أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - التيار الصدري : كما فهمت بعضاً من استراتيجيته السياسية














المزيد.....

التيار الصدري : كما فهمت بعضاً من استراتيجيته السياسية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 05:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التيار الصدري : كما فهمت بعضاً من ستراتيجيته السياسية

اثبت التيار الصدري بانه اكثر التيارات السياسية الدينية حراكاً ، وأثبت قاءده الشاب : مقتدى الصدر ، بانه الأكثر براعة في التاكتيك والمناورة من بين قادة الأحزاب الاسلامية الاخرى سنية كانت او شيعية التي ابتدا مستقبلها السياسي يذوي بشدة

2 -
استعاد التيار الصدري بهذا الحراك حساً سياسياً وطنياً مفقوداً ، أسهمت الأحزاب الدينية الحاكمة : اضافة الى سنوات حكم صدام حسين ، في طمره تحت ركام هاءل من شعارات التخلف والطاءفية ، ارتفع هذا الحس الوطني الى مستوى : نظرية للعمل السياسي في وعي قادة التيار الصدري مطلوبة وضرورية ، دفعت الصدر الى دعوة تياره للمشاركة مع التيارات المدنية الى التظاهر الاسبوعي احتجاجاً على المحاصصة والفساد ، والى رفع شعار الإصلاح والتغيير مختصراً بعبارة : شلع قلع ، وقد شارك مقتدى الصدر شخصياً في هذه المظاهرات ، يوم اقتحم الخضراء وقلعتها الحصينة : مجلس النواب . وهذا ما أكد لنا ان مقتدى الصدر اقتنع بان المحاصصة والفساد وجهان لعملة واحدة ، وان الإطاحة بأحدهما لابد وان يتزامن ويقترن بالإطاحة بالوجه الاخر ، وهذا ما قلل من مصداقية الدكتور حيدر العبادي الذي دعا الى محاربة الفساد من غير ان يبدأ بالخطوة الشجاعة : خطوة الإطاحة بالمحاصصة كونها التربة الملاءمة لازدهار الفساد .

3 -
الحس السياسي الوطني يظل عفوياً اي غير فاعل على مستوى الحراك السياسي ، اذا لم يقترن بالانفتاح على القوى والتيارات التي همشتها سياسة الأحزاب الطاءفية الحاكمة . وكانت خطوة التيار الصدري صوب هذا الانفتاح هو مشاركة التيار المدني في احتجاجاته التي باشرها منذ عام 2011 والذي يضم جموعاً غفيرة من مختلف التيارات الفكرية والسياسية الذين ولدوا في أوساط دينية وطائفية وإثنية مختلفة .

4 -
تحويل هذا الحس السياسي الوطني الى ممارسة فعلية وبالتالي الى ثقافة سياسية ، بانفتاح التيار الصدري على القوى الاخرى والاعتراف بها والتحالف معها وقيادتها ( والقيادة هنا تعني التفاعل والتأثر والتأثير ) في مواجهة أسبوعية مع سلطة الفساد والمحاصصة : ايقظ الملايين من غفوتهم التي طالت خلف أسوار الطاءفية فصوتت لصالح القاءمة المدعومة من الصدر .

5 -
الشعور البدهي بالانتماء الى وطن محدد القسمات ثقافياً واجتماعياً ، يقود على مستوى الوعي السياسي ، الى تحسس المخاطر والتحديات التي يواجهها الوطن في هذه الأيام تحديداً ، ولا اقول في هذه المرحلة . فنحن نعيش في زمن سريع التحولات ، تخطف العقول والأبصار إنجازاته العلمية والتكنولوجية والفكرية المدهشة ، وهذا ما يجب ان يدفعنا الى السير قدماً في استكمال تحرير الوعي من النوم خلف أسوار الطاءفية ، ليتم إنجاز تحرير الإرادة الوطنية التي تتاوج بتحريرها عملية بناء دولة المواطنة والموءسسات ، وخروج هوية عراقية جديدة الى الوجود .. فالدولة لا هوية لها ، وبالتالي لا هوية لأي شعب او امة سابقة على فعل التحرر مما يعيق بناءها من بقايا العصبيات القديمة : الطاءفية والعنصرية والعشائرية .
تحرير الإرادة الوطنية يوءدي الى تحرير القرار العراقي من سطوة حضور الخارج الإقليمي والدولي ، وهذا هو المعنى المضمر في كلمات منشور السيد مقتدى الصدر بعد فوز قائمته في الانتخابات التي ميز فيها بين الوطني المعني بازالة المحاصصة والفساد ، وبين اللاوطني الذي فرضت قراراته : المحاصصة والفساد ، وأدت الى ما أدت اليه من خراب شامل : كما يريد اسياده للعراق ان يكون .

6 -
بمزج هذين الركنين من استراتيجية العمل الصدرية : الانفتاح على التيارات الوطنية وتحرير الإرادة الوطنية من هيمنة الخارج الإقليمي والدولي ، سيتغير مضمون التشريعات البرلمانية : من ( تشريعات أرستقراطية حولت الوارد القومي الى غنيمة لطبقة سياسية ، نعمت من خلالها بحلاوة العيش على حساب ملايين الفقراء والكادحين على مدى سنوات 2005 - 2018 ) الى ( تشريعات من اجل الاقتصاص اولاً ممن جعل التشريعات تدور في فلك الوزراء والنواب ومن لف لفهم من المستشارين وكبار الموظفين والمدراء العامين ، وهذه هي الخطوة الاولى في الحرب على الفساد ، وتشريعات من اجل إشباع الحاجات الاساسية للمواطنين وفي مقدمتها الكهرباء ) . وبالانتقال بالتشريعات من خدمة القلة من الخواص الى الكثرة من عموم الشعب : تحوز الدولة على تزكيتها من العصر الذي تعيش فيه : كدولة مواطنة ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,022,001,820
- نعم ذهبت للتصويت
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية ؟ الجزءالثالث والأ ...
- هل سأذهب الى للتصويت في هذه الدورة من الانتخابات
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية ؟
- مومياء
- الجزء الثاني من ذكرى الاحتلال والسقوط
- هاذا الكتاب.. في السيرة النبويه لهشام جعيط
- في ذكرى الاحتلال والسقوط
- قسوة الجمهوري : ترمب و( قسوة ) عامر بدر حسون
- عبد الباري عطوان وفضيحة ادانة السلوك الفردي
- تآكل هيبة الخضراء كسلطة
- تسليع (النضال)
- الفلوجة .... الى -عامر بدر حسون
- احتجاجات في بغداد ترجمة اسماعيل شاكر الرفاعي
- بين الثورة والأصلاح
- جورج طرابيشي
- عن السيرة الذاتية للدكتور صلاح نيازي
- ليس رثاء / الى محسن الخفاجي
- المالكي والتحدي الطائفي


المزيد.....




- السفارة الأمريكية في الرياض تحذر رعاياها من احتمال وقوع هجما ...
- بدء جولة ثانية من مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية المتن ...
- السفارة الأمريكية في الرياض تحذر رعاياها من احتمال وقوع هجما ...
- الكاظمي: هناك من يريد فرض مصالحه وطغيانه على العراقيين بأسما ...
- رئيس الوزراء الأسترالي يصف المعاملة القطرية بالـ-مروعة-
- الخارجية التركية: استهداف قوات أرمينيا لمدينة بردعة الأذربيج ...
- السفارة الأمريكية في الرياض تحذر رعاياها من احتمال وقوع هجما ...
- إردوغان يهاجم "الأوغاد" في شارلي إيبدو لتصويره في ...
- المستشار التقدمي عدي شجري يسائل وزير الفلاحة حول التهيئ للمو ...
- الخميس 4 نونبر 2020 – إجتماع المجلس الإقليمي لأنفا


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - التيار الصدري : كما فهمت بعضاً من استراتيجيته السياسية