامعة تبنته واستخدمته في سياسات بسط سلطتها السياسية وفي مراحل متقدمة تداخلت مصالحها مع مصالح رجال الدين الذين تخلوا عن جوهر الفكرة الدينية والحقوها بالمصلحة السياسية للسلطة الحاكمة.
ان إعادة دراسة الأديان وإعادة تموضعها كفكرة مناهضة للأستغلال الأجتماعي والسياسي واعطاءه الدور الوطني التحرري لأخراجه من اطار الأستغلال لتقويض وتفكيك النسيج الاجتماعي هو مهمة ملحة للتقدميين ومثقفيهم واحزابهم! لا يمكن تغيير أي ظاهرة الا من خلال إعادة تموضع عناصرها الداخلية .



#حاتم_استانبولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا البوتينية الروسية اسبابها الفعلية!
- خطوة للوراء من اجل اثنتين للأمام
- الأرهاب
- سيناء الخاصرة الرخوة لمصر
- محاولة لفهم اعمق للمتغيرات الدولية !
- لماذا وعد بلفور ؟
- في ذكرى يوم الأسير والمعتقل الفلسطيني !
- محمود عباس والوحدة الوطنية
- الأنتخابات الأمريكية بين هيلاري وترامب - وبرني ساندرز
- الثورة
- الأنذار المبكر
- الجذر المعرفي لداعش واخواتها
- اعدام الشيخ النمر هل هو اعدام للمذهب
- الفكرتين الدينية واليسارية


المزيد.....




- المرشد الأعلى يوجه رسالة منسوبة جديدة للإيرانيين.. هذا أبرز ...
- المتحف البريطاني يؤجل محاضرة عن -التاريخ اليهودي- وسط مخاوف ...
- موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله ...
- باحثة يهودية تتهم الإعلام العبري بخيانة المهنة وحجب مآسي غزة ...
- الامام السيد مجتبى الخامنئي: إن استيعاب الإمام ومعرفته هو ال ...
- وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام
- بن غفير يتوعد بإسكات مآذن المساجد: تحركات تشريعية إسرائيلية ...
- -مساسٌ بحرية العبادة-.. غضب فلسطيني من مشروع قانون إسرائيلي ...
- عكرمة صبري: محاولات تقييد الأذان في القدس ستفشل
- 4 توصيات إسرائيلية لتقويض الحركة الإسلامية في الداخل المحتل ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حاتم استانبولي - حول فصل الدين عن السياسة او الدولة.