أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - أوطان من دون مواطنين














المزيد.....

أوطان من دون مواطنين


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 5858 - 2018 / 4 / 27 - 23:24
المحور: الادب والفن
    


أوطان من دون مواطنين..
بنعيسى احسينات

أوطان، في كل زمان ومكان،
من دون مواطنين..
فوق أرض، جغرافيتها،
تعج فقط بالساكنين..
مواطنون مجرد ساكنة،
رعية من المضتهدين..
من المغلوب على أمرهم،
من المستضعفين..
أوطان تعرفها الجغرافية،
قبل التاريخ اللعين..
يحتفظ تاريخها،
بأسماء حكامها المتعاقبين..
وبطانتهم من وجهاء،
وخدام أوفياء متمرسين..
معززين بتجار وعملاء،
وأصحاب نفوذ وفقهاء منافقين..
يسجل أمجادهم،
ويخفي إخفاقاتهم عن المهتمين..
تاريخ يجهل مساهمة الساكنة،
في وجود الحاكمين..
بالسخرة للأسياد،
وبالأعمال الشاقة يتكلفون..
بالكفاف والعفاف،
في حياتهم اليومية محكومون..
القانون يجري عليهم،
لا على غيرهم من المحضوضين..
وعلة القوم فوق القانون،
بالحساب والعقاب غير معنيين..
ينعمون بحظوة لا مشروعة،
أمام أنظار ومسامع الملاحظين..
ينهشون خيرات البلاد والعباد،
بلا حسيب أو رقيب من المسئولين..
أوطان في ملكية أصحاب المعالي،
وكذا السادة النافذين..
يتقاسمون خيراتها،
على حساب المنتجين الحقيقيين..
يتناوبون عن تسيير شئونها،
لخدمة مصالح المفسدين..
يتنافسون على الزعامة،
مع المتسابقين..
في الانتخابات المعلومة،
في كل موسم، بفرضها على الناخبين..
فأينما حلت النزاهة في الانتخابات،
ثمة حقا وطن بالمواطنين..
وأينما حصل التزوير فيها،
ثمة وطن فقط، ملئ بالساكنين..
فالنزاهة عنوان المواطنة،
تعبر عن وطنية ومصداقية الناخبين..
والتزوير عدو الدموقراطية،
يُغَيبُ حق المواطنة عند المشاركين..
فالمواطنة إرادة وحرية وحقوق،
بدونها لا حياة ولا هوية ولا وجود للآدميين..
تراهم يتطاحنون عن مكاسب،
والمصلحة العامة تضيع بسبب المضاربين..
يتقاتلون على الامتيازات،
بأسلوب، يحكمه نفاق المخادعين..
يتباهون بالوطنية والمواطنة،
وهم لجنسيات أجنبية لها حاصلين..
ديمقراطية، فعدالة اجتماعية،
فحقوق الإنسان، عند الحاكمين..
وعند مالكي زمام الأمور،
وعند السياسيين النافذين..
مجرد أقوال فارغة من الأفعال،
مسكنات خاصة للمستهلكين..
لا صحة موفورة ولا تعليم جيد،
لا شغل يمتص جحافل المعطلين..
لا بحث علمي، لا تنمية معقلنة،
تفي بالغرض عند المشرعين..
لا مراقبة، ولا محاسبة،
تطال رجال السلطة والمسئولين..
لا قيم تقي المرأة والأطفال،
من سلوكات تعسفية للجانين..
لا حماية ولا عناية،
لذوي الحاجات الخاصة والمسنين..
فالدولة راعية لخدامها،
والحكومات تنفذ برامج النافذين..
والرعية تنحني لأهل العقد والحل،
وتؤثث الفضاء للسائحين..
ينعمون بالتخلف والجهل والأمية،
وهم يقدسون الحاكمين..
حقهم في ممارسة التدين،
والخضوع لأولياء الأمور المطاعين..
يعمرون الأرض حتى لا تضيق،
من الفراغ بتزكية وجود الآمرين..
مواطنون ووطنيون عند الحاجة،
عند غزو أو تهديد من المحتلين..
لا ربيع ولا صيف ولا خريف ولا شتاء،
أنقذ هؤلاء من الاستبداديين..
لا دعوات ولا تضرعات للسماء،
خلصتهم من شر الطاغين..
لا قوة في هذا العالم،
ترغمهم على الإصغاء للمحرومين..
فمتى يعي أولي الأمر،
بأن الإنسان كائن ثقافي حر بين المخلوقين..
له كرامة أصيلة،
يجب صيانتها من عبث الطامعين المتهورين..
فالوطن من دون مواطنين،
لا يستحق اسم وطن، ولا الحياة في العالمين.
فلا خيار إلا بالتمرد والعصيان،
بكل أساليب سلمية لدى الغاضبين..
بالتظاهر، بالاحتجاج، بالاعتصام،
لا باتكال واستسلام المظلومين..
فالحق يؤخذ أصلا بالقوة،
بالنضال المستميت في وجه الغاصبين..
فمهما طال انتظار الحق، لا محال آت،
فحذار من فورة غضب الساخطين.

-----------------------------------------
بنعيسى احسينات



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن قصائدي.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- قصائدي.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- في الدين والعلم.. (ثلاث قصائد) / بنعيسى احسينات - المغرب
- في السحر.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- يحدثونك عن المرأة.. 2
- يحدثونك عن المرأة..
- حكاية البداية والنهاية..
- رحلة البشر.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- خطوات (Les pas).. / لبول فاليري Paul Valéry / ترجمة: بنعيسى ...
- يسألونك عن السحر.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- الحقيقة(La vérité) / (لبابلو نيرودا Pablo Neruda) / ترجمة: ب ...
- الشعر.. / لبابلو نيرودا Pablo Neruda)) ترجمة: بنعيسى احسينات ...
- الخميسات: هدية ملغومة في رمضان، من اتصالات المغرب لساكنة حي ...
- ثلاث قصائد في الفساد..
- أرجوكم
- في حضرة المرأة.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- كفى تعنيفا للمرأة
- كفى من تعنيف المرأة وتحقيرها.. / بنعيسى احسينات - المغرب
- شاشة كبرى تنبعث من جديد بالخميسات
- الثالوث المتحكم في الانتخابات (السلطة والمال والدين)


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - أوطان من دون مواطنين