أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - الازمة النقدية بين النقد والناقد # 5














المزيد.....

الازمة النقدية بين النقد والناقد # 5


منير الكلداني

الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 6 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


السبب الرابع : توجه بعض النقاد باتجاه ضيق جدا وحصر دائرة النقد في اتجاهين متباعدين – مختلفين – فاما ان يكون – انتقادا – او يكون – ثناءا –
والمقصود منهما ان يتوجه الناقد بادواته المعرفية النسبية لتكون غاية (( مصلحية )) فيتجرد النقد من وظيفته (( الاساسية )) ويتجه الى اتجاه اخر وبهذا يكون الناقد معرضا (( للانتقاد )) وهذا بالفعل كان سلاحا تهميشيا للنقد بكافة اشكاله وجعل منه علما – نفعيا – مبتعدا عن رسالته الادبية .
والامثلة التطبيقية على ذلك كثيرة وقد شاهدنا نقادا يحصرون جهدهم في كاتب واحد ولا يتجازونه الى غيره وكان الكتاب اختفت عن وجه البسيطة وهذا بحد ذاته يعد انتهاكا صارخا (( للنقد )) ، وكان الأولى – وجهة نظر - بالناقد ان يكون متنوعا حتى يستطيع ان يوصل الابداع الى اكبر عدد ممكن من القراء وذلك لا يكون الا باخذ مجموعة من النصوص ومن كتاب مختلفين حيث تكون ذائقته النقدية هي الفيصل في ذلك وبه يتجاوز الاطر الضيقة التي قد تكون وبالا على الحركة النقدية ، وقد يكون السبب في ذلك – اعني التحيز في النظرة النقدية - اجتماعيا حيث يشهد المجتمع العربي مجموعة من الازدواجيات في فهم الثقافة والتي طغى عليها الجانب (( النفعي )) – الغاية تبرر الوسيلة - وهي أثرت بدورها على النفسية الفردية للناقد – بحكم تاثره الاجتماعي - فجعلت منه مهرولا لما ينفعه ، بل ان من المضحك المبكي ان يستخدم النقد لاغراض شهوانية (( خيالية - الرغبة)) وهذا ما لاحظته في عدد من النقاد الذين يركزون على كاتبة ليصلوا معها الى (( شيء )) نفعي ، فما اشد سعادة هذا العلم بهذه (( النماذج )) فاما ان تكون ملبية له فيكون النقد حريريا ويكون الحرف شامخا واما ان رفضت فيتحول كل شيء الى دائرة الانتقاد اللاذع وكلاهما ليس من العلم في شيء ، وما اتكلم به واقع ملموس قوّض العملية النقدية وجعلها في انهيار شديد ومقيت وللانصاف العلمي اقول ان (( الناقدات العربيات )) هن من ارقى العقول النقدية التي تمارس مهنتها بكامل المهنية بل والكاتبات كذلك ، انما المرض يكمن في العقل الذكوري الشرقي ، الذي يجعل من اي علم غاية لمنفعته متناسيا ان يتعامل كانسان لان العلم ايا يكن – نوعه وجنسه - لا يجعل من الانسان انسانا اذا لم ترفده مقومات الثقافة الانسانية ، نعم لكي نتخلص من هذه المشكلة فعلى النقاد ان يتعلموا ثقافة (( الانسان )) قبل ان يتعلموا (( كيف ينقدون )) ، هي صحوة ضمير قبل ان تكون صحوة (( نقد )) فمتى ما صحى الضمير الانساني كان للنقد دوره (( الواضح )) في بيان الاسس الصحيحة للنصوص الادبية فبين الانتقاد اللاذع وبين الثناء المبني على الجهل تبقى مساحات شاسعة للناقد الحقيقي .



#منير_الكلداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارية عشتار # 2 - الشاعرة الفلسطينية سحر العلاء
- ليلة ٌ مومس # 4
- ضوء نقدي (( ايزيس حارسة الاقمار )) الشاعرة المصرية : منية ال ...
- العمال بدون عمال ؟
- ليلة ٌ مومس # 3
- النقد في الاعلام
- حوارية عشتار # 1 مع الشاعرة الفلسطينية سحر العلاء
- سفر الهمس (( اضاءة : ديوان من رحم الامنيات )) / الشاعرة السو ...
- الازمة النقدية بين النقد والناقد # 4
- حوارية النور - الشاعرة ليلى ال حسين - تصحيح
- حوارية النور - الشاعرة ليلى ال حسين
- ليلة ٌ مومس # 2
- سفر الهمس (( اضاءة : ديوان من رحم الامنيات )) / الشاعرة السو ...
- سراب يقتات الكلم
- ليلة مومس # 1
- لا تأت ِ يا ربيع (( قصة ))
- سفر الهمس (( اضاءة : ديوان من رحم الامنيات )) / الشاعرة السو ...
- ضوء نقدي (( شموع الانتظار )) الشاعرة الفلسطينية (( فاطمة جلا ...
- لا تأت ِ يا ربيع # 10
- حوارية الهمس # 2 مع الشاعرة السورية ملاك العوام


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - الازمة النقدية بين النقد والناقد # 5