أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوزيدي - إلى ندى في عيد ميلادها الأول














المزيد.....

إلى ندى في عيد ميلادها الأول


محمد البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5868 - 2018 / 5 / 9 - 02:35
المحور: الادب والفن
    


إلى ندى في عيد ميلادها الأول
محمد البوزيدي

عزيزتي
أكتب اليك هذه الرسالة وفي نفسي إحساسين متناقضين :
الأول: فرح جميل ببهجة الشمس المشرقة لإتمامك السنة الأولى من الركض في حلبة الحياة
والثانية :حزن لاعتبارين اثنين :
الاول :أنك مريضة في عيد ميلادك الاول بفعل أمواج الحمى التي تراكمت على جسمك الهزيل منذ يومين دون توقف لدرجة أنك افتقدت ابتسامتك المعهودة اليوم، وحملتك أمك على عجل إلى المستشفى وعوض أن تطلب ليك التلقيح الدوري عرجت بك عند الطبيب للبحث عن أدوية مخففة لحرارتك التي تجاوزت الأربعين .
الثاني :أنك تحتفلين وأنا بعيد عنك قالبا قريب إليك قلبا، فعواصف الزمن فرقت بيننا في الأشهر الماضية ومن حين لآخر وعوض أن نجتمع هذا اليوم لأداء أغنية عيد الميلاد وتناول الحلوى المعتاد فيها، كانا كل منا يبحث عن الآخر أين هو بعد أن تلتقط أذناه حشرجة وصوتا حنينا يمر عبر الأمواج اللاسلكية.
وبين الانتشاء بالفرح والإحساس بالحزن أهيم على وجهي لالتقط في الأرشيف صورة لك لأحتفل وأقول لك عيد ميلاد سعيد وأنا أتتبع حركاتك في فيديو قديم لابتسم لك وأعانقك...
ندى الندية
أصبحت جوهر المنزل قبل سنة، الكل يحيطك بعنايته، والكل يتطلع لمساعدتك وحملك والتأمل في عوالم الطفولة من خلال الأعين البريئة التي تفتحينها على حين غرة، حينها يسترجع كل منا زمانا مضى من انطلاقته في هذه الحياة العميقة الأسرار والمتوزعة الأدوار المتنوعة الأطوار محاولا جمع والتقاط مامضى وكنت فرصة لاسترجاع البراءة فيه واستذكار الطفولي منه على حين غرة .
ندى الندية
كنت الصغرى والصغيرة، وكنت محور الاهتمام فأصبحت أكبر من نفسك، كل يراعي صراخك ويسعلا لكتمه، وكل يحرص على ابتسامتك، وكل يتطلع للعب معك وكل يحاول استنكاه أسرار ثغر يحاول نطق كلام غير مفهوم وتأمل عبارات ومنطلقها وتفكيك أزرارها وأسرارها
ندى
هي الحياة يابنيتي تواصل المسير دون توقف ،أو استراحة لاسترجاع الانفاس مثل قطار طويل يتوقف لحظات في كل محطة يصعد البعض وينزل البعض ويتواصل المسير دون كلل او ملل دون توقف، وكل من وصل لمحطته ينزل بوداع وبدونه، لايملك الآخرون ولو كانوا أحباؤه فرض مواصلة المسير ضدا عنه وهكذا
ندى
طول الأشهر الماضية كنت في لقطات خاصة في حضانة خاصة تعيشين حياة جديدة، في تجربة عميقة لاكراهات مختلفة طبعا قد نحلل ونتفلسف لكن لاخيار ، قد نتفق أو نختلف لكن الايجابي كثير جدا ..دخلت مكانا جديدا للحياة، نوم هادئ بعيد عن أمك، لعب متنوع بعيدا عن أخواتك ودينامية الجماعة بدأت ترى في فؤادك، وهاهي النتيجة بادية خطوات خجولة تلو الخطوات وإن كانت بتثاقل تحمل البعد لوقت ليس بالهين ولا باليسير، نظرة مشتركة مع الاخرين.
بنيتي
أنت الندى النَدية والنِدية والنادية
أنت النداء والمنادى والنادي
عيد ميلاد سعيد



#محمد_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوق ضفاف كتاب :الشعر الحساني ..الأساليب والأغراض
- قراءة في كتاب -الأدب الحساني والكلام المهذب بالمعاني- لمحمد ...
- قراءة في كتاب -الشفهي والبصري في الموروث الأدبي والجمالي الح ...
- وعي مزيف
- قراءة في كتاب :موسم طانطان رائعة التراث الشفهي اللامادي للبش ...
- الفن الفلسطيني ..راهنا؟؟؟
- هواجس في عيد العمال
- لجنة الافتحاص
- حرف السين
- صدور الجزء الأول من موسوعة الصحراء
- على ضوء الشموع
- أضغاث أحلام نائب
- آلام سنة مضت
- من النائب ؟؟ أنا النائب..
- من دورس *الربيع* العربي
- من وحي الاحلام
- الثقافة والفنادق :أية علاقة ؟؟؟
- نصف يوم في القيروان
- بهاء الحزن
- حين ينهمر المطر


المزيد.....




- لجنة الفنون الجميلة الأمريكية تخطط لحفلات مشتركة تضم موسيقيي ...
- -من أجل فراشة-.. فيلم كرتوني صامت عن -خط الموت الأصفر- ومعان ...
- سوريا تودع شيخ النحاة وأستاذ الأجيال.. من هو الأديب مازن الم ...
- أسطورة -الحشاشين- الإيرانية.. قصة قلعة -ألموت- التي ضمتها ال ...
- -دايبين في صوت الست-.. عرض يحتفي بإرث أم كلثوم في مهرجان جرش ...
- الاسكان:إطلاق حملة توعوية لنشر ثقافة الالتزام بقانون تنظيم م ...
- هوليوود تعيد اختراع الخوف.. 4 اتجاهات ترسم ملامح مستقبل أفلا ...
- بعد عقدين من الإعلان عنه.. جوجنهايم أبو ظبي يفتح أبوابه في د ...
- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام
- دراسة: ربع الروس ينفقون حتى 5000 روبل على الفعالية الثقافية ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوزيدي - إلى ندى في عيد ميلادها الأول