أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - لا تطرق الباب














المزيد.....

لا تطرق الباب


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


هذا الواقف خلف الباب يسأل
والباب لا تعرف غير لغة الخشب
أما الذين يمرون صوب الفضاء البعيد
يحلمون
بتعلم أبجدية الوجود
وحروف لم تولد بعد
أي عالم متناقض يركض بلا توقف
ليحصد الشمس والقمر
ليسوا مجانين
وليسوا أكثر من بشر
نعم بشر من طين
أما الذي ينتظر الحجارة أن تبتل ثم تلين
فاتهم المشهد القديم
حين أحرقت النار ذاكرة الماء
وأنتهى زمن الطين.....
****
أكتم على روحي وأكلمها كمن لا يعرف بعض
وعلى كل رغبة في المضي قريبا
حملتها ما لا تطيق
ونزعت عنها ثوب الأماني الصغار
أنت أيتها المشاغبة
أما أن تكوني مثلي مشردة في عالم الجنون
أو تنامي في لحدك حتى أفرغ من تحطيم معبد التوهين
قال لي الرب الساكن في عقلي
أن السماء ترفض المكوث بين جدران محصنة بالثراء
وعلى أبوابها يذبح الله يوميا
******
لا تطرق الباب
فليس ثم أحد يسمع كلام الجدران
وليس من أحد يفهم لغة الصمت المتشح بالبكاء
أما أن تخلع الأبواب وتشعل فيها نار
أو أذهب بعيدا
كي تنسى وجع الحروف المنمقة بالفضيلة
أما المساكين فقد رحلوا الآن
يبحثون عن يوم فيه لحظة بكاء
وحدها الغربة تدهش المكان
ووحدها الذكريات تقاتل من أجل البقاء
لا تطرق الباب
دع عنك ذلك فكل المفاتيح سرقها الكاهن
وأشترى بثمنها خمرة الجنة.
******
الحكيم الذي صار معتوها
لا يملك غير رأس كبيرة
وقلب أكبر
لكنه بلا أقدام وأحنف اليدين
أصابه الخرف من صراخ الناس
وضجيج سوط السلطان
يخرس الألسن ويقطع عنها كل العروق الحساسة
فمات الضمير وحيدا في جزيرة العراة.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح3
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح2
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح1
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح ليوم 1352018
- تناقضات الخطاب الديني في المفاهيم والممارسات
- رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.
- البحث عن ملاذات أمنه في زمن هبل
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح4
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح3
- مفهوم النظام والتنظيم ودورهما في صيانة المجتمع المدني
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح2
- أيام على شط السوارية... ذكريات لا تنسى
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح
- ملاحظات على الفتوى الصادرة من مرجعية النجف حول موضوع الأنتخا ...
- تجريد العقل كأداة للتوافق بين الدين والعلم
- إشكالية تحرير الفكر الإنساني من الزمان والمكان
- طريق الفلسفة طريق الإنسان للكمالات العقلية
- الفلسفة بين ماضيها ومستقبل مفتوح على اللا حدود
- هل يفلت العقل من الحدود المنطقية التي يتبناها؟
- مقاربات في مفاهيم التاريخية وحركة الزمن


المزيد.....




- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - لا تطرق الباب