أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - تراكمات














المزيد.....

تراكمات


علي غشام

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


استوطنت هدأة الليل في داخل نفسه فبات لا يألف شيئا غيرها ويتذوق هدوء الأماكن ويتجنب اكتضاض الأشياء وتجذبة الملامح الدافئة للاشخاص وبشكل اقرب الى قلبه للنساء اكثر فتحول الى كتلة من السكون والصمت والتأمل حتى ضجر من صمته معظم اصحابة واهله فهو يعمل بصمت ويأكل بصمت وضحكتة فقط لمحة ابتسام لا تكشف حتى عن مقدمة اسنانه وحينما يتحرك في البيت لن تسمع لوقع اقدامة حفيف او حتى (طقطقة ) ولا يجذبة تلفاز او مذياع او تلفون وأدمن القراءة بشكل متواصل حتى استحال الى قارض ورق من الطراز الأول لدرجة انه ينسى جوعة وعطشة بشكل ملفت لسيطرة سطوة الكتاب عليه فامتلأت رفوف مكتبته بالكتب وعلى جانبي فراشة.
واصبح سمعه حادا لسماع أضعف الأصوات لدرجة انه يسمع همس المتحادثين في زقاقهم وكركرة اطفال الببوت القريبة منه ..
فجأة وبينما تسافر عيونه على الورق وتقلب يداه الكتب طرق سمعة ذلك الصوت البعيد والمختبيء في طيات الذاكرة فأيقظ حواسه الاخرى وانفه يتفحص الروائح المحيطة به فخرج الى باحة الدار فلم يجد ماهو غير مألوف او متبدل ..!
قادته قدماه الى باب الدار والصوت والرائحة لا تفارقان حاستاه مصحوبة بأكتظاظ الذكرى وتدافع الصور والاحداث بشكل سريع و واضح كانت الرائحة تنبعث بقوة كلما اقترب من الشارع فهي ذات الرائحة التي تنبعث من ثنايا عبائتها بطولها الفارع ورقبتها المستقيمة التي تشبه ابريق الفضة وتلك اليدان الناعمتان وهي تمسح على خده ببرودة تبعث الارتياح فيه والحنين المقيم منذ ذلك الزمن البعيد بعد ان احنت السبعين ظهره وبات كسعفة تقلبها رياح الوحدة وتهزها نكبات التفرد ولا يعرف كيف وصل الى تلك المستشفى ومن كان يتلمس وجهة في في تلك اللحظات بعد انقطاعاته عن الناس والضوضاء فلم يجد غير الممرضة الانيقة والرشيقة وهي تتمنى له السلامة من الازمة القلبية الحادة التي اوشكت ان تنهي تلك المهزلة التي تدعى الحياة ..



#علي_غشام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن ننكسر وفينا الحسين..
- الوضع الجديد في المنطقة
- صايّه ..
- ثورة الأمام الحسين بين بكائية الخطاب المسرحي الكلاسيكي والهد ...
- جاسم الحمّال
- احذروا البعث الفيسبوكي ..
- طرفه..
- أعلام الخوف..
- عبدالله الاسود
- لا عزاء لأهل الجوب ..
- أي تغيير..؟!
- إشكالية الفتوى والمفتي
- بقية قلب ..!
- حلبجه وقرية بشير الجلاد واحد ..!
- دولة العراق ..؟!
- معركة وجود لا حدود
- العراق بلدنا وبلد أجدادنا
- رعونة الحكام ...
- الجيش والشعب العراقي في مواجهة الإرهاب المزدوج ..!
- اعادة انتاج القمع


المزيد.....




- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...
- المتحف البحري العسكري المركزي ينظم سلسلة معارض في مناطق روسي ...
- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - تراكمات